اصل الحكاية
في تصريحات لإذاعة (هلا96) ، ومن خلال برنامج زمن اضافي ، تحدث ثلاثة من قيادات اندية الدوري عن الشبهات التي تحيط بالدوري الممتاز هذا الموسم ، واتفقوا جميعا علي أن التواطؤ الذي شهدته عدد من مباريات الدوري لايختلف حوله إثنان ، بل ذهب الامر الي ابعد من ذلك لتوجيه اصابع الاتهام لضلوع بعض الاندية المكونة لكتلة الممتاز في عملية التواطؤ التي أثرت حسب تعبيرهم في نتائج المباريات ، البقاء والهبوط ، وفي التنافس علي احد المراكز الاربعة المؤهلة للتمثيل الافريقي ( الاندية الابطال والكنفدرالية) ، هذه الآراء لخصها معتز محمد محمود رئيس نادي النيل الحصاحيصا ، ومولانا جمال حسن سعيد رئيس نادي الامل عطبرة ، واحمد عبدالقادر نائب رئيس نادي الهلال .
هذه الآراء الواضحة ومن قيادات في الدوري الممتاز ، مؤشر خطير ، وادانة مباشرة لنزاهة المنافسة ، فالاصوات المذكورة بجانب اصوات اخري مؤيدة ، ورافضة ، بل إن بعض الاصوات الادارية سمت الاندية المتواطئة باسمائها من خلال وسائل الاعلام المختلفة ، ليأتي رد الفعل تهديد بفتح بلاغات جنائية ، الا ان بعض هذه البلاغات لم تتحرك من مكانها ، وربما لم تصل اقسام الشرطة ، وهذا مؤشر يدعم الاتهامات التي ملأت اخبارها الوسط الرياضي في الايام الماضية ، والاكثر خطورة ان الاتحاد العام المنظم للمنافسة والمسؤول والاخير عن كل مايتعلق بها ، وخط الدفاع الاول عن كل مايؤثر علي استقرارها ونزاهتها ، يكتفي بدور المتفرج ، كأن الامر لايعنيه من قريب او بعيد .
مايحدث الآن ليس انفلاتات اعلام ، او صراعات بين ادارات واندية ، ولا حتي معارك فردية يتم تصفيتها عبر الاعلام ، حتي يتخذ الاتحاد مثل هذا الموقف السلبي في تقديري ، فعندما يعلنها اداريون من داخل البيت ، فهذا يعني انهم الاقرب والاكثر دراية ومعرفة بمايدور داخل المنافسة ، وبالتالي فإن الخطوة الطبيعية في مثل هذه الحالات ، فتح تحقيق واستدعاء الاداريين للوقوف علي حجم المعلومات التي تؤكد وقوع هذا التواطؤ ، لان الحديث باختصار عن شرف المنافسة وعندما يضيع هذا الشرف تضيع المنافسة، والواقع مع الاسف يؤكد أن الاتحاد لايهتم ، وهذا يفتح الباب واسعا لتساؤلات اكثر حول هذا الموقف الغريب ، وهو ماسأحاول الاجابة عليه لاحقا ، لان استمرار المنافسة بهذه الطريقة في المواسم القادمة ، يعني أن المنافسة سيضرب لها جرس (الدلالة) ، وبدلا من ان يحكمها التنافس الحر الشريف ستحكمها فواتير (البيع والشراء).
سيدي بيه ، أتير توماس ومليارات الهلال
اي حكم في الاستئناف المقدم من نادي الخرطوم ،غير التأييد لقرار الاتحاد العام برفض الشكوي المقدمة ضد الهلال العاصمي في لاعبه سيدي بيه ، يعني إبطال تسجيل عدد كبير من اللاعبين المجنسين بالدوري الممتاز ، لان تسجيلهم تم بذات الطريقة ، وسيفتح الباب علي مصراعيه لفتح ملف تجنيس اللاعبين من الالف للياء.
من جانب آخر وقع الهلال تعاقدات مع ثلاثة من لاعبيه (بشة ، بكري ، عبداللطيف بوي) ، بمبلغ وصل خمسة مليارات ، وهو الاقرب للحقيقة رغم اجتهاد الكاردينال في نفي ذلك ، وقد يكون اقل ولكن ليس بكثير كما قال ، لان المعلومة المؤكدة عندي ، أن اللاعب محمد احمد بشة وقع للهلال بمبلغ مليار و300 مليون جنيه ، تفاصيلها 700 مليون (كاش) و180 مليون مرتبات ، وبقية المبلغ سيدفع علي دفعات تم الاتفاق عليها ، ويمكن القياس علي هذا المبلغ لبقية اللاعبين بكري مبلغ اكبر بوي اقل او ذات المبلغ .
المعلومات المؤكدة عندي أن المريخ في الطريق لاكمال الاتفاق مع اللاعب الموهوب اتير توماس ، وانه قطع شوطا طويلا في هذا الامر ، عن طريق احد ركائز الدفاع بالفريق ، ويشارك ذات اللاعب المريخي في وظيفة الوسط المدافع ، وهو من العناصر الاساسية بالمنتخب ، وهذا يعني ان مجلس المريخ نجح مرة اخري في التلاعب بمجلس الهلال ، قاده في اتجاه لاعبين آخرين ، وذهب في اتجاه اللاعب الذي يحتاجه ، ساعود لهذا الموضوع بالتفصيل.
hassanfaroog@gmail.com
///////
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم