باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عاطف عبدالله
عاطف عبدالله عرض كل المقالات

ما بعد الحرب: هل تعود السودانوية كحل أخير لأزمة الهوية في السودان؟ (الجزء الرابع – الأخير)

اخر تحديث: 20 مايو, 2026 2:14 مساءً
شارك

خارطة الطريق: السودانوية المتجددة كعقد اجتماعي ومؤسسي

بعد أن استعرضنا الجذور الفلسفية وديمقراطية الثقافة، نصل إلى الاستحقاق المصيري: كيف نترجم هذه الأفكار إلى واقع يحمي ما تبقى من السودان من الانهيار؟ إن السودانوية المتجددة تتطلب ثورة في هيكلة الدولة، والمنظومة الاقتصادية، والسياسة اللغوية، لكسر أدوات الهيمنة القديمة التي أثبتت الحرب عجزها عن الحفاظ على تماسك الوطن.

إن الانتقال بمشروع السودانوية المتجددة من الحيز الفكري إلى الواقع المعاش يتطلب شجاعة في إعادة هيكلة الدولة السودانية قانونياً وإدارياً. إن الهدف ليس مجرد إيقاف الحرب، بل معالجة مظالم التهميش التي تراكمت منذ دولة 56، وذلك عبر تعريف جديد للعلاقة بين المركز والأطراف، وبين الدولة والمواطن.

أولاً: الإطار الدستوري والقانوني (تأسيس الجمهورية الاتحادية)

لا يمكن بناء وطن مستقر دون مرجعية قانونية تحمي التنوع وتضمن المساواة، وهو ما يستوجب:

  • “دستور الجمهورية الاتحادية”: صياغة دستور دائم يؤسس لـ جمهورية السودان الاتحادية، يقوم على مبادئ الديمقراطية المدنية والمواطنة المتساوية، مع النص صراحة على علمانية الدولة ومدنيتها، لضمان حيادها تجاه كافة الأديان والأعراق، ومنع استغلال المقدسات في الصراع السياسي، وعدم اضطهاد أي مواطن بسبب دينه أو عرقه أو لغته.
  • “قانون الأحزاب القومية”: إصدار تشريعات تمنع قيام التنظيمات السياسية على أسس جهوية أو عرقية أو دينية، وإلزام الأحزاب بتمثيل التنوع السوداني في هياكلها القيادية لتكون جسراً للوحدة لا معولاً للتفتيت، لضمان تحول الصراع السياسي إلى صراع برامج وطنية.
  • “الحقوق والواجبات المتساوية”: تكريس مبدأ المواطنة القائمة على حق الأرض في كافة التشريعات، وضمان حرية التعبير والمعتقد كحقوق أصيلة غير قابلة للمساس.

ثانياً: البناء الإداري (نظام الأقاليم وتفويض السلطات)

لمواجهة خطر التجزئة الذي تلوح به الحكومات الموازية والنزعات الانفصالية، لا بد من تبني نظام إداري فدرالي حقيقي:

  • “خارطة الأقاليم الخمسة”: إعادة هيكلة السودان إدارياً إلى خمسة أقاليم كبرى (الشمالي، الشرقي، الغربي، الأوسط، والجنوبي) وفق حدود عام 1956، بالإضافة إلى الخرطوم كعاصمة قومية فيدرالية. هذا التقسيم يقلص الصرف الحكومي المتضخم ويمنح الأقاليم صلاحيات واسعة في التشريع وإدارة الحياة المحلية بما لا يتناقض مع الدستور القومي.
  • “تفويض السلطات والموارد”: تمكين حكومات الأقاليم من إدارة مواردها الذاتية (المعدنية والزراعية والنفطية) بنسب عادلة ومحددة قانوناً، مع منحها سلطة التشريع المحلي في قضايا التعليم، الصحة، والأمن الداخلي، بما يحقق الحكم الذاتي تحت مظلة الوحدة الوطنية.
  • “رئاسة دورية ومجلس ولايات”: إيجاد صيغة توافقية لرئاسة الدولة تضمن تمثيل الأقاليم تاريخياً وتدريجياً، مع تفعيل دور مجلس الولايات كغرفة تشريعية عليا تمنع تغول المركز على حقوق الأقاليم.

ثالثاً: التكامل الاقتصادي والاجتماعي (وحدة المصالح)

إن استدامة النظام الفدرالي تتطلب قاعدة اقتصادية تربط وجدان المواطن بمصالح الوطن. وحدة الهوية لا تُبنى بالشعارات، بل بتبادل المصالح الذي يجعل كل مواطن يشعر بقيمة الانتماء للدولة:

  • “ثورة النقل والربط القومي”: إعطاء الأولوية القصوى لتأهيل السكة حديد والنقل النهري لربط أقصى الشرق (بورتسودان) بأقصى الغرب (الفاشر)، وأقصى الشمال (حلفا) باقصى الجنوب. الهدف هو جعل المسافات الداخلية أقرب اقتصادياً وجدانياً من المسافات مع دول الجوار، وتحويل الجغرافيا إلى شبكة مصالح متصلة.
  • “سياسة السعر القومي الموحد”: سن تشريعات تضمن توحيد أسعار السلع الاستراتيجية في كل أرجاء السودان، عبر مراعاة تكاليف النقل في رسوم الإنتاج، لرفع الشعور بالظلم الاقتصادي في الأطراف.
  • “الدمج الاجتماعي والمساواة”: سن قوانين صارمة تضمن نسبة من الوظائف القيادية والمصارف للفئات المهمشة وللمرأة، وتشجيع التزاوج بين الأعراق المختلفة عبر صناديق تكافلية لتقوية رابطة الدم الوطنية.
  • رابعاً: الثورة اللغوية وتوثيق الوعي

اللغة هي خسارة للبشرية إذا انقرضت، وهي أداة توحيد إذا أُحسنت إدارتها:

  • “كتابة العربية السودانية”: تطوير معيار كتابي للعربية السودانية المنطوقة بمفرداتها المتنوعة، يحترم خصوصيات الأقاليم ويُدرج في مناهج التعليم إلى جانب الفصحى، لا بديلاً عنها. الهدف ليس إلغاء الفصحى – التي تبقى رابطاً إسلامياً وعربياً مشتركاً – بل إضفاء الشرعية على اللسان المحلي كهوية وطنية جامعة، لا كدليل “نقص حضاري
  • “حماية اللغات القومية”: توفير الظروف لكتابة وتدريس اللغات المحلية (النوبية، البجاوية، الفوراوية، … الخ ) في مناطقها، وإدراجها كخيار أكاديمي في بقية الأقاليم لتعزيز الثراء الثقافي.
  • “تنويع البيئة التعليمية”: مراجعة المناهج لتعبر عن البيئات المحلية المتنوعة؛ فلا يعقل استخدام الجمل كرمز تعليمي في الجنوب أو التمساح في أقصى الغرب حيث لا وجود لهما.

خامساً: المؤسسة العسكرية (الجيش القومي المهني الواحد)

قانونياً، لا تستقيم الدولة بوجود جيوش موازية؛ لذا فإن حجر الزاوية في هذا المشروع هو:

  • “بناء الجيش القومي”: تأسيس جيش ينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية والأيديولوجية، والأنشطة الأقتصادية، ويقوم على عقيدة حماية الدستور الاتحادي، مع ضمان تمثيل مهني عادل لكل أقاليم السودان في صفوفه وقيادته، ليكون صمام أمان لـ السودانوية المتجددة.

سادساً: تفكيك الاستعلاء القبلي وبناء الهوية الوطنية الجامعة
لقد كشفت الحرب بصورة مأساوية كيف تحولت القبيلة، بفعل فشل الدولة الوطنية، من إطار اجتماعي وثقافي طبيعي إلى بديل كامل للوطن، ومصدر للحماية، والولاء، والامتياز. ومع غياب العدالة والتنمية المتوازنة، تضخم الانتماء القبلي حتى أصبح لدى قطاعات واسعة الانتماء الحقيقي الذي يسبق السودان نفسه، فتحولت القبائل إلى جزر مغلقة، وأصبح التفاخر بالأصل والدم والعرق أحد أخطر مصادر الكراهية والعنف والتهميش.

إن مشروع “السودانوية المتجددة” لا يستهدف محو الخصوصيات الإثنية أو الثقافية، بل يقوم على حماية هذا التنوع وضمان حق كل مجموعة في تنمية لغتها وتراثها وثقافتها، ولكن داخل إطار وطني جامع يجعل المواطنة أساس الحقوق والواجبات، لا الانتماء القبلي أو العرقي. ولذلك يصبح من الضروري إعادة بناء الوعي العام على أساس أن التنوع الثقافي مصدر ثراء لا وسيلة للهيمنة أو التفوق.

وفي هذا السياق، ينبغي أن يشمل الإطار القانوني والاجتماعي للسودانوية المتجددة ما يلي:

  • “تجريم خطاب الاستعلاء القبلي”: سن تشريعات صارمة تجرّم استخدام الانتماء القبلي كوسيلة للتفاخر أو الاستعلاء أو التمييز أو التحريض في الخطاب السياسي والإعلامي والاجتماعي، ومنع توظيف الهويات القبلية في التعبئة السياسية أو التمييز في الوظائف والخدمات والحقوق العامة.
  • “الانتماء الإقليمي والوطني بديلاً عن القبلي”: تبني نموذج إداري ومجتمعي يعزز الانتماء للأقاليم والوطن بدلاً عن القبيلة، بحيث يُعرّف المواطن بانتمائه الوطني والإقليمي ضمن خارطة الأقاليم الخمسة، لا بالتصنيفات الإثنية التي قادت تاريخياً إلى الاحتراب والانقسام، مع الاستفادة من تجارب دول مثل رواندا في الحد من توظيف الهويات القبلية في المجال العام.
  • “التوعية وإعادة تشكيل الوعي الجمعي”: إطلاق برامج تعليمية وإعلامية وثقافية مستدامة تُبرز مخاطر التعصب القبلي على وحدة المجتمع والدولة، وتُعيد الاعتبار لفكرة المواطنة الجامعة والتعايش التاريخي بين المجموعات السودانية المختلفة.
  • “الدمج الاجتماعي والاقتصادي”: تشجيع التنقل والاستقرار والتزاوج والتكامل الاقتصادي بين الأقاليم المختلفة عبر سياسات وحوافز مدروسة، بما يُسهم في بناء جيل جديد يحمل هوية وطنية متعددة الجذور، يصعب اختزاله في انتماء قبلي ضيق.

إن السودان لا يحتاج إلى إلغاء تنوعه، بل إلى منع تحويل هذا التنوع إلى مشروع صراع دائم. فالسودانوية المتجددة تُقدّر غنى التعدد الإثني والثقافي، لكنها ترفض بصورة قاطعة استخدامه كأداة للتفوق أو الهيمنة أو التمزيق، وتسعى إلى بناء هوية وطنية جامعة تعلو فوق كل الانتماءات الضيقة.

خاتمة: السودانوية المتجددة – وطنٌ في طور التكوين

لقد أثبتت الحرب السودانية الأخيرة، بما لا يدع مجالاً للشك، أن مشاريع الهوية الأحادية — سواء استعرابت أم تزنجت، أسلمت أم علمنت بإقصائية – لم تكن سوى وصفات للانهيار. فالسودان، بجغرافيته المتنوعة وتاريخه المتداخل وثقافاته المتمايزة، ليس بضاعة تُباع في “متجر أحادي”، ولا قالباً جاهزاً يُفرغ فيه سكانُه كيفما تشاء الأيديولوجيات.

إن “السودانوية المتجددة” التي قدمتها هذه الدراسة ليست دعوة للعودة إلى ماضٍ رومانسي، ولا مشروعاً لصهر التنوع في بوتقة قسرية. هي، في جوهرها، اعترافٌ بالواقع وشجاعةٌ في بناء المستقبل. هي إقرارٌ بأن الهوية السودانية ليست معادلة رياضية تُحل بجبر الأفكار، بل هي عملية حية – تتفاعل فيها حضارات النوبة والفور والبجا والعرب، وتتشابك فيها لغات البيريا والداجو والكادو والنوبية والبجاوية والعربية، وتتعايش فيها إسلامٌ ومسيحيةٌ وكريم المعتقدات – لا كأضدادٍ متصارعة، بل كألوانٍ في لوحةٍ واحدة.

لقد تعلم السودان، دفعاً من دمٍ وألمٍ، أن الوحدة لا تُفرض بالسلاح، والهوية لا تُصنع بالقانون. الوحدة الحقيقية – تلك التي تجعل السوداني في حلفا الجديدة يشعر بأن مصيره مرتبط بمصير أخيه في بورتسودان – لا تُبنى إلا بـالعدالة المكانية، والمواطنة المتساوية، والديمقراطية الثقافية التي تجعل كل سودانيٍّ شريكاً كاملاً في وطنه، لا ضيفاً على هويةٍ فرضها الآخرون.

إن السودانوية المتجددة، إذ تدعو إلى جمهوريةٍ اتحادية تحمي التنوع، وجيشٍ قوميٍّ مهني يحمي الدستور لا الأيديولوجيا، واقتصادٍ مندمج يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، وثورةٍ لغوية تحترم كل الألسن، إنما تدعو – قبل كل ذلك – إلى إعادة الاعتبار للإنسان السوداني. ذلك الإنسان الذي قال عنه زين العابدين إنه “فاحمُ السواد وصفراءُ اللون في الوقت ذاته”، والذي رآه قرنق محصلةً تفوق مجموع أجزائها، والذي وصفه منصور خالد بأنه نتاج “عروبةٍ تنوبت وتزنجت، ونوبةٍ تعربت”.

لقد ماتت الهويات الأحادية في ساحات الحرب السودانية. وإذا كان للسودان أن يُولد من جديد، فلن يكون ذلك بعودة “السودان القديم”، بل بـولادة سودانٍ جديد – سودانٍ يتسع لكل ألوانه، ويسمع كل ألسنته، ويحترم كل تراثاته. سودانٍ لا يُعرف مواطنوه بما يفرقهم، بل بما يجمعهم: إنسانيتهم المشتركة، وتاريخهم المتداخل، ومستقبلهم المشترك.

ربما لا تكون “السودانوية المتجددة”، حلاً أخيراً لكنها بالتأكيد البداية الوحيدة ونحن ننهض من تحت الأنقاض.

atifgassim@gmail.com

مايو 2026

عاطِف عبدالله

الكاتب
عاطف عبدالله

عاطف عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
رحل أسطورة التراث الشعبي “عبدو كيوكا” .. بقلم: محمد عبد الرحمن الناير
ميزانية تسعة طويلة .. بقلم: حيدر المكاشفي
منبر الرأي
أسئلة مشروعة حول محاكمة رشان أوشي
منشورات غير مصنفة
الدقائق الأخيرة والعكسيات معضلة كرتنا! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم ابواحمد
الأخبار
بيان صحفي من تحالف تأسيس بشأن تصريحات مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السلام.. من أسماء الله وباب من أبواب الجنة

اسماعيل عبدالله
منبر الرأي

عرض موجز لكتاب الدكتورة رقية مصطفي أبو شرف .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

طال الانتظار فمتى تصبح سواكن الموقع 1032 على كوكب الأرض؟ .. بقلم: حسن ابوزينب عمر- الرياض

طارق الجزولي
منبر الرأي

من “المشهد الآن”: مصر لكل المصريين .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss