تأُمُلات
. لأن ” التالتة واقعة” كما يقول أهلنا، أجد نفسي مضطراً للتعقيب على ما يكتبه الأخ محمد الأمين نور الدائم هذه الأيام.
. فقد تغاضيت عما طالعته له حول الجزئية المعنية بهذا المقال.
. ثم (طنشت) للمرة الثانية، لا لشيء غير أنني سئمت التعليق على ما يرد في صحافتنا الرياضية التي تبدو مثل ميت يُحرم الضرب عليه.
. لكن (كمل) الصبر حين طالعت لود نور الدائم هجوماً ثالثاً على من ينتقدونه.
. ظل الكاتب الأزرق يجأر بالشكوى من انتقادات لاذعة توجه له في بعض وسائل التواصل الإجتماعي والقروبات الهلالية، وبصفة خاصة قروب “هلالاب بأدب” الذي يتمتع بعضويته.
. وقد رفعت حاجب الدهشة لأكثر من مرة لعدم قدرة الكاتب على احتمال النقد القاسي، وهو الذي كان حتى الأمس القريب يختار أشد وأقسى، بل أفظع المفردات والعبارات لوصف رئيس الهلال وساعده الأيمن فاطمة الصادق.
. والآن بعد أن تحول محمد للجانب الآخر، وأصبح واحداً من الأقلام التي استقطبتها فاطمة لجريدة الهلال بات يشكو مما يُكتب ضده في القروبات الهلالية.
. وقد هدد أكثر من مرة بمقاضاة من يهاجمونه.
. وهذا توجه يُحمد له.
فمن حق أي متظلم أن يلجأ للقضاء لنيل حقه بالطرق القانونية المشروعة.
. ردد محمد أكثرة من مرة عبارة (تنظيف القروبات).
. وهذا هو ما دفعني لكتابة هذا المقال.
. فالأولى بحملات التنظيف و (بالكلوركس والديتول) في رأيي المتواضع هي صحافتنا الرياضية التي أعجزت الطب والدواء.
. فهذه الصحافة الرياضية الموبؤة سبب معاناة نادي الحركة الوطنية وبلوغه الحضيض على مختلف الصعد.
. لو كان لرجال هذه الصحافة الرياضية مواقف ثابتة وراسخة ومباديء وقيم ورغبة حقيقة لدعم الكيانات لتولى أمر أنديتنا أصحاب الأفكار من الشخصيات النقية القادرة على نشر كل جميل.
. لكن المؤسف أن جل كتاب الرأي فيها يستغلون مساحات أعمدتهم للذود عن رجال مال لا يملكون في هذه الدنيا غير (الكاش الذي يقلل النقاش) وسط الكثير من هؤلاء الكتاب.
. ولهذا تجد الواحد منهم يتقلب في المواقف.
. ففي يوم يغالي أحدهم في نقده وقسوته اللفظية ضد هذا الإداري أو ذاك لا لشيء سوى لفت الأنظار، وتسويق وهمة التأثير علي جماهير النادي.
. ولأن أغلب رجال المال الذين اتجهوا لإدارة الأندية يتمتعون بشخصيات تعاني من إشكالات نفسية عديدة فسرعان ما ينجذبون لهذه الفئة من كتاب الرأي ويسعون لإستقطابهم بشتى الوسائل.
. ولكون هذه الفئة من الكتاب لا تحترم قارئاً ولا يردعها رادع، يتقلبون في المواقف وكأن شيئاً لم يكن، ليفرط الواحد فيهم في مديح الإداري عدو الأمس.
. والمستفز في الأمر هو إفتراضهم الدائم بأننا سنقتنع بأن الموقف الأول كان من أجل الهلال، مثلما هو الموقف الثاني بعد التقارب مع الرئيس، وكأن كل من يشجعون هذه الأندية يمشون بين الناس (بريالة سائلة).
. نظفوا صحافتكم من هذه الأدران التي لا تحصى ولا تعد، وحينها لن نغلب حيلة مع بعض الإداريين الجهلاء، وستختفي التفلتات من كل أوساطنا.
. فبؤرة التفلتات هي الصحافة الرياضية.
. وهي سبب تخلف إدارات الأندية عندنا.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم