باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 11 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
شوقي بدري
شوقي بدري عرض كل المقالات

مصيبة الوطن هى اننا نبجل ونقدس المجرمين ومن اضر بالوطن ونحارب الشرفاء (1)

اخر تحديث: 11 يونيو, 2026 10:39 صباحًا
شارك

شوقي بدري
اكبر دليل على كل هذا هو وجود المغيبين أو المغروضين امثال الاستاذ أحمد ادريس والكثير من اهل العبط . انهم يبجلون ويقدسون جعفرنميري ……… تصور . جعفر نميري الذي بدا مشروح خلق الاستعمار المصري وتحطيم الدولة السودانية لصالح مصر. بالرغم من خروج الاغلبية ضد نميري اسقاطه والتخلص من دنس مايو، لا يزال هنالك من يطبل لمايو ونميري . الشيوعيون كانوا حجر الزاوية في الانقلاب المصري. كان عند الشيوعيين التنظيم القوي المنضبط المتمرس الذى هو الأكثر احترافية وتفانيا .عندما عرف الشيوعيين والنوبة المخدوعين انقلبوا على الاحتلال المصري للسودان المتمثل في حكومة مايو التي ادارتها المخابرات المصرية بحرية مطلقة حتى صار امثال محمد التابعي كبير المخابرات المصرية ، والذي كان يرسل المعرضين في صناديق اباطرة على السودان .
نميري كما عرفناه في امدرمان كان يتمتع ببعض القوة ولكن عرف بعدم الشجاعة ويعرف نوعه ب ،، مرعا ،، . اشترك في اول خيانة للسودان ولصالح المخابرات المصري في انقلاب كبيدة 1957 . نميري كان لا يغشى الوغي ولايعف عند المغنم . في الانقلاب الذي اعتقل فيه نميري , انهار في السجن ومزق ملابسه وكان يصرخ بهسيريا …….المرة دي حيعدمونا .هذا الكلام ردده لىالبعض اشهرهم الدكتور محمد محجوب شقيق عبد الخالق الذي سكن معي لاربعة سنوات في السويد وخمسو سنوات في براغ. حكم على محمد محجوب بالاعدام مع مجموعة على حامد وعبد البديع . لصغر عمر محمد محجوب ،، 22 سنة ،، تغير الحكم في آخر لحظة الى تأبيدة.
اطلق سراح نميري لعدم كفاية الادلة. طرد من الجيش وعاشل22 شهرا متسولا من الاصدقاء والمعارف . اشتهر بانه زول بطيني ويعاني من الدناءة . على عكس قول الشاعر ………. اتنين من رفيقي بعاد حب النفس ودخول النفس في الزاد .
ورد اسمه اكثر من مرة حتى في انقلاب خالد الكد الهزيل . ابتعد تماما من تنظيم الضباط الاحرار . كان يعتذر بأنه مراقب . لم يشترك في انقلاب مايو ولم يكن في خور عمر من حيث انطلق الانقلاب محميا بالجيش المصري وسلاح الطيران المصري الذان تمت استضافتهما مع الكلية العسكرية المصرية في السودان !!! سرحوا المرفعين بالغنم .
النميري كان همبولا كاملا كما اعترف بعضمة لسانه في اجتماعه مع ادارة جامعة الخرطوم لحل مشكلة الاضرابات . لان الجامعة ذبحت عن طريق طرد اكبر البروفسيرات وحتى عمداء الكليات . قال نميري بالانجليزية عندما لاموه على طرد البروفسيرات ، عندما حوصر واثبتوا له انه من قام بطرد العقول السودانية …. لقد كنت وقتها فقط ييس مان . نميري كان معروفا بانه يجيد الكذب وعندما يواجه باعمال السوداء يتظاهر بالغفلة ولا يواجه الا وهو متمكن ومن يواجهه في موضع ضعف . لا يتردد من ضرب الضعفاء واصحاب الشخصيات الباهتة ولهذا كان يتخلص من الاقوياء ومن يعرفون ماضيه الغير مشرف .
الانقلابات كانت تفشل دائما لأن الجنود لا يحسون أن الانقلاب يعنيهم ، لماذا يخاطرون بحياتهم أو مستقبلهم . الاخ محمود حسيب وهو من النوبا ميري ،، كادوقلي ،، اخوته ابراهيم ربيع وعباس درسوا معي في الاولية . ابراهيم حسيب الذي كان قوميا عربياهو ابن عمة توأم الروح بله كان قوميا عربيا … تصور . والدكتور محمود تاور من العروبيين ،، بعثي ،، ونحن كل حياتنا نريد الحروج من مستنقع العرب ونرفع شعار سوداني وبس. اغلب مصائب السودان هى التلصق بالعروبة الكاذبة والهروب من واقعنا وسدانويتنا العظيمة !!
محمود حسيب كان قد اشترك في انقلاب فاشل في نهاية الخمسينات وارسله عبود الى سجن كتم بعيدا. واوصى ان يبعدوه عن الخرطوم.عبود عرف أن محمود حسيب كان من المفرض أن يقوم باعتقاله في الانقلاب الذي فشل . ولهذا حقد عليه !!
محمد حسين خدع الاب عباس غبوش والجنود النوبة بأن الانقلاب هو انقلاب نوباوي كامل الدسم . لهذا نجح الانقلاب . في اللحظات الاخيرة في خور عمر حضر بعض السياسيين ومنهم عبد الخالق محجوب وارادوا ايقاف الانقلاب لانهم احسو أن ألفشل قد يعني ضربة قاتلة لليسار والديمقراطيين . اسرع الضابط محجوب شربة باخطار الجنود بأنهم سيقومون بانقلاب . قال محجوب شربة الذي امتاز بانه ضابط غير منضبط يحب المغامرة واللخبطة …… انا نورت العساكر اذا ما عملنا الانقلاب حيقبضونا .
بعد نجاح الانقلاب بسبب محجوب شربة طبطب القادة على ظهر محجوب ، الا انهم ابعدوه لمعرفتهم بانه لا يثق به . بعد فترة قام محجوب شربة بمحاولة انقلاب فاشلة لم يعدم كما توقعوا لأن رئيس الانقلاب مولانا بابكر عوض الله رئيس القضاء السوداني ورئيس الوزراء الانقلابي قد حمى محجوب لانه ربطته صله باسرة محجوب شربه عندما عمل في كسلا في شبابه .
يقول كبير المطبلين أن نميري كان ضابطا ،،مالي قاشو،، .كيف يشارك ضابط منضبت في مجموعة من الانقلابات ضد وطنه ،، لصالح دولة اجنبية ،، وضد ألقوانين العسكرية والقسم الذي اداه. تلك كانت التهمة التي وجهت لنميري وتم طرده من الجيش . نميري لم يكن له حتى نص قاش .كان عميلا مصريا كل حياته ولهذا استضافته مصر ورفضت تسليمه للمحاكمة في السودان . المصريون عرفوا أن محاكمة نميري ستكشف كل الاوراق لمؤامرات مصر في عهد مايو …… قالوا مصر لا تسلم من التجأ اليها !! الا ان مصر طلبت تسليمها ألكوز سيد قطب . وقام السودان بتسليم سيد قطب !! لهذا تجوب الشاحنات حمولة 100 طن السودان ولا يسمح للشاحنات السودانية الخفيفة بدخول مصر ، والسودانيون يعاملون مثل الكلاب في بعض الاحيان في مصر .
عرفت في مأتم من احد الاعمام الرباطاب والذي كان ناظرا في محطة بدون اسم وتعرف برقم أو نمرة في صحراء العتمور. القطار توقف ومن عربة قطار كاملة 30 طنا خالية الا من مرتبة على الارض، نزل رجل مصري وذهب الى الحمام ثم عاد الى العربة. كان متماسكا ويبتسم كل الوقت . قال انه سيد قطب . في الخمسينات هرب الكثير من الكيزان المصريين الى السودان . من استثمارتهم كانت مكتبة الكتبي غرب نادي الخريجين ومحلات خيرات للمرطبات وهى الاولي في امدرمان وفي الخرطوم سبقتها مرطبات زكي . خيرات في امدرمان كانت بجانب بنك باركليز .كان يديرها رجلان متعلمان من المصريين الكيزان وهما مصطفى وناصر . تلك كانت نقطة الانطلاق .
اولا تنظيبم للكيزان في السودان كان بقيادة ابراهيم المفتي ونائبه العم بدوي مصطفى وزير المعارف في الستينات ومؤسس الجامعة الاسلامية . السكرتير كان الرجل الشجاع على طالب اللة. العم بدوي مصطفى اكتشف خطورة التنظيم وابتعد عنهم عندما ظهروا كلصوص ومجرمين .
جعفر ود آمنة كان حقودا لا يحب الخير لاى انسان خاصة من تلقوا علما ثروة او تقبلا اجتماعيا اكثر منه . مشكلته مع جامعة الخرطوم والمتعلمين كانت راسخة . نميري كان طفلا صغيرا في كل اغلب تصرفاته الرعناء كل حياته . كان كسبورة فاضية يمكن أن يرسم او يكتب عليها أى انسان ما يريد . المشكلة الاكبر هى انه كان سميعا يحترم ويفضل من يأتي له بوشاية . المربي الكبير الاستاذ محمد توم التجاني كان محبوبا ومعروف في مناطق كثيرة في السودان . اشتهر بخفة الظل والمداعبة .نحفظ الكثير من طرائفه . كان من مشاهير السودان . بعد اجتماع مع نميري في ادارة التعليم الذي لم يكن لنميري دارية به ، قال الاستاذ مازحا لمن سأله عن نتيجة الاجتماع وربما لانه لا يريد أن يكشف امر الاجتماع …… اداني فارغة واديتوة مقدودة . وهذا تعبير شائع ويعني انه لم تكن للاجتماع فائدة . قام نميري الذي يطبل له باحضار الاستاذ محمد توم التجاني وقام بالاعتداء عليه لدرجة ان الاستاذ لزم سرير المستشفى . بعدها ترك الاستاذ السودان الذي كان من نجومه وفلفل قعداته . هل هذا تصرف ضابط له قاش ؟؟ أم هو أحد الاوباش ؟؟
لقد كان نميري يحتفي بمن يوصل اليه الوشاية . كاد الرجل العظيم وفارس الكلمة البروفسر العالمي عبد الله الطيب أن يواجه مصير الاستاذ محمد توم التجاني . تطرق نميري الذي لا يعرف له نثرا يفيد البشر الى موضوع الشعر. قال البروفسر الى نميري مجاملا ….. يا سيد الرئيس اذا انت قلت شعرا فستقول اعذب الشعر .
فسر البعض لنميري أن البروفسر قد استخف به ووصفه بالكذاب. …… السبب هو انه يقال ……اعذب الشعر اكذبه . استدعى نميري عبد الله الطيب وبادره بغضب ….. انت يا بروفسر عاوز تسيئني بالبارد وتعملني كذاب ؟؟ !!. شرح عبد الله الطيب لنميري الامر بوجوه عديدة المقصود المناسبة والمطلوب . استرسل البروفسر. وجد نميري نفسه في بحار لا يقاس غورها . النميري لم يعرف كيف يتعامل مع العلماء . اكتفي نميري بان قال …. امشي لكن لو احتجتا حاناديك تاني …… لهذا كتب و تكلم عبد الله الطيب عن الحسد !!
قد يقول البعض أن اعتداء نميري على الابرياء من بنات افكاري . ساكتب قريبا عن تصرفاته الجبانة واعتداءه الجسدي على الضعفاء .
اول من اضر بجامعة الخرطوم والتعليم هو نميري بسياسته الخرقاء. كما حطم مشروع الجزيرة بتدخله البليد في نظام المشروع ادارته التي سارت بسلام لخمسة عقود . افرح انهيار المشاريع الزراعية وتأميمها مصر التي كانت لا تستطيع أن تنافس المشروع الذي يغطي اكثر من مليوني فدان وكل المساحة الزراعية في مصر تعادل 5 مليون فدان فقط !! في 1963 بلغ انتاج القطن ثمانية قنطار. توقف بعض المشاريع الضخمة في اعالي النيل مثل ابخدرة بركة العجب الرنك طيبة الخ من اللقيط ولا يزال بعض القطن في لوزته . صرف النظر بتاتا عن القطن المتساقط . بعد تدخل مايو وتوظيف اهل الولاء ، صار الانتاج يساوي ربع الانتاج القديم . قامت الكيزان الذين مكنهم نميري بالقضاء على مشروع الجزيرة .
