خُذْ مَا تَشَاءُ
مِنَ التَّشَابُهِ وَالتَّنَافُرِ
وَالتَّشَتُّتِ وَالتَّمَازُجِ فِي بِلَادِيٍّ
وَابْني لِي جَيْشَا
يُقَاتِلُ فِي زَمَانِ الْحَرْبِ
مِنْ أَجَلِ السّلَام
وَلَيْسَ ضِدِّي
(لا للحرب)
………………….
وَسَرَقَتْ مِنَا الْأَمْنَ
أحْلَاَمَ الصَّغَارِ
الْحُبَّ
وَالْآتِي مِنَ الْأحْلَاَمِ وَالْمَاضِي
وَكُلَّ غَدٍ ظَنِّنَا أَنَّهُ الْفَرَحُ الْكَبِيرُ
سَرَقَتْ مِنَّا كُلُّ شَيْء
أَنْتَ تَصْنَعُ فِي بِلَادِي الْحَرْبَ
تَصْنَعُ لِي جِيوشاً مِنْ زَرَافَاتِ اللُّصُوصِ
وَهَاتِكِي الْأَعْرَاضِ
تَصْنَعُ لِي بِيُوتَا مِنْ رُفَاتِ النَّاسِ
تَصْنَعُ فِي بِلَادِي
كُلَّ شَيْءٍ ضِدّ شَرْعِ الله
(لا للحرب)
…………………….
هِي لَوْحَةٌ لِلْحُزْنِ
تِمْثَالٌ لإِمْرَأَةٍ تُمْجِدُ قَاتِلَا جَهِرَا
وَأُخْرَى تُشْعِلُ النَّارَ
لِتَشْوِي قَلْبَ طِفْلٍ
ثُمَّ تَمَضِّي كَيْ تُغَنِّيَ لِلدَّمَار
(لا للحرب)
……………………..
قَدْ صَنَعْتَ الْحَرْبَ
فَاِصْنَعْ كُلَّ مَا تَحْتَاجُ
مِنْ خُطَطِ الْهُرُوبِ
وَكُلَّ مَا تَحْتَاجُ مِنْ خَوْفٍ وَدَمْعٍ وَاِنْكِسَارٍ
حِينَ يَهْزِمُكَ السُّلَّام
(لا للحرب)
…………………..
قَالَ لِي:
سيَمُوت فِي زَمَنِ الْحُروبِ
النَّاسُ وَالْأَفْكَارُ وَالْأحْلَاَمُ
وَالزَّرْعُ الْمُقَاوِمُ لِلْجَفَافِ
وَلَنْ تَنالوا السُلمَ
حَتَّى تُنْفِقُوا مَا تَمْلِكُونَ
مِنَ التَّآلُفِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ
كَيْ تَفنى جُمُوعُ النَّاعِقِينَ
(لا للحرب)
………………………….
الْحَرْبُ حَرْبُكَ
فَلَتُحَارِبْ لِلنِّهَايَةِ
حِينَهَا حَتْمًا سَتَعْرِفُ
أَنَّكَ الْمَهْزُومُ
وَحْدُكَ مَنْ تُغَنِّي
لِاِنْتِصَارِ الْمَوْتِ فِي حَرْبِ الْحَيَاةِ
(لا للحرب)
…………………….
لا مُشْكِلَة
مَا دُمْت تَدْعُو لِاِحْتِرَافِ الْقَتْلِ
يَوْمِيَّا سَتَصْنَعُ مِنْ تُحَارَبُ ضِدِّه
حَتَّى وَإنٍ دَعَتِ الضَّرُورَةُ
أَن تَحَارُبَ ضِدّ نَفْسك
(لا للحرب)
abdalla_gaafar@yahoo.com
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم