باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 3 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

محنة أولاد نادوس!! يتفاوضون في واشنطون ويتقاتلون في الفاشر!!

اخر تحديث: 26 أكتوبر, 2025 11:56 صباحًا
شارك

فيصل الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

نادوس (لمن لا يعلمون هو سودان بالمعكوس أو بالمقلوب)، بيت نادوس، هو أكبر بيوت الحي الأفريقي وأكثرها إثارة للجدل على الإطلاق بسبب الحروب العبثية التي تنشب بينهم من وقت لآخر وعلى رأسها الحرب العبثية النادوسية المشتعلة حالياً، أولاد نادوس، وهم أوشيك، ابراهيم، مجوك واسحق صاروا يشكلون ظاهرة سريالية فذة لا يفهمها عقل ولا يتصورها خيال!!
جيران النادوسيين، أحباب النادوسيين وحتى أعداء النادوسيين يقولون عنهم: (أولاد نادوس هم قوم سليمو النية بالفطرة لكنهم متمردون بالغريزة، حتى الأجنة في بطون أمهاتهم يتقلبون في ضجر ويستعجلون الخروج لكي ينضموا بأقصى سرعة إلى كرنفالات الجدل واحتفالات الاختلاف حول أي شيء وكل شيء بدون أي سبب ودون أي مبرر)!!
(الأوشيكيون، الإبراهيميون، المجوكيون والإسحاقيون قوم غريبو الأطوار فهم شجعان إلى حد التهور، كرماء إلى درجة السخف، أذكياء إلى حد العبط ومتصوفون إلى درجة الانحراف)!! و(لا أحد يستطيع أن يحب أولاد نادوس ولا أحد يستطيع أن يكرههم، إنهم متساوو الحسنات والسيئات كأنهم أهل الأعراف الذين لا عرفوا نعيم الجنة ولا ذاقوا جحيم النار)!!
قالت إحدى الجارات وهي تثرثر مع جارتها: لقد صارت الحوادث العجيبة التي تقع في بيت النادوسيين من وقتٍ لآخر مثار تندر سكان الحي ومثار تهكم جميع جيران أولاد نادوس، فحينما أدخل ثور أحد النادوسيين رأسه في جرة النادوسي الآخر، انقسم النادوسيون يميناً ويساراً وراحوا يجرجرون رأس الثور والجرة دون أن يفلحوا في إخراج الرأس العنيد من الجرة الأكثر عناداً، وحينما أعيتهم الحيلة طلبوا من أحكم الحكماء النادوسيين أن يخرج رأس الثور من الجرة بطريقة حكيمة، عندها قال لهم رأس الحكمة النادوسية: اِذبحوا الثور، فلما ذبحوه ظل الرأس متمترساً في الجرة، فقال لهم: اِكسروا الجرة، فكسروها ومن ثم خرج أولاد نادوس من مولد الحكمة النادوسية برأس ثور مذبوح وجرة مهشمة!!
جيران النادوسيين يقولون بدهشة مكونة من مائة وخمسين طابق: النادوسيون هم أكثر شعب غير متجانس في العالم، كيف يُحشر كل هؤلاء البشر في دولة واحدة، يرفرف فوقها علم واحد وتردد نشيداً وطنياً واحداً؟!! وحتى بعد أن انفصل المجوكيون واستقلوا بدولتهم ما زال بعض النادوسيين يقولون بسخرية: كل نادوسي لا يشبه الآخر، النادوسي هو نسيج وحده، انظر لأخيك ابن أمك وأبيك تجده مختلفاً عنك في كل شيء، فلماذا لا يُمنح كل نادوسي استقلاله التام؟!! لماذا لا يُقسم البيت النادوسي الكبير إلى خمسة أو عشرة بيوت مستقلة ومنفصلة عن بعضها البعض؟!! لماذا لا يتم دفن البئر الكائنة في وسط بلاد نادوس والتي لا ينبع منها شيء سوي المشاكل النادوسية المعقدة العديمة الحلول؟!!
لكن الروح النادوسية الضاربة في أعماق التاريخ النوبي البعانخي الكنداكي العظيم ترد بعنف: تباً لكم يا أولاد نادوس، يا من تفكرون في الانفصال في عصر التكتلات العائلية الكبرى!! هناك بيوت بعيدة أهلها مثل لحم الرأس لكن القاسم الإنساني المشترك وحّد بينهم فتعايشوا فيها كأحسن ما يكون!! متي تفهمون أن الهوية النادوسية لا يمكن الانسلاخ عنها واستبدالها كجلد الأفعى لأنها متأصلة في الروح النادوسية العظيمة إلى درجة أنها لا تقبل القسمة لا على نفسها ولا على غيرها!!

بعض جيران النادوسيين يتهامسون في تأفف: كلنا لدينا مشاكل لكننا نحلها بالكتمان أما أولاد نادوس فهم يعملون من الحبة قبة بل أنهم مولعون بشكل خاص باستجلاب الخبراء الأجانب من خارج البيت النادوسي وتفويضهم بإيجاد الحلول المستحيلة، وما زال كل جيران النادوسيين يتذكرون بدهشة مكونة من مائتين طابق ذلك المؤتمر العجيب الذي عقده النادوسيون في بيتهم بحضور عشرات الخبراء الأجانب واستمر عقداً من الزمان حول أيهما وُجد أولاً الدجاجة أم البيضة؟!! وهل النادوسي عربي أم أفريقي؟!! وما زال العالم كله يتفرج ويضحك على بدعة الحوار النادوسي الكبير، فها هم النادوسيون يعقدون مؤتمر حوار الطرشان ويحكّمون البهلوان ويستدعون الجيران والغرباء لحضور خزعبلاته التاريخية بينما يستغل بعض الجيران صراعات الاخوة النادوسيين الأعداء وانشغالهم الشديد بالفارغة والمقدودة فيقضمون أجزاء شاسعة من أراضي النادوسيين وهم لا يشعرون!!
ها هي روح نادوس الكبير القلقة تحوم ليل نهار فوق البيت النادوسي الكبير وتهبط أحياناً ثم تصيح بصوتها المكتوم الذي لا يسمعه أحد: أيها النادوسيين السفلة، بعضكم يقول إن هذا البيت النادوسي يحتاج إلى تحسينات كبيرة حتى يرتقي إلى مستوى الجحيم ويصبح مؤهلاً لكي يُحشر فيه كبار الأبالسة!! هل هناك جحود وطني أكثر من هذا؟!! لن تعرفوا أبداً أن بيتكم هذا هو أعظم جنة على وجه الأرض إلا حين تفقدوه ذات يوم وتصبحون لاجئين في بيوت الجيران!!
ها هي روح نادوس الكبير تشتعل غضباً وتصيح بصوتها المكتوم الذي لا يسمعه أحد: تباً لكم يا أولاد نادوس!! فحينما يصر كل فريق منكم على إحداث ثقب في الموضع الذي يخصه من القارب فإنكم تمارسون حرية الغرق النادوسي الجماعي!! افتحوا عيونكم على آخرها، عضوا على هويتكم النادوسية الواحدة بالنواجذ، لا تتقاسموا البيت النادوسي الكبير، لا تدفنوا البئر النادوسية الكائنة في الوسط، احذروا حكماءكم النادوسيين ذوي الخبرات الثيرانية، خذوا حذركم من أولئك الخبراء الأجانب الذين يدخلون بين البصلة وقشرتها، ثم لا تنسوا أبداً عبقرياتكم النادوسية البسيطة التي تمكن فقرائكم من اقتسام النبقة وتجعل سريركم الواحد يكفي مائة!!
حينما كانت روح نادوس الكبير منشغلة في صياحها وتقريعها للإخوة النادوسيين الأعداء، وقعت أحداث جسام في ذلك الوقت في بلاد نادوس وفي بلاد جيران نادوس، انشغل الجميع بالتصدي لها، توحد سائر الجيران بشكل عفوي لمواجهة تداعياتها الخطيرة لكن لم يظهر أي وجه من وجوه أولاد نادوس في تلك اللوحة الانسانية التضامنية المشرقة!! وعندما تحري الجيران عن سبب ذلك فوجئوا بانهماك أولاد نادوس في متابعة مجريات سباق الحمير وصياحهم العظيم وانشغالهم الأعظم بأيهما سيفوز الحمار الأبيض أم الحمار الأسود!!

فيصل علي الدابي\المحامي\الدوحة \قطر

menfaszo1@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما معنى حكم اسلامي؟ ما معنى تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان؟
منبر الرأي
السودان يقترب من الخريطة الثالثة
منبر الرأي
ظاهرة المجتمع البشري والفكر الليبرالي بين النور حمد وعبد الله علي إبراهيم وريموند أرون
الأخبار
المحكمة تقرر مصادرة أراضي زراعية وسكنية وعقارات ومشغولات ذهبية من زوجة الرئيس المعزول وداد بابكر
منبر الرأي
٣ يونيو وجريمة فض اعتصام القيادة العامة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حوار البطل: إلي روح المناضل محمد علي كلاي .. بقلم: تاج السر الملك

طارق الجزولي
منبر الرأي

“الإسكوا”: قصّة نجاح لدبلوماسيّـة السّودان يتذكّرها قليلون .. بقلم: السفير جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

أخطاء إدارية و فنية… أم أزمة سياسية خانقة ؟! …. بقلم: ابراهيم الكرسني

إبراهيم الكرسني
منبر الرأي

إرثُ الدبلوْماسـيّةِ السّـوْدانيـةِ: مَنْ يَحميهِ مِن المُهرَّبيْن وَالمُتحرَّشيْن .. بقلم: السفير جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss