باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 4 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

مذبحة فضّ الاعتصام: الصباح الذي لم ينته

اخر تحديث: 4 يونيو, 2026 10:48 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل
أحياناً تُختصر أوطان كاملة في صباح واحد.
صباحٌ يكفي لكي تسقط الأقنعة، وتخرج الحقائق من مخابئها، وتكتشف الشعوب أن المسافة بين الحلم والقبر أقصر مما ظنت.
في الثالث من يونيو 2019، لم يُقتل عشرات المعتصمين أمام القيادة العامة فحسب. قُتل وهمٌ قديم ظل السودانيون يلاحقونه طويلاً. وهمُ أن الدولة التي أنشأتها البنادق؛ يمكن أن تسلّم نفسها طوعاً إلى أصوات المدنيين.
عند تخوم القيادة العامة، ما كان الاعتصام مجرد احتجاج سياسي محدود الأثر. كان محاولة جريئة لإعادة تعريف الدولة من الأسفل، خارج الخرائط التي رسمتها الثكنات ومراكز النفوذ.
خيام صغيرة اتسعت فجأة لتصبح عاصمة رمزية لبلد كامل. شباب يفترشون الأرض كأنهم يبتكرون صياغةً جديدة للعلاقة بين الجسد والأرض. أغنيات تحرس حلماً جماعياً مؤجلاً منذ عقود. لم تكن السياسة؛ وقتها، خطابات وشعارات فقط، كانت حياة يومية تتشكل أمام العيون، وسوداناً جديداً يحاول أن يولد من بين أنقاض الخوف.
ثم انكسر الإيقاع دفعة واحدة.
مدرعات تتقدم من جهات متعددة. رصاص يقطع المسافة بين الفكرة والجسد. قناصة يتمركزون في الأعلى كأنهم يشرفون على إعدام احتمالٍ سياسي في لحظة مخاض. أجساد تتساقط بين التراب والماء. ونيلٌ يبتلع من الصور ما تعجز الذاكرة عن احتماله.
خلال ساعات قليلة، أُفرغت الساحة من شرفائها، وتحوّل الحلم إلى جرح مفتوح في ضمير البلاد.
ما جرى يومها تجاوز حدود فض اعتصام أو تفريق حشد. كان لحظة كشف كبرى. لحظة أعلنت فيها السلطة المسلحة عن حقيقتها العارية. مؤسسة ترى في الحشود المدنية المستقلة تهديداً مباشراً لوجودها، وتعتبر احتكار المستقبل حقاً حصرياً للسلاح. لذلك لم يكن الهدف تفكيك الساحة وحدها، بل كسر معنى الحرية الذي كانت تمثله.
كان المطلوب إعادة الخوف إلى المجال العام، وإبلاغ السودانيين أن الطريق إلى الدولة سيظل يمر عبر فوهة البندقية.
من هنا، تبدو المذبحة أبعد من كونها حادثة منفصلة في مسار الانتقال السياسي. تبدو أشبه باللحظة التي انكشف فيها المنطق العميق الذي يحكم الدولة السودانية منذ عقود؛ منطق يرى القوة أداة للحكم، ويرى السياسة ساحة للسيطرة لا حقلاً للتوافق.
ذلك المنطق لم يمت بعد الثالث من يونيو. حملته الأطراف نفسها إلى السنوات التالية، ثم أعادت إنتاجه بصورة أكثر وحشية مع اندلاع الحرب في أبريل 2023.
الشركاء الذين اجتمعوا عند فض الاعتصام افترقوا لاحقاً فوق أنقاض الدولة نفسها، لكنهم حملوا معهم اللغة ذاتها والأدوات ذاتها.
تغيّرت مواقع البنادق، ولم تتغيّر الفكرة التي تقف خلفها. تبدّلت التحالفات، وبقيت عقيدة الغلبة صمّاء كما هي.
لهذا يصعب النظر إلى الحرب الراهنة باعتبارها حدثاً منفصلاً عن مجزرة القيادة العامة. الخيط الذي يصل بينهما واضح؛ يُرى بالعين المجرّدة.
فالدولة التي عجزت عن حماية معتصمين سلميين، لم تكن تملك القدرة ولا الإرادة على حماية الانتقال المدني نفسه. والتحالفات التي تأسست على اقتسام النفوذ لا على بناء العقد الوطني، حملت في داخلها بذور انفجارها منذ اللحظة الأولى.
يزداد المشهد قتامة حين نتأمل الغائب الأكبر: العدالة.
سنوات مضت، وما زالت الجريمة معلقة بين الذاكرة والإنكار. لجان تشكلت ثم تراجعت. وعود أُطلقت ثم تبخرت. دماء سالت عند ضفاف النيل ولم تجد طريقها إلى محكمة تطمئن الضحايا أو تُشعر الجناة بأن ثمة حساباً ينتظرهم.
بهذا الشكل، تحوّل الإفلات من العقاب إلى رسالة سياسية خطيرة، مفادها أن العنف يمكن أن يمر بلا ثمن، وأن القوة قادرة على إعادة تشكيل الواقع كلما اقتضت الحاجة.
عند هذه النقطة تحديداً، تتجاوز المذبحة حدود الماضي. تصبح جزءاً من الحاضر، وجزءاً من تفسيره. المدن المحترقة اليوم، والقرى المهجورة، وملايين النازحين الذين يتنقلون بين الخوف والجوع، جميعهم يعيشون داخل الظل الطويل لذلك الصباح. كأن الرصاصات التي أُطلقت عند القيادة العامة لم تتوقف فعلاً، وإنما واصلت رحلتها عبر السنوات، متحوّلة إلى حرب مفتوحة على الجغرافيا والإنسان.
وسط هذا الدمار الشاسع، تبقى الذاكرة آخر خطوط الدفاع عن المعنى. ليست ترفاً عاطفياً ولا بكاءً على الأطلال. الذاكرة شكل من أشكال المقاومة أيضاً. مقاومة النسيان الذي يسمح للجريمة أن تتكرر، وللقتلة أن يبدّلوا أقنعتهم ويعودوا إلى المسرح ذاته بأسماء جديدة وشعارات جديدة.
لهذا لا يعود الثالث من يونيو كل عام بوصفه ذكرى فحسب. يعود بصفته سؤالاً أخلاقياً مفتوحاً: كيف تتحول الدولة من أداة قمع إلى إطار حماية؟
كيف يخرج السلاح من تعريف السياسة؟
وكيف تُستعاد العدالة في بلد اختلطت فيه الجريمة ببنية السلطة؟
تلك أسئلة لم يجد السودان إجاباتها بعد. وربما لهذا السبب يبدو البلد، حتى الآن، كأنه ما زال واقفاً عند عتبة ذلك الصباح البعيد. صباحٌ انتهى على التقويم، لكنه ما زال مستمراً في الواقع.
بعض الجرائم تُدفن مع ضحاياها. أما جريمة القيادة العامة، فما زالت تمشي بين الناس. تتمدد في الخراب، وتتكلم بلسان الحرب، وتطل من نوافذ المدن المدمرة. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن أن يفعله السودانيون اليوم ليس تذكّر ذلك الصباح،… بل نسيانه.
onizar@hotmail.com

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
بيان من اللجنة التمهيدية لإتحاد المهنيين السودانيين
منبر الرأي
سـفك دمـاء مـتواصل في الشـرق .. بقلم: د. ابومحمد ابوامنة
منبر الرأي
أبيي الدولية … بقلم: د. مجدي الجزولي
منبر الرأي
المتمة .. بقلم: عثمان أحمد حسن
منبر الرأي
السيد نائب رئيس الجمهورية الرجاء احترام عقولنا .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

19 يوليو 1971: من يومية التحري إلى رحاب التاريخ.. بقلم: د.عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

الحكومة السودانية الجديدة وما هو متوقع .. بقلم: نوح حسن أبكر / زامبيا

طارق الجزولي
منبر الرأي

دولة الكاكي… لاتحب الألوان (2) .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

هذه عينُ الغتتة والدِسّيْس اللذين نرفضهما يا البرهان! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss