لا نريد تصنيع سيارات كهربائية لأول مرة أو آخر مرة

لا نريد تصنيع سيارات كهربائية لأول مرة أو آخر مرة . نريد تصنيع صناديق للقمامة تكفي حاجة السكان !!..

قبل الحرب ومنذ زمن طويل تريفت العاصمة تماما وصار اللافت للنظر أو حقيقة غير اللافت للنظر هذه الأطنان من النفايات التي يرميها المواطن علي قارعة الطريق وأمام المنازل وتحت أعمدة الكهرباء والترتوارات وحيثما اتفق والمؤلم أنه يقوم بهذا العمل غير الحضاري وغير الإنساني بتلقائية عجيبة تحار فيها الافهام وتقف أمامها العقول مشدوهة فاغرة فاها وكأنما المدارس لم تعلم مختلف الأجيال إن ( النظافة من الإيمان وان الله جميل يحب الجمال ) .
خليكم من تصنيع السيارات الكهربائية فشركة ( تسلا ) عندها الكثير وما عارفة تصرف هذا الإنتاج الغزير وين و ( ماسك ) حيران ساهي لاهي وقد اوجعته ضربة صديقه ترمب الضريبية للصين حيث تصنع سياراته فما عادت في متناول الأيدي وصارت سوقها كاسدة مثل الخضروات والبطيخ قبيل الغروب !!..
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا نصنع سيارات كهربائية ونحن ما عندنا كهرباء إلا ما ندر بكمية لاتسمن ولاتغني من ظلمة حالكة علي مدار اليوم والليلة وهذا الاظلام زاد من نشاط عصابات السطو المسلح وجيوش البعوض وانتشار الهلع والخوف والملاريا وحمي الضنك وتوقف غرف العمليات والمعامل والمخابز والندوات والثقافة والرياضة والمذاكرة !!..
كمان عاوزين تصنعوا لينا سيارات كهربائية تكون جاذبة للحرامية من خارج الحدود ولن يهدأ مواطن واحد وينام في سلام إذا اغتني واحدة من هذا النوع من السيارات الأنيقة التي لا تحدث صوتا وليس معها تلوث عادم ولاتلوث ضجيج لكن كمان تريد اسفلت ابيض مثل الاسمنت وليس هذا الاسفلت الاسود الذي يؤذي منظره العين ويسبب الكآبة وأمراض النفس وليس عندنا من الاخصائيين لمرض علم النفس غير بروفسور واحد هو الآن ربما يكون غير موجود في بلادنا الحبيبة .
ياسلام لو نشطت المناطق الصناعية في العاصمة وبقية أنحاء القطر لعمل اكبر كمية من صناديق للقمامة بنوعيها الخاص بالقمامة العادية والقمامة القابلة للتدوير .
يكون من المستحسن أن توزع هذه الصناديق علي المواطنين مجانا كبادرة لحسن النوايا وكمصالحة بين الشعب والحكومة وما يهم إن كانت حكومة بنت الشعب ام حكومة أمر واقع .
وهذه الصناديق توضع أمام باب كل مواطن كل فرد نصيبه صندوقان يقفان في ثقة جنبا الي جنب في صداقة ومحبة أحدهما للقمامة غير المتخصصة والآخر للقمامة عالية التخصص القابلة للتدوير والتي يجني من ورائها خير وفير وإذا جاءت عربة النفايات وتعاملت بنوع من الاحترافية مع الصندوقين وافرغت محتوياتهما كل في المكان المخصص له داخل العربة دون اختلاط الحابل بالنابل وفي تؤدة ومن غير عجلة من عامل النظافة الذي نتمني ان يسمي مهندس نظافة ويجزل له في العطاء بما يحفظ ماء وجهه ويكتفي ذاتيا بمرتبه حتي لايلجا لبعثرة النفايات مثل ( النكاشين ) ليخرج منها بصيد ثمين يعوض له راتبه الضعيف الهفتان !!..
وكم يكون جميلا لو أن عامل النظافة هذا وحتي يتمتع بمنظر بهي يجعل له هيبة وسط الجمهور أن يمنح ( يونيفورم ) انيق مع حذاء قوي فيه وقاية القدم مثل البوت العسكري وكدارة لاعبي كرة القدم مع خوذة لغطاء الرأس تحميه من الهجمات المرتدة ومن النيران الصديقة وغير الصديقة .
نريد عامل النظافة عندنا مثل عامل النظافة في اليابان إذا دخل مدرسة الصغار عشان يشوف شغلو يقف له الصغار احتراما ويصفقون له ويساعدونه في حمل النفايات من داخل الحوش الي العربة بالخارج !!..
بعد الحرب أن شاء الله سبحانه وتعالى نريد الأولوية لمعالجة النفايات بنقلها وطمرها دون أي اذي وفوضي ودون تجمعات لكلاب ضالة واغنام تسرح وتمرح علي هواها وبعدين إعادة الإعمار ملحوقة والشفقة تطير تقع في بئر الحرمان !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

في دول الخليج تجد الشجرة علي قارعة الطريق من العناية والرعاية باكثر مما تجده شجرة العائلة عند الآخرين! !!..

وهذا الطيار حتي لو كان قردا حتما عند أمه غزال وقد جندوا له فرق من …