التاريخ: 11/8/2021م
السيد/ رئيس مجلس الوزراء الإنتقالي
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الموضوع/ مشاكل العاملين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تعلمنا على مر التاريخ بأن عدم المطالبة بالحقوق هو مدعاةُ لضياعها لا محالة وعلمتنا نضالاتنا بأن (حقاً تحرسو ولا بجي حقك تلاوي وتقلعو)
تظل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هي المؤسسة المركزية التي تقوم بأعباء إدارة شؤون مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الحكومية والخاصة والأهلية في كافة أنحاء البلاد من قبول وتخطيط وتدريب وبحث علمي وتقويم وتمويل وغيره ويظل العاملون بالوزارة هم حجر الرحى الذي تدور عليه عجلات أعباء خدمة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المختلفة متفانين في ذلك ومخلصين للوفاء بمسؤولياتهم وفي المقابل ظلوا يعانون من شتى أنواع الظلم في ظل نظام الإستبداد الجائر البائد.
وعندما هتفت حناجر ديسمبر المجيدة وأشرقت شمس الحرية في ابريل مستصحبةً في ثناياها آمال وتطلعات جميع أبناء الوطن بما فيهم العاملون بهذه الوزارة بتحقيق شعاراتها المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة ولكن إصطدمت آمال العاملين في العدل بحائط صد ظالم مستبد تمثل في وكيل الوزارة والذي نعتبره إمتداداً للنظام البائد وفقاً لممارساته في سياسات إحتقار العاملين بالوزارة والتجاهل التام لحقوقهم وعدم الإعتراف بدورهم ومجهوداتهم في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم وعدم إنصافهم لأبسط حقوقهم الأدبية وهي الإعتراف بأنه المسؤول عن المطالبة بحقوقهم مع العلم بأن وكيل الوزارة هو المسؤول التنفيذي الأول بالوزارة والمنوط به منح العاملين بوزارته حقوقهم والمطالبة بها لدى الجهات المختصة.
ما التمسناه من وكيل الوزارة هو إهتمامه بمؤسسات التعليم العالي المختلفة دوناً عن العاملين بالوزارة، كما يمارس سياسات من شأنها تكسير وتدمير البناء المؤسسي للوزارة وذلك بالإغفال التام والتجاهل لدور إدارات الوزارة بإتخاذ قرارات تخصها دون الرجوع للإدارات المعنية أو إعطائها حقها الأدبي بإخطارها للعلم بما إتخذه من قرارات تخصها. وعلى صعيد آخر ما يزال الوكيل يستعين بأفراد من النظام البائد ويستشيرهم ويستعين بهم في اللجان العلمية والفنية بالوزارة.
قامت لجنة تسيير الهيئة الفرعية لنقابة العاملين برئاسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برفع عدد من المذكرات للوكيل مطالبة فيها بعدد من المطالب والحقوق المشروعة للعاملين بالوزارة قوبلت كلها بالتجاهل التام وعدم التجاوب في تنفيذها أو حتى السعي لدى الجهات المختصة للمطالبة بها كما قامت اللجنة بمخاطبة السيدة الوزيرة والتي قابلتها أيضاً بالتجاهل التام وعدم التجاوب.
عدد من المطالب التي طالبت بها اللجنة للعاملين بالوزارة:-
– تعديل بدل طبيعة العمل للعاملين بالوزارة لتصبح 60 – 70 % بما يتوافق مع الأعباء الجسام الملقاة على عاتقهم، يتقاضى العاملون بهذه الوزارة أدنى مستويات الأجور بمؤسسات الدولة (راتب العامل بالوزارة بالدرجة الخامسة يعادل راتب العامل بأي مؤسسة أخرى بالدرجة التاسعة).
– منح العاملين بالوزارة حقهم في الترقي للدرجات القيادية العليا
– إيقاف إنتداب أعضاء هيئة التدريس لإدارة إدارات الوزارة.
– فك الإختناقات الوظيفية بالوزارة لدرجات العمال والموظفين
– ترفيع درجات العمال الحاصلين على الشهادات الجامعية وفق اللوائح والقرارات الصادرة بهذا الشأن
– تحسين خدمات ترحيل العاملين بالوزارة
– تحسين خدمات التأمين الصحي للعاملين بمساهمة الوزارة في التعاقد مع إحدى شركات التأمين الصحي
– التحقيق حول توزيع عربات الوزارة وحصرها ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استخدامها دون وجه حقّ
– التحقيق حول الأصول المملوكة للوزارة من عقارات وأراضي وعربات إذ توجد عدد من الأصول ممنوحة لجهات لا علاقة لها بالوزارة وإعادة هذه الأصول لتستفيد منها الوزارة.
– تغطية الخسائر الناتجة عن تلف كمية هائلة من السلع بالمجمع الإستهلاكي والتي نتجت عن عدم إستجابة الوكيل لمطالب العاملين بفتح المجمع لتجنب تلف السلع.
هذه السياسات من جانب وكيل الوزارة سياسات منافيةً تماماً لمبادئ ثورة الحرية والعدل وقد نتج عنها مطلب آني وعاجل وهو إعفاءه من منصبه فوراً.
نضع بين يديكم مطلبنا هذا بإعفاء وكيل الوزارة من منصبه لكل ما ذكر أعلاه وكذلك لمخالفته لعدد من القوانين واللوائح ونذكر على سبيل المثال:-
• تغييرالهيكل التنظيمي والوظيفي للوزارة واستبداله بهيكل معيب من أهم سماته سلب حق العاملين في تقلد الوظائف التي هي من حقهم وذلك دون أي مرجعية قانونية ودون الرجوع للمجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي مع العلم بأن التدرج والترقي للدرجات الأعلى متوقف منذ العام 2018م مما يشكل ظلم لموظفي الوزارة
• تعيين أعضاء هيئة التدريس من الجامعات مدراء عامين بإدارات الوزارة مما يسلب العاملين بالوزارة حقهم في الترقي وتقلد هذه الوظائف والتي هي من حقهم، كما يتنافى هذا مع طبيعة عمل الأستاذ الجامعي الأكاديمية حيث أن وظيفة الأستاذ الجامعي هي تدريسية وبحثية وليست إدارية وقد ثبت ضعف أدائهم الإداري، وكما أدى هذا إلى وجود بيئة غير صحية للعاملين بالوزارة لما يستشعرونه من الظلم الواقع عليهم بسلب حقوقهم.
• تعيين مدير المكتب التنفيذي الوزاري من خارج هيكل الوزارة وهي وظيفة تتبع لهيكل الوزارة وهي من حق موظفي الوزارة حسب الهيكل الوظيفي وهذه الوظيفة لم يشغلها أي موظف من خارج الوزارة حتى في ظل النظام البائد هذا أيضاً مخالف للائحة الخدمة المدنية لسنة 2007م ، وكما يعد جمعاً بين وظيفتين كما كان يحدث في ظل النظام البائد
• تشكيل لجان فنية فيها مخالفة للائحة تنظيم مؤسسات التعليم العالي الخاص والأهلي والأجنبي لسنة 2007م تعديل سنة 2014م المواد (5 – 6 – 7 – 8) والتي حددت إسم اللجنة وطريقة تشكيلها وإختصاصاتها وعمل إجتماعاتها علماً بأن اللجنة قامت بإجازة برامج ومشاريع ليست من إختصاصها.
• تعيين موظفة تتبع لديوان شؤون الخدمة المدنية في وظيفة مدير عام لإدارة الموارد البشرية والمالية وهي وظيفة تتبع لهيكل الوزارة وهي من حق موظفي الوزارة حسب الهيكل الوظيفي وهذه الوظيفة لم يشغلها أي موظف من خارج الوزارة حتى في ظل النظام البائد.
• عمل تأمين للمبنى الداخلي للوزارة من غير عطاءات وهو مخالف لقانون الشراء والتعاقد ومن غير مناقصة.
• تخصيص عربات لموظفين من خارج الوزارة مما يعد تعدياً على حقوق الوزارة وإهداراً لأموال الدولة وتدمير لعربات الوزارة وإهمالها من غير صيانة وعدم المحافظة عليها داخل سور الوزارة
• إتخاذ قرارات تخص الإدارات دون الرجوع للإدارات المعنية.
نعلم جميعاً بأن ثورة المطالب لن تتوقف حتى تصل إلى أهدافها كاملة غير منقوصة وهي تحقيق المطالب،.
السيد رئيس الوزراء نضع بين يديك مطلب العاملين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإعفاء السيد وكيل الوزارة من منصبه فوراً والنظر لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بما يتوافق مع أهميتها وتأثيرها الكبير في المجتمع. وكلنا ثقةٌ في إستجابتكم، كما نأمل أن يكون تحقيق مطالب العاملين الواردة بهذه المذكرة هو نواة لغرس قيمة العدل بالوزارة ودعماً لمسيرة الإصلاح لمؤسسات الدولة تحقيقاً لأهداف ثورتنا الظافرة.
لجنة تسيير الهيئة الفرعية لنقابة العاملين
بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي
/////////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم