باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 11 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أمجد إبراهيم سلمان
د. أمجد إبراهيم سلمان عرض كل المقالات

ليلة الشيخ بابكر بدري… يا سرّ الليالي

اخر تحديث: 10 مايو, 2026 10:55 مساءً
10 مشاهدة
شارك

amjadnl@yahoo.com
بقلم د. أمجد إبراهيم سلمان

في مساءٍ اتسعت فيه الذاكرة حتى لامست تخوم الوجدان ، احتضنت مكتبة الحي الثقافي كتارا للرواية العربية في العاصمة القطرية الدوحة، بالتعاون مع مجموعة النيل للقراءة ، أمسية استثنائية لاستعراض السيرة الذاتية للشيخ بابكر بدري بعنوان حياتي . تلك الامسية لم تكن ليلةً عابرة في رزنامة الفعاليات الثقافية ، بل كانت استعادة واعية لسيرة رجلٍ صاغ من قسوة البدايات مشروعا تنويريا ظلّ أثره ممتدا في وجدان السودان الحديث.

افتتحت الندوة أ. ريم الصادق بشري بإلقاء فخيم ، حيث رحبت بالحضور وقدمت نبذة مختصرة عن المجموعة وأهدافها وفعالياتها. ثم اصطحب الباشمهندس خالد علي عيد الحضور في جولة مختصرة عبر أجزاء الكتاب الثلاثة وموضحا الأبعاد التاريخية والإنسانية والأثر المجتمعي لمذكرات بابكر بدري التي سيغطيها ضيوف الندوة.

استهلّ الدكتور الصادق الهادي المهدي مداخلته بالغوص في طفولة الشيخ بابكر بدري، تلك المرحلة التي كُتبت سطورها الأولى بمداد الفقر المدقع والمعاناة. ففي عمر السادسة ، واجه الطفل صدمة اعتقال والده ظلماً في أم درمان ، في حادثةٍ تركت أثراً عميقاً في تكوينه النفسي ، وأجبرت الأسرة على النزوح إلى رفاعة. هناك، بدأت تتشكل ملامح الشخصية التي ستصبح لاحقاً إحدى أعمدة النهضة التعليمية في السودان الحديث. وقد أضاء الدكتور الصادق على الدور المحوري لوالدته ، التي لم تكن مجرد سندٍ عاطفي ، بل كانت المدرسة الأولى التي غرست فيه الصبر والعزيمة، وصاغت وعيه المبكر بقيمة العلم والكرامة. كما بصورة عميقة في سرد البعد الإيماني في علاقة الشيخ بابكر بالإمام المهدي و تفاصيل شجاعته الكبيرة حتى في إسداء النصح نظرا للمكانة الكبيرة للشيخ بابكر عند المهدي لصدق جهاده في كل معارك المهدية الكبرى.

ومن زاوية التوثيق التاريخي ، قدّم الأستاذ بابكر عيسى قراءة نقدية دقيقة، تناول فيها إشكاليات التأريخ لسيرة بدري، مشيراً إلى التباينات حول تاريخ ميلاده ، وإلى تأخر التدوين المنهجي لحياته الباذخة ، حيث لم تتبلور ملامح سيرته إلا عبر ثلاثة مراجع رئيسية جاءت في مراحل لاحقة. كما توقف عند ضياع بعض الوثائق المبكرة و التي كانت عبارة عن بضعة كراسات خطها بيده ، التي يُرجّح أنها احترقت في حادثة مرتبطة بشيخ المعهد العلمي في أمدرمان لتخوفه من الصراحة الكبيرة التي احتوتها تلك الكراسات وفي ثناياها تم ذكر مواقف كبرى و أسر بعينها و رموز اجتماعية معروفة ، الأمر الذي أضفى على سيرة بدري طابعاً يحتاج إلى إعادة تركيب وتحليل من شذرات متفرقة.

أما الأستاذة سكينة خوجلي، فقد قدّمت شهادة حيّة عن تجربتها في جامعة الأحفاد، ذلك الامتداد الطبيعي لفكر بابكر بدري ، متحدثة عن فلسفة المؤسسة في بناء المرأة القوية المستقلة ، القادرة على الفعل داخل أسرتها ومجتمعها ، بما يعكس جوهر المشروع الذي بدأه الشيخ منذ عقود ، و ذكرت استحضارها لنصيحة والدها الذي صادفت هذه الندوة الذكرى الثانية لرحيله الأمر الذي بدى واضحا في تهدج صوت السيدة سكينة أثناء استرجاعها لتلك الذكريات الأثيرة ، و ذكرت أن والدها شجعها على دخول جامعة الأحفاد لأنها تعلم البنات الفَلاحَة (الاستقلالية و الإرادة في اللهجة السودانية) على حد تعبيره.

غير أن المداخلة التي أضافت عمقاَ نوعياً للسيرة جاءت من البروفيسور أحمد إبراهيم أبوشوك ، الذي توقف عند مذكرات بابكر بدري – المؤلفة من ثلاثة أجزاء – بوصفها وثيقة نادرة في صدقها وجرأتها. فقد أشار إلى أن بدري يُعد من القلة الذين كتبوا عن أنفسهم بموضوعية لافتة ، متجاوزاً نزعة المدح الذاتي إلى توثيقٍ دقيق ، لم يتردد فيه حتى في تسجيل أخطائه الشخصية الكبرى ، وهو ما يمنح هذه المذكرات قيمة علمية وأخلاقية عالية. كما أوضح أبوشوك أن هذه المذكرات لا تقتصر على سرد سيرة فرد ، بل تمثل لوحة بانورامية لحياة السودانيين في تلك المرحلة ؛ حيث تتضمن وصفاً تفصيلياً لمعيشتهم ، وأنماط حياتهم ، وما كانوا يكابدونه من ضيقٍ ومعاناة. فهي ، بهذا المعنى ، ليست سيرة ذاتية فحسب ، بل وثيقة اجتماعية تؤرخ لزمنٍ بكامله.

ولعلّ من أبرز ما كشف عنه البروفيسور أبوشوك، تلك الجوانب الخفية في شخصية الشيخ بابكر بدري؛ إذ لم يكن رائداً في التعليم فحسب، بل كان أيضاً شاعراً مجيداً، ومؤلفاً مسرحياً رائداً ، وهي أبعاد لم تنل حظها الكافي من الضوء في الدراسات السابقة ، رغم دلالتها العميقة على اتساع أفقه الثقافي وتنوع عطائه.

وفي امتدادٍ لهذا المعنى، استحضر الدكتور الصديق عمر الصديق نماذج من المثقفين السودانيين الذين جمعوا بين الصلابة في المواقف والريادة في الفعل الثقافي، ومن بينهم الشيخ بابكر بدري ، و الدكتور عبد الرحمن علي طه و البروفيسور عبد الله الطيب ، مشيراً إلى أن هؤلاء الروّاد ، رغم انشغالهم بقضايا كبرى ، كانوا أيضاً من أوائل من أسهموا في تأسيس المسرح السوداني، بوصفه وسيلة تعبيرية راقية ، ومنصة لنقل الوعي وترقيته داخل المجتمع. فالمسرح، في ذلك الزمن، لم يكن ترفاً فنياً، بل أداة مقاومة ثقافية، ومنبراً لصياغة الوعي الجمعي. كما سلط الضوء على شاعرية الشيخ بابكر التوثيقية في أبيات بديعة وضحت حيوات السودانيين في ذلك الزمن ، حيث أورد الأستاذ حمزة الملك طمبل في كتابه (الشعر السوداني و ما يجب أن يكون عليه) أبيات الشيخ بابكر بدري الوصفية والتي يقول فيها:

جاء الخريفُ وصبت الأمطار … و الناس جمعاً للزراعة ساروا
هذا بمفرده و ذاك بنجله … و الكل في الحشد السريع تباروا.

و في إضافة نوعية تحدث الأستاذ عبد الرحمن يحي الخليفة عن انطباعاته الشخصية بعد الإطلاع على سيرة الشيخ بابكر بدري و الذي اعتبرها نموذجا معبرا عن المجاهدين المهدويين في تلك الفترة ، و قال بجانب كل الإيجابيات المذكورة عن الحالة الثورية ضد العدو البريطاني إلا أنه هناك جوانب سلبية لذلك الجهاد و هو الجزء المسكوت عنه ، و قد حدد جانب الرق كممارسة مجتمعية لم تتخذ الثورة المهدية تجاهها قرارات حاسمة ، و تجلى ذلك في استمرار الانتهاكات المجتمعية التي استمدت مبرراتها من الاستعلاء العرقي حيث عرج على مجزرة معسكر جودة التي راح جرائها عدد كبير من الجنوبيين ، و استرسل قائلاً أن الممارسات التي أفرزتها حتى الحرب الحالية من قمع ضد الاقليات و ضد المرأة هي تراكمات سياسية لأن العقلية الجماعية للتاريخ السياسي للسودان عموما و للمهدية خصوصاً لم يحدث قطيعة اخلاقية مع هذه الممارسة .. وتابع قائلا مع أن الحقبة المهدية أوقفت تصدير الرقيق إلا أن الممارسة محلياً لم توقف ، بل تعمدت السلطة المهدية القائمة حينذاك تجاهل وجودها ، وأخيرا ذكر الأستاذ عبد الرحمن أن تعامل جيل ما بعد الثورة المهدية بمبدأ مصانعة الاستعمار ببراغماتية و منهم الشيخ بابكر بدري نفسه ، حيث استبانت له الفائدة الكبيرة من التقدم العلمي و المعرفي عند المستعمرين ما أسهم في بناء صرح مؤسسة الأحفاد التعليمي لاحقا.

ازدانت الأمسية بحضور عدد كبير من السودانيين و شرفها حضور السيد خالد المهندي مدير مكتبة الحي الثقافي كتارا ، و أدار الأمسية المهندس خالد عيد بحضورٍ متوازن واقتدارٍ لافت ، نجح من خلاله في إدارة خيوط الحوار ، وإتاحة المساحة لكل صوت ليُدلي بدلوه، في انسجامٍ عكس روح الجلسة وعمق موضوعها مختتما بقوله:
” إن بابكر بدري ذهب جسداً ، لكنه ترك ما يستحيل أن يذهب ترك مدرسة ما زالت تفتح أبوابها ، وكتاباً ما زال يُنطق الصامتين، وأفكاراً ما زالت تُشعل في النفوس ذلك الإيمان بأن التعليم مقاومة وأن القلم سلاح لا يصدأ.”

وهكذا، انقضت “ليلة الشيخ بابكر بدري” لكنها تركت خلفها أثراً ممتداً ، أعاد التذكير بأن سيرة العظماء لا تُروى للتأمل فحسب ، بل لتُستأنف… وأن التعليم ، حين ينبع من تجربة صادقة وإيمان عميق ، يتحول إلى قدرٍ يصنع الأمم ، ويمنح التاريخ سرّ الخلود.

*العنوان مقتبس من قصيدة الشاعر محمد المهدي المجذوب في وصف ليلة المولد النبوي

د. أمجد إبراهيم سلمان
الدوحة السبت 9 مايو 2026

IMG-20260509-WA0042(2).jpg

IMG-20260509-WA0045(2).jpg

IMG-20260509-WA0050(1).jpg
Attachments:
IMG-20260509-WA0042(2).jpg 209 KB
IMG-20260509-WA0045(2).jpg 175 KB
IMG-20260509-WA0050(1).jpg 120 KB

amjadnl@yahoo.com

الكاتب
د. أمجد إبراهيم سلمان

د. أمجد إبراهيم سلمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عندما تجاوز الوطني الاتحادي بقيادة الازهري الاتفاقية .. بقلم: عرض محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

السودان: المكتولة لا تسمع الصايحة !! .. بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

كيف تصنع صحيفة …؟ المدائن بوست تحتفل بعامها الأول .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

أساس الفوضى (31) .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss