أصل الحكاية
كتب الشاعر التونسي الشهير محمد الصغير أولاد أحمد في إحدي قصائده الاشهر مايلي
هذا أنا..رجلٌ بلا جيش ٍ ولا حربٍ ولا شـُهداءَ.
مُنسجمٌ مع اللاّهوت والناسوتِ والحانوتِ.
لا أعداء لي…
وأشكُّ أنّ قصيدتي مسموعةُ وحكايتي تعني أحدْ!
تذكرت هذه الأبيات وأنا أتابع حالة اللامبالاة والسلبية تجاه واحدة من أخطر القضايا التي ستنظر اليوم أمام جسم خارج المنظومة الرياضية هي المفوضية الإتحادية لتنفيذ مايسمي بقرار اللجنة التحكيمية (جسم آخر خارج المنظومة الرياضية) ببطلان إجراءات إنتخابات الإتحاد العام ولاأود هنا أن ارتدي ثوب الأستاذ وأمسك بالطبشورة وأكتب علي السبورة كلمة (كرة القدم نظام عالمي) لان هذه الكلمة أصبحت من بديهيات أو ألف باء رياضة وصارت جزء من الثقافة الرياضية عندنا بمعني أن المشجع العادي صار يعرف هذا المعني إلا أن عودة هذا الاستئناف للسطح من جديد ومجرد النظر فيه بغض النظر عن النتيجة بحل الاتحاد من عدمه يجبرنا علي التكرار عسي ولعل أن يفيد خاصة وأن أي خطوة تجاه حل الاتحاد العام يعني ببساطة شديدة اللعب بالنار لأن من سيتخذ هذا القرار سيكون في مواجهة مباشرة مع الإتحاد الدولي (فيفا) ولسبب أكثر بساطة هو أن (الفيفا) من أشرف علي الانتخابات الأخيرة وهي من إعتمد شرعيتها وحتي لا ينسي من يظن أن عدم وجود الفيفا يعني عودة الفوضي والهرجلة القانونية من جديد لابد من التذكير أن المفوضية التي هلل لها الاتحاد الحالي وإعتبر وجودها شرعي بحكم النظام الاساسي ألغي وجودها بأمر الاتحاد الدولي وأبعد المفوض وقتها الريح وداعة الله من المنصة الرئيسية وأجلس علي مقاعد المتفرجين .
لن أسخر أو أشمت وأقول مع القائلين بأن كل مايحدث للإتحاد الحالي هو ماجنته يداه يوم ان سلم نفسه بالكامل للسلطة السياسية ووافق علي أن تدير بالنيابة عنه تفاصيل من صميم إختصاصه .. لن أفعل ذلك لأن الحديث هنا عن مكتسبات الحركة الرياضية والتي لم تبدأ بكل تأكيد مع الاتحاد الحالي وبالتالي يجب أن تنتبه الحكومة بكامل مؤسساتها بداية من رئاسة الجمهورية وحتي المفوضية الاتحادية التي ستصدر قرارها اليوم أن أي قرار بحل الاتحاد العام يعني التجميد المباشر للنشاط الرياضي في السودان وهذا الأمر لايحتاج إلي النظر والتروي والبحث لأن شرعية الاتحاد الحالي تحديدا إستمدها من (الفيفا) مباشرة ولا أعتقد أن هناك من يعرف صحة إجراءات الانتخابات أكثر من الجهة التي أشرفت عليها.. لذا يجب الابتعاد عن خلق أزمات من الحاكم المطلق للكرة في العالم يمكن أن تؤدي إلي مالا يحمد عقباه .
جانب آخر كنت أتوقع بعد عودة وفد الاتحاد العام من مقر الاتحاد الدولي بعد إستدعاءهم من قبل (الفيفا) لمراجعة النظام الاساسي أن يعقد مؤتمرا صحفيا يشرح من خلاله كل ماتم إسقاطه بالحذف والالغاء من النظام الأساسي بما فيها المفوضية ولجنة التحكيم وغيرها من الأجسام التي ألغيت بأمر الاتحاد الدولي أيضا وبالتالي لم يعد لها وجود مع الوضع في الإعتبار أنه حتي بوجودها لاتملك أي سلطة تدخل فهذه مباديء يتغير النظام الاساسي من أجلها ولايكسبها وجودها قوة .
وإلي أن نقف علي ماسينتهي إليه اليوم سأعود لاحقا لتعتميم قيادة الاتحاد العام علي التغييرات التي فرضها الاتحاد الدولي علي النظام الاساسي .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم