لا لحوار بين أحزاب الفشل ولكنا بحاجة لحوار يضع ميثاق لرفع هموم الشعب .. بقلم: النعمان

صوت الشارع

لو ادرك قادة الاحزاب الحزب الحاكم والقابض على السلطة والمعارضة  المشاركة منه فى السلطة والتى لا تشارك  والمشاركة فى الحوار او الرافضة له لو ادركوا راى الشعب فى هذه الاحزاب جميعها بلا استثناء لانصرفوا لاى عمل اخر فالشعب   غير معنى بالصراع من اجل السلطة من يريد ان يبقى فيها اومن يتطلع لتوليها   فالشعب معنى بهمومه وقضاياه ومعاناته التى لم تشهد عبر الحكم الوطنى التى تداولت فيها السلطة كل الاحزاب الوهمية من اولى اهتمامه بها لهذا لميكن غريبا ان تتضاعف معاناته طوال فترات تعاقب هذه الاحزاب على السلطة والحكم سواء كان ذلك عبر انتخبات قائمة على ديمقراطية زائفة قوامها احزاب تفتقد  المؤسسية الديمقراطية او انقلابات عسكرية تناوبت   الاحزاب  مسئوليتها و المشاركة فيها  ولان فاقدالشئ لايعطيبه  فهذه الاحزاب التى  لاتمثل الشعب حقيقة فان ما  يشهده السودان من حوار بينها لا يعنى الشعب فى شئ اذ لا فرق بين احمد وحاج احمد .

فالشعب يريد سلطة قومية  توافق  على ميثاق يلزمها بمعالجة  همومه والانحياز له  وحل مشكلاته ورفع معاناته  ليصبح الميثاق ملزم لكل من يجلس على كرسى الحكم  ويومها لا يهم من يجلس على السلطة مادام الميثلق يلزمه بالانحياز للشعب وليس لحزبه او اهله او مصالحه

فالشعب جائع يريد تيسير بقمة الطعام والشعب يفتك به المرض ويريد التزام الدولة بعلاجه  والشعب اصبح تعليمه مصدرا لاستنزافه من طلاب الثراء الفاحش فيريد النعليم مسئولية الدولة دون تميز   والشعب يعانى من العطالة للكل على قدم المساواة وليس لمن استطاع سبيلا لمراكز السلطة او حزب من الاحزاب  والشعب يعانى من عد توفر ابسط الخدمات الضرورية فى حياته ويفتقد من يحميه من الاطعمة والمياه الفاسدة التى تحمل اخطر الامراض والشعب يعانى من كثرة الجبايات  التى تفوق قدراته المادية حتى تصرف عليه الدولة ولا يصرف عليها هو  كمايعانى من غلاء الخدمات الضرورية مثل الكهرباء والموصلات وغيرها والشعب يعانى من النهب الذى اصبحت له عصابات مسلحة بمسمياتها  كما تتهده جرائم لانهالا تواجه الردع الحاسم حماية له كما يعانى من خطف الاطفال والاغتصاب  كما انه يعانى من مشكلات الماوى وغلاء الايجار كماان الملايين من ابنائه االذين هجروا الوطن هربا من واقعه المعيشى  والعلاجى  ويبحثون عن عودة امنة اليه تؤمن احتياجاته

حقيقة  حجم المعاناة لا تستوعبه  مقالة

ولعلنى عزيزى القارئ  استاذنك فى ان احكى ما عايشناه عن قرب بسبب الظروف التى املت علينا اجراء زراعة كلى لابنتى بالقاهرة  فما شهدناه وعايشناه  لايصدق,

فأكثرية الباحثين  فى القاهرة  عن  زراعة الكلى من السودان  فى كل مستشفيات وعيادات الاخصائيين المصرية بل واكثر من الباحثين عنه من مواطنى  مصر بلد  الثمانين مليون مواطن واطباء مصر لايخفون تساؤلاتهم عن مسببات الفشل الكلوى فى السودان ولكن ها تساءل عن هذا  اهل الحوار من حكام ومعارضون

ولكن الاخطر من هذا –وامسكو- الخشب ان اغلبية الذين يعرضون كلاهم للبيع فى المستشفيات المصرية من السودان   وهناك  قصة اغرب للخيال ولكنى اجزم بانها واقعة  رصدناها فى سوق السودانيين لبيع الكلى

فلقد كان من بين من يعرضون كلاهم للبيع  رجل سودانى  فوق سن السبعين  تصحبه زوجته   يعرضان  بيع كلاهم مما اثار حيرة  الراغبين فى الشراء ولكن ردا على هذا التساؤل  اعترف الرجل  بصراحة  واكد انهم يرغبون فى بيع كلاهم حتى يتوفر لهم المال لشراء تاشيرة وتذاكر تمكنهم من الهجرة لكندا او امريكا ليقضوا باقى عمرهم هناك وردا على سؤال البعض له كيف يفرط فى كليته ليهاجر لهذه الدول ضحك الرجل وقال ان فشلت كليتى الثانية فانا فى دولة  ستوفر لى هى كلية  كما انى لو فقدت اى عضو اخر من جسدى اضمن علاجه افن احتفظت بكليتى وبقيت فى السودان ان مرضت اعمل شنو ومين اين الملايين  عشان اتعالج (وكمان علاج اى كلام)  وبحديثه هذا اخرس السنة السائلين

فاى حوار هذا يجمع بين الحزب الحاكم  اليوم  ومن يطالب به  (والكلام ليك يالصادق المهدى ويا الميرغنى واولاده  ويااحزاب من هى فى الحكم ومن تحاور لتعود اليه

(فما هو الخير الذى عاد على الشعب يلا بلا حوار بلا لمة)  

siram97503211@gmail.com
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً