محكمة ومحاكمات
العدالة الغائبة
رسائل من أميركا
اسماعيل آدم محمد زين
هذه الرسالة حول إدانة الرئيس الكوبي بتهمة القتل و إسقاط طائرتي ركاب مدنيتين في عام 1996م وقد تم إعلان هذا الخبر اليوم بواسطة النائب العام الاميركي (,بالانابة٫ فقد شغر المنصب منذ أسابيع). وقد تحدث بثقة من أن الحكومة الامريكية تعرف كيف تأتي به! إن لم يأتي بطوعه! الرئيس الكوبي راؤول كاسترو هو شقيق الرئيس الكوبي الأسبق فيديل كاسترو.وهو قد تعدي التسعين عاما!.
يبدو النائب العام واثقا من صحة هذا الاتهام, ويقول البعض بأنه يسعي لرضاء الرئيس حتي يصعد الي منصب النائب العام،فقد ظهر معه رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي و مسؤلين آخرين .
وقد علق مسؤول كوبي علي ذلك ،”بأنه مثير للازدراء”.
من المعروف بأن السلطات الأمريكية تسعي جهدها للوصول الي أسباب سقوط الطائرات،لذلك تجمع غالب أجزائها،بما في ذلك أجهزة التسجيل الحصينة.وقد لا تقدم علي تقديم أي فرد للمحاكمة ،إذا لم تكن موقنة من أدلتها.مع إدراكنا لاستقلالية القضاء و نزاهته.
تري هل سنري محاكم لمدبري مجزرة القيادة؟ مع إعتراف الفريق /كباشي “و حدس ما حدس!” وهو قول يشي بمعرفته لما قبل الحدث من تخطيط و تدبير.ومما يؤسف له ما تزال بعض الافعال تتواصل،مثل : تغيير الزي العسكري ،كما تغير الأفعي جلدها!
مع العلم بأن إدانة الرئيس الكوبي كانت لعمل تم قبل حوالي 3 عقود من الزمان! وحادثة القيادة لما يمضي عليها عقد واحد!
الرسالة هنا تكشف العدالة الأمريكية بالرغم مما قد يشوبها من شبهة الاستخدام السياسي! فقد يتسآءل البعض لم أجلت هذه الادانة طويلا؟ فقد كان المتهم وقتها وزيرا للدفاع والان متقاعد بعد أن مكث في كرسي الرئاسة طويلا!و ما زال من يتهم في تلك المذبحة في الخرطوم يتبادلون المقاعد و الأزياء! ولن نشهد محاكمات عادلة ما لم يحدث تغيير هائل في بنية السلطة في السودان. لعل العسكر وصلوا إلي قناعة بأنهم لا يصلحون للحكم و لا القتال!
ismailadamzain@gmail.com
