لجنة أطباء السودان المركزية: الأبيض تتحول إلى سرادق عزاء مفتوحة

بيان
((الأبيض تتحول إلى سرادق عزاء مفتوحة))
فجعت مدينة الأبيض وولاية شمال كردفان بإنتشار وباء حمى الضنك وقد حصد هذا الوباء أرواح العشرات وعمّ الحزن أصقاع المدينة وكحّل السواد منازل الأبيض رغم بهائها وسماحة سكانها؛ من هنا تبعث اللجنة أحر التعازي لكل الأسر المكلومة وتتمنى عاجل الشفاء للمرضى، كما تزجي اللجنة التحايا لعموم الأطباء والكوادر الطبية والصحية وفرق الاستجابة على وقفتهم وتصديهم للوباء رغم شح الإمكانيات وضحالة المرافق الصحية.
حدث هذا الوباء والمرافق الصحية العامة تعاني بسبب السياسات الصحية التي انتهجتها وزارة الصحة ولاية شمال كردفان في الشهور السابقة والتي تجاهلت كل مطالب الأطباء والتي نادت بضرورة تهيئة بيئة العمل وتوفير معينات العمل مع تحسين وضع الأطباء ولكن بسبب رعونة القائمين على أمر الصحة وقصر نظرهم جعلهم يغضون الطرف على حقيقة أن مستشفى الأبيض التعليمي يحتاج عمل كبير حتى يواجه مثل هذه الكوارث.
تابعنا طيلة الأيام السابقة معدل الاصابات التراكمي ومعدل الوفيات في مستشفى الأبيض والمرافق الصحية الأخرى وتشير كل الدلائل اننا أمام كارثة صحية فأغلب مستشفيات المدينة ما زالت تكتظ بالمرضى وبعضهم قد لا يجد حتى مكاناً لتلقي العلاج، وقد لعب الأطباء والكوادر الصحية ومازالو أدواراً بطولية في علاج المرضى بالأحياء والمنازل والمساعدة على تخفيف المعاناة، فالمنومين بالمنازل عددهم أضعاف مايصل المشافي والمراكز الصحية، ومن متابعتنا نجد أن أكثر الأحياء إصابة هي أحياء الناظر، الرديف والوحدة.
استجابت سلطات الولاية بتعطيل الدراسة في مدارس المدينة وقد أعلنت في الأيام السابقة بأن المدراس سوف تقوم بفتح أبوابها وما زال الوباء في تزايد ما يجعلنا نتسائل عن مهنية الجهات التي أصدرت هذه القرار فلم تستطع السلطات حتى اللحظة القيام بعمليات رش ضبابي واسعة على المدينة، وعلى الرغم من الاستجابة بتوفير بعض المعينات إلا أن أعداد المرضى في تزايد ملحوظ ما يجعلنا ننادي بضرورة تدخل السلطات الصحية الاتحادية وضرورة إعلان الأبيض منطقة كوارث وتحويل كل الموارد اللوجستية والفنية إلى المدينة إلى حين إنجلاء هذا الوباء.
إن حمى الضنك تنتشر في ولايات عديدة ولكن معدل الإصابة الأعلى هو في مدينة الأبيض، ودون إجراءات للحد من المرض وانتشاره سنجد أنفسنا أمام أبيض أخرى.
ومن جانبنا في لجنة أطباء السودان نطالب الوزارة بالأتي:-
– إعلان حالة الطوارئ بالولاية.
– توفير كل الموارد اللوجستية والفنية والمالية والطبية لمجابهه هذا الوباء.
– التراجع عن قرار فتح المدارس وإغلاق المعاهد والكليات.
– تحويل معدات الأجهزة النظامية خصوصاً الطائرات للمساعدة في حملات الرش الضبابي بصورة واسعة.
– تهيئة فرق الاستجابة وهيئة مراكز الرعاية الصحية والاولية.
– المطالبة بتحويل قوات قمع المواكب من الأجهزة النظامية والحركات للمساعدة الميدانية لمحاصرة ناقلات الوباء.
– تهيئة مستشفيات الولاية وتحفيز الأطباء وجميع الكوادر الطبية والصحية.
– توفير الناموسيات وتوزيعها مجاناً لكل مواطنين المدينة.
كما نناشد القوى الاجتماعية والمدينة والشبابية الفاعلة في الولاية بضرورة تكوين فرق إسناد تعمل على مساعدة المرضى واجلاؤهم من مناطق الإصابة والمساهمة في دفن البرك وحملت الرش.
إعلام اللجنة
9 نوفمبر 2022

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً