ما أغرب فكرتكم! … بقلم: كمال الهِدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

 

  ما أغرب فكرتكم أخوتي كبار كتاب الأعمدة الرياضية!

      فكثيراً ما لاحظت انقسامكم الواضح بين معسكرين في انتخابات اتحادي الكرة العام والمحلي وحتى مجالس إدارة الناديين الكبيرين.

      وقد تكرر منذ أيام نفس الشيء والغريب في الأمر أنكم تجاهرون بانحيازكم لهذا الطرف أو ذاك وكأن هذا هو الوضع الطبيعي.

      من كثرة ما أقرأ عن هكذا أمور أوشكت أن نفسي أن أقتنع بفكرة أن من حق الصحافي أن ينحاز للطرف الذي يريد.

      لكن الوقع غير ذلك تماماً.

      فالمهنية يفترض أن تمنع صاحبها عن الخوض في هكذا أمور.

      صحيح أن لكل منا ميوله تجاه كيانات بعينها أو أشخاص أو أفكار محددة، لكن يفترض أن يحتفظ كل منا بميوله وألا يعبر عنها بهذا الشكل الصارخ.

      انقسم الإعلام الرياضي بين معسكرين لا ثالث لهما وبدا الأمر أكثر من عادي رغم أنه ليس كذلك.

      ومؤخراً انقسموا بين مؤيد لهذا المرشح أو ذاك في انتخابات اتحادات الكرة  ومع كثرة ما يكتب في هذا الأمر، سيبدو مثل هذا الموقف عادياً أيضاً.

      والأغرب في الأمر أننا نتحدث عن نبذ التعصب وردم الفجوة الكبيرة بين المعسكرين الأزرق والأحمر التي تسببت فيها بعض الأقلام في السنوات الماضية، وفي نفس الوقت ينقسم الكتاب بهذا الشكل الواضح والصريح بين مرشحين لاتحادات الكرة.

      وتحضرني هنا نصيحة ذكر الأخ الرشيد على عمر أن الزعيم الراحل الطيب عبد الله قدمها له عندما فكر في نيل عضوية نادي الهلال، حيث قال له الراحل المقيم أن نيل العضوية لا يتناسب مع مهنتك.

      فإن كان البابا الإداري الفذ والمتمكن ينصح الرشيد كصحافي بتجنب نيل عضوية نادي الهلال الذي يعرف الكل مناصرته له، فما بالكم بما يجري من استقطاب واضح بين مرشحي الاتحاد المحلي!

      رأيي دائماً أن الصحافي يفترض أن يحتفظ ببعض الأشياء لنفسه، لأن توضيحها بهذا الشكل يقدح في مصداقيته حول جملة من الأمور.

      وأرى أيضاً أن الإصرار الشديد على الوقوف مع مرشح ضد آخر لهو تأكيد على أننا أبعد ما نكون عن مسألة التنافس الشريف في كرة القدم.

      لأن كلاً منا سيسعي لفوز من يرى أنه يمكن أن يكون ( حنين) مع النادي الذي يناصره.

      عموماً ما دام الولاء لناد أو جهة بعينها هو ما يحرك الصحافي يصبح من الصعب جداً أن نؤمل في نهضة حقيقية في هذا المجال.

      أعلم أن البعض بمجرد الانتهاء من هذا المقال سيقولون ” ده عايش وين!” لكنها تظل الفكرة التي أرى أنها أقرب للصواب.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً