لي متين؟! … بقلم: كمال الهِدي


تأملات

hosamkam@hotmail.com    

•      لي متين سيستمر المسئولون عن أمر الكرة في بلدنا في اغفال أمور تعد من الأبجديات!
 
•      بالأمس القريب وقع اتحاد الكرة وإدارة نيل الحصاحيصا في خطأ أعتبره فضيحة بمعنى الكلمة.
 
•      فقد تفاجأ الجهاز الفني للفريق قبل بداية مباراته الأفريقية بوقت قصير أنه لا يستطيع إشراك اللاعبين علاء الدين بابكر والنيجيري جوزيف وذلك لعدم تطابق الأسماء ؟!
 
•      تخيلوا إدارة ناد كبير واتحاد كرة يضم دكاترة وأساتذة يقعون في خطأ كهذا!
 
•      ورغماً عن ذلك لدينا عشرات الصحف الرياضية التي توهم الجمهور كل صباح بأن كرة القدم السودانية تمضي على الطريق الصحيح!
 
•      شاهدنا أيضاً ملعب استاد ودمدني في حالة يرثى لها.
 
•      أول ما فتحت التلفاز لمشاهدة المباراة ظننت أن الملعب مضاء بـ ( الرتاين ) مثل ما يفعل أهلنا في الأرياف خلال مناسباتهم المختلفة.
 
•      رغم أن المباراة لعبت ليلاً، لكننا كنا نرى جزءً من الملعب ساطع الأضواء وجزءً آخراً معتماً.
 
•      الأرضية بدا شكلها قبيحاً للغاية.
 
•      والغريب في الأمر أن بلدنا استضاف بطول قارية منذ أسابيع قليلة.
 
•      وقد تناول الكثيرون أمر أرضية الملعب المذكور، وبدلاً من الاستمرار في تحسين صورتها، إذا بهم يهملون الأمر تماماً بمجرد أن انتهت تلك البطولة.
 
•      لا أعرف كيف يوافق الاتحاد الأفريقي باللعب على هكذا ملاعب!
 
•      ولا أدري ما الذي يتصارع من أجله المسئولون عن الرياضة في بلدنا؟ ولماذا يرشحون أنفسهم للفوز برئاسة هذا الاتحاد أو ذاك؟!
 
•      قبل فترة بدا أحد المسئولين في الجزيرة ( الكانت خضراء) غاضباً من الانتقادات التي وجهت لهم وقال أن الجزيرة ظلت تطعم السودان لعقود طويلة.
 
•      دعك من إطعام السودان وحدثنا عن نجيل ملعب إستاد ودمدني.. هل أنت راض عن هذا الشكل القبيح؟!
 
•      ناس عاجزة عن إصلاح حال نجيل ملعب رغم أن بلدهم تتوفر فيها التربة الخصبة وتجري فيها المياه بغزارة يحسدون عليها.. ورغماً عن ذلك هناك من يحدثك عن النقلة النوعية التي تشهدها كرة القدم السودانية!
 
•      نقلة شنو.. ووهم شنو!
 
•      أزيدكم أيها القراء الأعزاء من الشعر بيتاً لتأكيد أن التطور أمر مستحيل في سودان العز والكرامة.. أم اكتفيتم؟
 
•      أعتقد من الأفضل أن أزيدكم قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر.
 
•      بعد لقاء الهلال والموردة الذي فاز فيه الهلال بأربعة أهداف لهدف جاءت كلها في الشوط اللعب الثاني، كانت شهية مدرب الموردة محسن صالح مفتوحة للحديث.
 
•      والمثير للغرابة في إجابته على السؤال عما جعل فريقه يتعرض لتلك الهزيمة الكبيرة رغم أنه لعب بدفاع المنطقة في الشوط الأول.. المثير للغرابة هو أن المدرب النابغة قال أنه لعب في الشوط الأول بطريقة قصد من خلالها استنفاد لياقة لاعبي الهلال!
 
•      ولكم أن تتخيلوا مدرباً يأتي للملعب وهدفه الرئيس هو استنفاد لياقة لاعبي الفريق الخصم!
 
•      أها يا محسن وبعد أن استنفدت لياقة لاعبي الهلال ما الذي جرى!!
 
•      معقول يا ناس! أيمكننا الاعتماد على هكذا مدربين لتطوير كرة القدم السودانية؟!
 
•      سعى مدرب الموردة لاستنفاد لاعبي الهلال في شوط اللعب الثاني وكأنه دفع بحصين للملعب وليس لاعبين يشبهون لاعبي الهلال في كل شيء.
 
•      وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الخطل أن تستقبل شباك فريقه أربعة أهداف في شوط اللعب الثاني.
 
•      والمثير للشفقة أن هذا المدرب لم يكتف بذاك الحديث عدم النكهة، بل أضاف له أن الحكم انحاز للهلال، وحسب له هدفين من تسلل واضح.
 
•      كل من تابع المباراة لابد أنه استغرب لذلك الطرح.
 
•      وعندما شاهدنا لقطات الأهداف مرات ومرات بدا لنا أحد أمران فإما أن الرجل شاهد أهدافاً غير التي تابعناها أو أنه لا يعرف قوانين اللعبة.
 
•      فالأهداف الأربعة جاءت صحيحة تماماً.
 
•      ويبدو لي أن مدرب الموردة يواجه مشكلة في كيفية احتساب حالات التسلل، وربما أنه لا يعلم أن المهم هو ألا يكون اللاعب متسللاً لحظة لعب الكرة، أما بعد أن تتحرك فلا يهم أن يكون اللاعب المستفيد منها وراء المدافعين أم أمامهم.
 
•      حسب ظني أن مدرب الموردة قصد هدف سادومبا الثاني وهدف البرنس.
 
•      فالأول ارتدت الكرة من سادومبا والثاني تواجد قبل تسديدة البرنس لاعب متسلل لكنه لم يشارك في اللعبة.
 
•      أخطأت يا سادومبا،  فحين صد حارس الموردة الكرة كان من واجبك أن تقول لمدافعي الموردة "  يلا يا شباب تحركوا معي فأنا سوف أتجه نحو مرماكم!"
 
•      بدلاً من التنبيه للأخطاء التي وقع فيها حارسه الذي أهدى الهلال هدفين، وجه محسن سيد سياط نقده للتحكيم بدون مبرر منطقي.
 
•      وهذا أيضاً تأكيد جديد على أن كرة القدم السودانية لن تتقدم للأمام، طالما أن لدينا مدربين يدفنون رؤوسهم في الرمال بهذا الشكل المفضوح.
 
•      عندما يسمع لاعبو الموردة حديث مدربهم عن التحكيم سيركنون لذلك وسينسون تماماً الأخطاء التي وقعوا فيها.
 
•      في مباراته الأفريقية تقدم نيل الحصاحيصا بهدف وبعد أقل من دقيقة اهتزت شباكه بهدف التعادل وهو تأكيد آخر على أن لاعبينا لا يتعلمون من أخطائهم.
 
•      فكثيراً ما تم تنبيه هؤلاء اللاعبين إلى أهمية التركيز بصفة خاصة في الربع ساعة الأولى وبعد تسجيل هدف وفي الربع ساعة الأخيرة.. لكن لا حياة لمن تنادي!
 
•      وبعد كل هذا هناك من يصدعون رؤوسكم كل صباح بمهارة لاعبينا وعبقريتهم وتألقهم اللافت، بل ويمنحونهم ألقاباً هي أسماء للاعبين عالميين وهذا أكثر ما يسيئنا، لأنه يعبر عن أن معين الإبداع عندنا قد نضب وصرنا مقلدين في كل شيء.
 
•      قال لي صديقي فيصل مكاوي غاضباً: " كيف يرسل مسئولو اتحاد الكرة أسماء اثنين من لاعبي نيل الحصاحيصا خطأً."
 
•      فقلت له عادي يا أخي.. أليس هو نفس الاتحاد الذي كتب اسم قائد منتخب البلاد خطأً على قميصه؟
 
•      أليس هو نفس الاتحاد الذي ألبس لاعبي المنتخب قمصان تعيسة خلال بطولة الشان رغم أنه استضافها؟!
 
•      جميل جداً أن يشرك مجلس الأزرق أكبر عدد من أبناء الهلال في تسيير العمل في نادي الملايين.
 
•      وقد سعدت بأمر اللجان التي ضمت الكثير من أبناء الهلال.
 
•      وكل العشم أن تكون هذه اللجان عوناً حقيقياً للمجلس، سيما اللجنة الإعلامية التي تضمنت العديد من أصحاب الأقلام الهلالية المعروفة.
 
•      وكم تمنيت أن تبدأ هذه اللجنة الإعلامية عملها من لحظة تسليم لاعبي الهلال مستحقاتهم.
 
•      وكان يجب على أعضاء اللجنة أن يقدموا أول ملاحظة لهم بتنبيه المجلس إلى  أن أمر إحضار أوراق البنكنوت وتصويرها على الطاولات في حضور اللاعبين بتلك الصورة أمر قبيح وغير مشرف.
 
•      فالهلال الكبير يفترض أن يسلم لاعبيه مستحقاتهم بطريقة أكثر رقياً وكرامة مما شاهدناه.
 
•      لستم في ( غلاط ) مع أحد ولا يفترض أن يتعامل المجلس بردود الأفعال تجاه من يتحدثون عن فلس نادي الهلال وحاجته للمال.
 
•      الكبير يفترض أن يظل كبيراً ولا يصغر نفسه بالاستجابة للاستفزاز.. فهل تسمعوني يا أعضاء مجلس الهلال!
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً