لا .. يا قاسم بدري !! .. بقلم: د. عمر القراي
ولكن بروفسير قاسم بدري، سقط من تلك المكانة السامقة،بماجرى من أحداث في الجامعة الأسبوع الماضي!! وهو لم يسقط مرة واحدة، بل سقط بكل اسف مرتين !! مرة حين ضرب طالبات جامعيات، بقسوة، وهياج، وانفعال، غير مقبول، وغير مبرر .. ومرة أخرى، حين رفض الإعتذار، وأصر على إمكانية تكرار فعلته المشينة. ومعلوم أن الضرب عقوبة جسدية مهينة، ومحطة لكرامة الإنسان، ومرفوضة في كل المواثيق الدولية، ولا توجد أصلاً كعقوبة قانونية في العالم المتحضر. كما أن الضرب مرفوض كوسيلة تربوية، حتى في المرحلة الإبتدائية، دع عنك أن يكون الضرب لطالبات جامعيات، في مؤسسة تعليمية عريقة، بنت كل مجدها على مناصرة المرأة، وأنشأت معهداً متميزاً، لدراسات المرأة، تعتمد مناهجه الدراسية على الدراسات النسوية الغربية، ومبادئ حقوق الإنسان، ومعاهدات رفض جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ولا عبرة بمحاولة من حاول، تبرير فعلة قاسم، بإدانة العرف السوداني، وما فيه من اضطهاد للمرأة، وعنف أسري.. لأن العرف السوداني، وإن أعطى الوالد أو الأخ الأكبر، الحق في ضرب البنات في البيت، فإنه يمنع الرجل من ضرب أي إمرأة أخرى،ويعد من نقص رجولة الرجل، أظهار قوته للنساء بضربهن، حتى لو قامت إحداهن بضربه.
لا توجد تعليقات