الانقاذ لم تكن من بدأ بسياسة التمكين أو الصالح العام . مايو وظفت اليساريين في البداية ثم اهل الاتحاد الاشتراكي الذي فرضته المخابرات المصرية . التطهير الذي فرضته مايو ،، المخابرات المصرية ،، فقد السودان الكثير من العلماء المهندسين الاطباء . طبقت المخابرات المصرية بدعة عرفت ب ،، عدم الاتزان العاطفي ،، طال هذا حتى ضباط الجيش اعرف اثنين من سكان حينا.
مثل كل دكتاتور القت به الصدفة والظروف ليحكم، كان نميري يخاف يرتعد من النساء والرجال الشجعان . ابعد نميري وانتقم بتشفي بروح حاقدة على كل من اعطاه فرصة لا يستحقها في حكم السودان .لم يبقي الا على ابو القاسم محمد ابراهيم الذي يمسك على نميري الكثيروالعكس صحيح فقد عملا سويا في الجنوب !!. نميري كان لا يقرب الا من يمسك عليهم سقطات وفضائح ، على رأسهم الترابي الذي زامله في داخليات مدرسة حنتوب الثانوية .
احتاج نميري لوزير يقوم بكل العمل الوسخ !! ورد في كتاب اسرار جهاز الاسرارلاثنين من رجال المخابرات …. محمد عبد العزيو وهاشم ابورنات . اتصل بهم نميري واراد تقريرا عن شخص معين اعطوه اوسخ تقرير عن الرجل . لدهشة الجميع قام نميري بتعيين الرجل كوزير . ويتجرأ امثال جنابو احمد ادريس في تعظيم نميري الذي اتحدت كل الامم السودانية لاسقاطه .تلميع نمير للسيد الوزير المقصود فتح له الطريق ليكون وزيرا في حكومة الجزولي دفع الله الانتقالية .
اقتباس
الوزير المعني بالقصة التاريخية المتداولة هو السياسي الجنوبي أوليفر البينو (Oliver Albino)، والذي شغل منصب وزير الخدمة العامة والإصلاح الإداري في الحكومة الانتقالية السودانية عام 1985.
تفاصيل الحادثة التاريخية
· المنصب والسياق: تم تعيينه وزيراً في الحكومة الانتقالية التي تشكلت برئاسة رئيس الوزراء الجزولي دفع الله عقب انتفاضة أبريل 1985 التي أطاحت بنظام جعفر نميري.
· الواقعة: أثارت القضية صدمة واسعة في الأوساط السودانية حينها، بعد أن تم توقيفه في مطار جدة بالمملكة العربية السعودية وبحوزته حقيبة تحتوي على مواد مخدرة.
· التبعات: عُزل الوزير من منصبه مباشرة بعد الحادثة التي اعتبرت سابقة في تاريخ الدبلوماسية والسياسة السودانية.
اقتباس
شهادتي عن مايو: لقاء نميري، جامعة الخرطوم، وعرض المناصب
د. فيصل عبد الرحمن علي طه
في عام 1974، وبينما كنت أشغل منصب رئيس قسم القانون الدولي والمقارن بكلية القانون في جامعة الخرطوم، تلقّيت اتصالاً هاتفياً من البروفيسور النذير دفع الله، وزير الصحة آنذاك. وكانت تلك المرة الأولى التي أتحدث إليه فيها مباشرةً؛ إذ لم يسبق لي اللقاء به، حتى في الفترة التي تولّى فيها إدارة جامعة الخرطوم.
أفادني الوزير بأنه دعا الرئيسَ جعفر نميري، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعة، سعياً إلى تليين العلاقة المتوترة بين الحكومة والجامعة، وأنه يودّ أن أكون في عداد المدعوين.
وكان نظام نميري يعتبر ان انتفاضة شعبان التي اشتعلت في سبتمبر 1973 كانت شرارتها ندوات طلاب جامعة الخرطوم، والتي اشترك فيها عدد من قدامى السياسيين، بينهم الاستاذ احمد خير وزير خارجية نظام حكم الفريق إبراهيم عبود، وانتهت بدخول بعض النقابات في الميدان لتعلن الإضراب العام.
واعلن الرئيس نميري إثر ذلك أنه سيضع جامعة الخرطوم تحت السيطرة السياسية لحكومته، لأنها — على حد قوله — أصبحت بؤرة للتآمر ضد النظام وقال “لقد أمدّت الثورة الجامعة بكل دعم وإمكانات لتضطلع بدور بنّاء في المجتمع السوداني، غير أنني فوجئت بأنها أصبحت أداةً للتآمر والفوضى.”
وأعلن ايضا تشكيل لجنة سياسية خاصة لـ”إعادة النظر في دور الجامعة وإعادة هيكلته بما يخدم بناء مجتمعنا.”
أثار اتصالُ البروفيسور النذير دفع الله دهشتي لسببين: أوّلهما أنني كنت من الموقّعين على مذكرة الأساتذة إبان انتفاضة شعبان، وثانيهما أنني لم أكن ناشطاً سياسياً بالمعنى المعروف، لا في مدرسة حنتوب الثانوية ولا في جامعة الخرطوم، وإن كنت قد انتسبت خلال دراستي في حنتوب إلى تنظيم للمستقلين، من غير حماس يُذكر.
استغربت الدعوة، فاتصلت بوزير العدل وأستاذنا وزميلنا الدكتور زكي مصطفى، وأطلعته على ما جرى. قلت له: “أنت تعرفني، أنا صريح وواضح. وإن ذهبت فلن أُحجم عن قول ما أراه، لا سيما أنني من الموقّعين على مذكرة شعبان، ولم أتوجّه إلى جهاز الأمن لسحب توقيعي كما فعل بعض الأساتذة في أعقاب فشل الانتفاضة.” وأضفت أنني أخشى أن تحرج صراحتي المضيف امام الرئيس نميري.
غير أن الدكتور زكي أجابني ببساطة: “اذهب وقل ما تريد.”
لقاء نميري
انعقد اللقاء في موعده. وكان في عداد الحضور نخبة من كبار الأساتذة الذين يكبرونني سنّاً ويتقدّمونني في السلّم الأكاديمي، وقد نالوا الأستاذية بجدارة وعن استحقاق، عبر أبحاث محكّمة في مجلات دولية رصينة؛ من بينهم البروفيسور عبد الله أحمد عبد الله الذي تقلد منصب مدير جامعة الخرطوم، والبروفيسور محمد عبيد المبارك الذي كلفه نميري بتأسيس جامعة الجزيرة، والبروفيسور
وفي لحظة من لحظات النقاش، خاطبت الرئيس نميري مباشرةً:
“أنت مسؤول عن توتّر العلاقة بين الجامعة والحكومة.”
نظر إليّ مستفسراً: “كيف يعني؟” هذه طريقة نميري الكذب والتظاهر بالبراءة …. شوقي
فقلت له إن قرارات فصل عدد من أساتذة الجامعة، بمن فيهم عمداء وبروفيسورات لا صلة لهم بالسياسة، كانت السبب الجوهري في تفاقم هذه الأزمة.
والمفارقة اللافتة أن صاحب الدعوة نفسه، البروفيسور النذير دفع الله، كان من بين المفصولين.
وقد أشار الدكتور منصور خالد في مذكراته التي نُشرت بعد ذلك بسنوات إلى أن وزيرَين قد أسهما في إعداد قائمة المفصولين، هما: مرتضى أحمد إبراهيم وزير الري، وموريس سدرة وزير الصحة.
مرتضى هو شقيق فاطمة احمد ابراهيم الشاعر صلاح الرشيد والهادي . مرتضى كان شيوعيا متشددا. رفض أن يقف مع شقيقه صلاح ضد الحزب مما جعل صلاح يكتب القصيدة اخي يا قابيل.
الدكتورمورس سدرة ووزير الصحة هو شقيق اشهر لواء للبوليس في كل السودان في العمل الجنائي مورس سدرة جرجس المشهور بالقبض على عصابة عباس باركليز والفلاتي في مدني . اول من نهب البنك بالسلاح في السودان .كيف ينكر النميري معرفتهم . شوقي
وجدير بالذكر ان معظم المفصولين في عهد مايو من مديرين وعمداء واساتذة التحقوا بالجامعات النيجيرية.وعن ذلك قال احد المسؤولين في ذلك البلد: سمعت بحكومة في المنفى ولكني أشهد اليوم جامعة في المنفى.
ردّ علي نميري: “أنا ما فصلت أي زول.”
فقلت له إنني وإن كنت غائباً عن السودان في بعثة خارجية بجامعة كمبريدج لنيل الدكتوراة، فإن أحد المفصولين أبلغني بأن خطاب الفصل كان موقّعاً باسم الرائد مأمون عوض أبو زيد، سكرتير مجلس قيادة الثورة….. مامون هو الذي انجح الانقلاب بدون مساعدة. تم جلده اما الجمهور بامر نميري . سنعود لهذا شوقي
عندها أقرّ نميري: “صحيح، نحن استصدرنا القرار، لكن القائمة جاءتني من داخل الجامعة.”
ثم اعترف بأنه كان في حقبة من الحقب “yes man” (قالها بالإنجليزية) لمدير جامعة الخرطوم د. عمر محمد عثمان في شؤون الجامعة وقراراتها. وأضاف أنه لم يكن يعرف معظم المفصولين معرفةً شخصية، وأن بعضهم لم يكن يعرفه إلا بالاسم فحسب.
ثم أردف مستشهداً بموقف يُثبت كلامه: “وعشان أثبت لك ده، أنا لما اكتملت مسودة الدستور الدائم قلت للإخوة في المجلس: لن أوقّع عليها قبل أن يراجعها قانوني مقتدر، للتحقق من انسجامها مع القوانين النافذة، فإن وُجد تعارض عدّلنا القوانين أولاً.” وكان البروفيسور النذير دفع الله آنذاك رئيس مجلس الشعب الاول الذي وضع الدستور.
استغرب بعض الوزراء هذا الموقف وتساءلوا: “أليس عندك وزير العدل أحمد سليمان؟” فأجابهم نميري بحسب روايته: “لا، أحمد سليمان ما باثق فيه، قانونه فاكي.”……
واقترحوا على نميري الاستعانة بأستاذ قانون سوداني يعمل في إحدى الجامعات الأفريقية، فوافق فوراً. وكان ذلك الشخص هو الدكتور زكي مصطفى الذي عُيّن لاحقاً وزيراً للعدل.
وحكى نميري أنه حين التقى الدكتور زكي لأول مرة، سأله مستغرباً: “يا أخي، إذا كنت تملك هذه الكفاءة والخبرة القانونية، لماذا تحرمنا منها؟”
فردّ الدكتور زكي بدهشة: “أنا كنت عميد كلية القانون، لكنك فصلتني ضمن قائمة أعضاء هيئة التدريس.” النميري غبي ومتغابي كالعادة ….. شوقي
فصُعق نميري: “كيف الكلام ده؟ أنا أول مرة أشوفك في حياتي!”
وقد لفت انتباهي خلال تلك الجلسة أن زملائي الكبار لم يتطرّقوا إلى صلب الدعوة، وهو تشخيص طبيعة العلاقة بين الجامعة والحكومة وسبل إصلاحها.
فتجرّأت وذكّرت الرئيس بتصريح أطلقه في أحد خطاباته، دعا فيه الاتحاد الاشتراكي إلى “اقتحام أسوار الجامعة”، وأوضحت له أن ذلك ضرب من المستحيل؛ فكثير من الأساتذة والطلاب في رحاب الجامعة يحملون قناعات راسخة تجذّرت على مدى عقود، ولا يمكن أن يتخلّوا عنها لمجرد التعرّف على مبادئ الاتحاد الاشتراكي. وأضفت أنهم لو أُتيح لهم المناخ الآمن لأسهموا في نقد مواثيقه بصورة بنّاءة.
ثم قلت له إن بعض من صاغوا وثائق الاتحاد الاشتراكي ويتقلّدون مواقع متقدّمة في تنظيمه افسدوا العمل السياسي والبعض الاخر ينتمي للنظام السابق الذي وصمتوه بالفساد.
وأبدى رأياً بأن بعض الانتقادات الموجّهة للاتحاد ولقياداته لا تخلو من دوافع الحسد.
وأشرت له إلى أن أهلي في منطقة الجزيرة، ممن أزورهم بين الحين والآخر، لا يعرفون عن الاتحاد الاشتراكي شيئاً ولا يأبهون له.
من كمبريدج إلى عرض الخارجية
أبلغني السفير أنه تلقّى شفرةً من وزارة الخارجية، مفادها أن الدكتور منصور خالد يعرض عليّ منصب مدير الدائرة القانونية بوزارة الخارجية بدرجة سفير، وأن القرار الجمهوري جاهز للتوقيع.
اعتذرت بصراحة تامة، مُبيّناً أن قناعاتي السياسية لا تنسجم مع طبيعة نظام مايو الشمولية.
وقد ظننت أن الأمر انتهى عند هذا الحد، بيد أنني استُدعيت بعد أيام مرةً أخرى، وأُبلغت أن القرار الجمهوري سيصدر وأن موافقتي كانت مُفترَضة ومأخوذة سلفاً. فجدّدت رفضي دون تردد، إذ كنت على يقين أن المنصب القيادي سيضعني أمام محطات وخيارات لا أرضاها لنفسي.
وكنت قد استغربت أن يُعنى الدكتور منصور خالد بشأني، وهو الذي لم أره ولم يرني قط، وإن كنت قد تعرّفت إليه من خلال قراءتي لكتابه “حوار مع الصفوة”.
وعلمت لاحقاً أن الرئيس نميري كان قد زار لندن، وأن أستاذَين من أساتذتي في كمبريدج، البروفيسور ديريك بويت والبروفيسور روبرت جينينغز، كانا يعملان مستشارَين للحكومة السودانية في قضية الفشقة. وقد دُعيا للقاء نميري تقديراً لجهودهما القانونية، فحضر بويت بينما كان جينينغز مرتبطاً بقضية أمام محكمة العدل الدولية خارج بريطانيا.
وكان الأستاذان قد أعدّا المذكرة القانونية التي استندت إليها الحكومة السودانية في مفاوضاتها مع إثيوبيا، والتي أسفرت عام 1973 عن اعتراف إثيوبيا بسيادة السودان على منطقة الفشقة، وذلك عبر المذكرتين اللتين تبادلهما وزيرا خارجية البلدين ميناسي هايلي ومنصور خالد في الثامن عشر من يوليو 1972.
وفي ذلك اللقاء، الذي حضره أيضاً الوزراء د. جعفر محمد علي بخيت والسيد إبراهيم منعم منصور، أثنى البروفيسور بويت عليّ ثناءً بالغاً. وأعتقد أن الدكتور منصور خالد التقط اسمي في تلك المناسبة.
لقاء منصور خالد
بعد عودتي إلى السودان، أبلغني أخي سيف الدولة عبد الرحمن علي طه أن الدكتور منصور خالد يرغب في لقائي، فكان أول لقاء يجمعني به.
وقد لاحظت من خلال المكالمات الهاتفية التي تخلّلت لقاءاتنا أن الدكتور منصور خالد كان من أشدّ المقرّبين من نميري وأكثرهم إخلاصاً له، وكان لا يكاد يتكلم عنه إلا بـ”الأخ الرئيس”.
نهاية الاقتباس
المشكلة في زمن نميري وحكومة مايوبشقيها اليساري واليميني الدكتاتوري ، تصرفت في السودان من منطلق شخصي حزبي طائفي قبلي وشيطاني .
منصور خالد نفسه بالرغم من عبقريته ومقدراته العقلية الخارقة لم يكن ليصل الى السلطة لولا تزكية الاستاذ محجوب عثمان محمد خير عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي . منصور خالد كان مكروها لاسباب شخصية ووصمه بدون حق بعمالته للمخابرات الامريكية . الخال محجوب عثمان لم يكن مثل اغلب الشيوعيين محصورا في الشيوعية وعادء الآخرين . من المؤلم أن ابو القاسم احمد ابراهيم وعابدين محمد احمد عبد القادر هاجما الاستاذ محجوب عثمان واوردا انه نهب خزينة سفارة يوغندة قبل هروبه الى براغ . منصور خالد كان موجودا في بوسودان ولم يدافع عن محجوب عثمان . هذه وساخة السياسة والحكم .الكل يعرف أن محجوب عثمان كان في نيروبي كينيا عندما اعلن خبررجوع نميري بواسطة المخارات المصرية الليبية وتايني الامريكي من المخابرات الامريكية .
كما اوردت انا كثيرا بالدليل أن محجوب عثمان سافر لبراغ عن طريق لندن عندما تصادف امتلاكة لتأشيرة دخول لبريطانيا . لم يحمل معه الطبول الافريقية الاناتيك الضخمة وجلود بعض الحيوانات التي اشترها في يوغندة .
النميري كان سميعا يؤمن بكل ما يسمع . عندما سمع من بروفسيرات بريطانيين أن الدكتور فيصل عبد الرحمن على طه طالب جيد حتى .اراد نميري ان يوظفه كمدير الدائرة القانونية في وزارة الخارجية بدرجة سفير . هذا هو اللعب بمصير امة عريقة واقدام راسخة في القانون والخدمة المدنية .
عرفنا من المبعوثين العرب لبريطانيا ، انهم يتصلون بالمبعوثين السودانيين الذين كانوا متمرسين على الدراسة باللغة الانجليزية . كان الطلاب المبعوثين السودانيين يقدمون يد المساعدة للعرب الذين كانوا ضعفاء في اللغة الانجليزية وغير معتادين للتعامل ببساطة مع البروفسيرات الاوربيين . سمع نميري من المسؤولين العرب عن زميلهم أحمد عبد الكريم بدري . اشاوا به وبعلمه . بحث نميري عن الدكتور ،، أحمد البدري ،، .تم الاتصال باحمد عبد الكريم بدري وتم تعيينه كوزير المواصلات . وضح أن الدكتور احمد بدري دكتور في الزراعة . قال نميري مافي مشكلة …. خلو يزرع لينا البلد تلفونات , تلك كانت كوجان وعواسة نميري التي كانت بداية انهيار السودان كدولة . لم تنتهى مصائب نميري الى اليوم ، امثال جنابو احمد ادريس ابن السيدة السودانية الأصيلة ، يطبلون لم رفضه شعبه .
ما لا يعرفه اغلبية الشعب السوداني هى أن نميري الذي عاش ل22شهرا مطرودا من الجيش، قد ادمن البلف الاستهبال الكذب القماروالتملص من المواجهات . كان مثل الحرباء تغير لونها لتعيش. لم يظهر ابدا في الواجهة بسبب جبنه في كل الانقلابات التي اشترك فيها. كان مخادعا كبيرا . من الامثلة التي يذكرها ،،الدرمان،،. النميري قام بكل بساطة بلوم ألعم ،،عوض اسماعيل ،، عندما اتى متأخرا مع بعض رفاقه الى مأتم والدة زوجته بثينة ، الرحمة للجميع . تلك المجموعة كانت متبرعة بدفن الموتى كعادة اهل امدرمان ففي كل حي توجد مجموعة تتشرف بهذا العمل التطوعي ور يوجد حانوتي واحد في كل السودان . الرد كان والله يا ولدي لو كنت فكيتنا بدري كان جينا مع الوفا!! الم يعرف جعفر ود أمنة أو ود امينة كما عرفته خالاتنا وعماتنا ، أن العم،،عوض سالم ،، وومن الممكن اني لست دقيقا في الاسم كان في سجون نميري وهم جيرانه من كبار الحى ؟؟
سنواصل
شوقي
shawgibadri@hotmail.com

الكاتب
شوقي بدري

شوقي بدري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

العبقرية والجنون: اشتقاق كلمة genius من جِن العربية! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
منبر الرأي
تحرير الوطن السليب .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
منبر الرأي
لماذا نطالب برحيل المالكي؟ .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منبر الرأي
الدكتور عشاري محمود خليل: أزمة الفصام الفكري أمام العيون العسلية .. بقلم: خالد موسي دفع الله
منبر الرأي
التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الثورة الزرقاء ستسجن رئيس القضاء .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

ستة أبريل … بقلم: خضرعطا المنان

خضر عطا المنان
منبر الرأي

ماذا تعني إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب…؟ .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

عن الانتماء النوبي والهويه السودانيه … بقلم: د.صبرى محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss