باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

نفسيات سودانية… متى تنتهي أزمة سايكلوجية الإنسان المقهور لصالح إنسان سوداني غير مقهور، حرّ وينعم بالمواطنة؟

اخر تحديث: 14 أكتوبر, 2026 11:59 صباحًا
شارك

د. صلاح أحمد الحبو
بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية — 10 أكتوبر 2026

الحال يغني عن السؤال؛ فكيف نسأل السوداني عن حاله النفسي، وقد صار السؤال نفسه ترفاً في بلادٍ تتكاثر فيها المآسي بقدر ما تتناقص فيها شروط الحياة؟ كيف نستفهم عن الطمأنينة، وقد أصبح الأمان خبراً مؤجلاً، والبيت احتمالاً، والغد منطقةً مجهولة بين ذاكرة الفقد وهاجس النجاة؟ لم تعد الحرب حدثاً يقع خارج الإنسان، بل صارت بنيةً تتسلل إلى داخله، وتعيد تشكيل مخاوفه، وتربك علاقاته، وتختبر ثقته بنفسه وبالآخرين وبالمستقبل.

في العاشر من أكتوبر، يستعيد العالم التزامه بالصحة النفسية باعتبارها حقاً إنسانياً، لا امتيازاً اجتماعياً ولا ترفاً مؤجلاً. وتكتسب المناسبة في السودان معنى يتجاوز الدعوة إلى العلاج؛ إذ تضعنا أمام سؤال جوهري: كيف يستعيد الإنسان توازنه في واقع يعيد إنتاج اختلاله؟ وكيف نداوي النفس بينما تظل شروط الطمأنينة مهددة، ويُطلب من الإنسان أن يتكيف مع واقع يستنزفه، بدلاً من تغيير ما ينتقص من إنسانيته؟

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لم تعد المعاناة السودانية مجرد حصيلة للخوف والنزوح والفقد؛ لقد امتدت إلى بنية الحياة الاجتماعية، وإلى معنى الانتماء، وإلى قدرة الإنسان على تصور المستقبل. فالحرب لا تهدم الجدران وحدها، بل تهدم ما وراءها من أُلفة وذاكرة وأمان. ولا تقتصر خسائرها على الأرواح والأموال، بل تطال الثقة، وتربك المعايير، وتحول الحياة من مشروع قابل للتخطيط إلى حالة طوارئ مفتوحة.

وأدخلتنا الحرب في اغتراب من نوع جديد؛ اغتراب الإنسان الذي ينتمي قانونياً إلى وطنه، ولا يجد فيه ما يطمئن روعه، أو يبدد مخاوفه، أو يمنحه اليقين بأن حياته وكرامته وحقوقه في مأمن. إنها غربة نفسية لا تفرضها المسافة الجغرافية، بل تصنعها المسافة بين الانتماء القانوني والشعور بالأمان، وبين الوطن بوصفه أرضاً وهوية، والوطن بوصفه حماية وعدالة واحتضاناً. قد يكون الإنسان داخل حدود بلاده، لكنه يشعر بأنه خارج حمايتها؛ يحمل هويتها، لكنه يفتقد ضماناتها؛ وينتمي إليها وجدانياً، بينما تتراجع ثقته في قدرتها على احتضانه.

وبموازاة هذه الغربة، يتراكم استنزاف نفسي يتجاوز الأفراد إلى المجتمع بأسره؛ حين يتحول الخوف من استجابة عابرة إلى مناخ عام، ويغدو الفقد ذاكرة مشتركة، والانتظار أسلوب حياة، والقلق رفيقاً يومياً. تتراكم الصدمات، وتتآكل القدرة على الاحتمال، ويضيق أفق المستقبل حتى تنحسر الأحلام إلى حدود النجاة. وعندما تتداخل هذه الحالة مع الشعور بالعجز عن التأثير في المصير، نكون أمام أحد أوجه سايكلوجية الإنسان المقهور؛ لا باعتبار القهر صفة أصيلة في الشخصية السودانية، بل باعتباره وضعاً تاريخياً واجتماعياً وسياسياً قد يعيد تشكيل سلوك الإنسان وتوقعاته.

فالذي يُحاصر طويلاً بالخوف قد يتعلم الصمت اتقاءً للأذى، ويؤجل المطالبة بحقه تفادياً للعواقب، ويختزل أحلامه في النجاة، حتى يصبح البقاء غاية تتقدم على الحياة نفسها. لكن الصمت ليس دائماً رضاً، والاحتمال ليس بالضرورة تعافياً، والقدرة على مواصلة الحياة لا تعني أن الجرح قد التأم. وليس من الإنصاف أن نمجّد صمود السوداني إلى الحد الذي ننسى معه حقه في ألا يُدفع إلى الاحتمال أصلاً؛ فالتكيف مع المأساة لا ينبغي أن يصبح بديلاً عن إنهائها.

والمعاناة النفسية ليست منفصلة عن شروطها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فالنازح الذي يفقد منزله ومصدر رزقه وشبكة أمانه لا يحتاج إلى الدعم النفسي وحده، بل إلى مقومات الحياة التي تمنح هذا الدعم معناه. والطفل الذي تنقطع دراسته ويعيش الخوف يحتاج إلى استعادة طفولته وحقه في المستقبل، والشاب الذي تتآكل فرصه لا يواجه أزمة انفعالية فحسب، بل أزمة معنى وجدوى وانتماء. لذلك، فإن اختزال الصحة النفسية في العلاج، مع إغفال الأمن والغذاء والسكن والتعليم والعمل والعدالة، يشبه ترميم واجهة البناء وترك أساساته تتصدع.

وتتطلب استعادة التوازن النفسي الإصغاء إلى المتأثرين بالحرب وإشراكهم في تحديد احتياجاتهم وصناعة الحلول؛ فالمواطن ليس موضوعاً للرعاية فحسب، بل شريك في التعافي. كما تتطلب خدمات نفسية متاحة، وشبكات تضامن اجتماعي، ومؤسسات تحمي الحقوق وتمنح الإنسان مساحة آمنة للمشاركة في تغيير واقعه. فالصحة النفسية ليست مجرد قدرة على التكيف مع الحياة، بل قدرة على عيشها بكرامة وأمان.

والسوداني الذي ينتمي إلى وطنه ولا يطمئن فيه إلى حياته وحقوقه، لا يحتاج إلى مواساة عابرة وحدها؛ يحتاج إلى دولة يشعر في ظلها بأن القانون يحميه، وأن اختلافه لا يهدده، وأن المواطنة ليست كلاماً يُقال في المنابر، بل حقاً يلمسه في حياته اليومية. فالمواطنة العادلة تعيد إلى الإنسان شعوره بالانتماء، والعدالة تقلل إحساسه بالعجز، والمشاركة تمنحه القدرة على التأثير في مصيره.

والسلام، في معناه الأعمق، ليس مجرد توقف للرصاص أو اتفاق بين المتحاربين؛ بل أن يعود الناس إلى بيوتهم آمنين، وأن يستأنف الأطفال تعليمهم، وأن يجد الشباب فرصاً لحياة كريمة، وأن يستطيع المواطن التعبير عن رأيه والمطالبة بحقه دون خوف. فما جدوى إعادة إعمار المدن إذا بقي الخراب مقيماً في النفوس؟ وما قيمة السلام إن لم يشعر الناس بأن لهم مكاناً في وطنهم، وأن مستقبلهم ليس رهينةً لإرادة الأقوى؟

متى تنتهي أزمة سايكلوجية الإنسان المقهور؟

تبدأ في الانحسار حين يتوقف إنتاج القهر، ويصبح الأمان حقاً لا منحة، والمواطنة واقعاً لا شعاراً، والعدالة أساساً للعلاقة بين الإنسان والدولة. وحينها لا يعود المطلوب من السوداني أن يثبت كل يوم قدرته على الصبر، بل أن يجد فرصة ليعيش، ويعمل، ويحلم، ويشارك في صناعة مستقبله.

وفي يوم الصحة النفسية، ما محتاجين نسأل السوداني: «مالك؟» فالحال يغني عن السؤال. السؤال الحقيقي: شنو العمل البخلّي الإنسان يعيش في وطنه مطمئن، وما يظل شايل همّ الخوف والفقد والنزوح، حتى بعد ما تسكت المدافع؟ وكيف ننتقل من إنسان كل همّه ينجو، إلى إنسان عنده حق يختار ويشارك ويختلف ويعيش بكرامة؟

السودان ما محتاج إنساناً يتعلم كيف يتحمّل القهر أكثر؛ محتاج وطناً ما يقهر إنسانه. وطناً تكون فيه المواطنة أماناً، والعدالة طمأنينة، والحرية حقاً، والسلام بدايةً للتعافي، لا مجرد نهاية للرصاص.

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرياضة
إغلاق معسكر المريخ بالإسماعيلية ومنع الزيارات
منشورات غير مصنفة
ايرانا ممن يستحقون حق الإنسان!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
علي يس
حول رسالة الدكتور جعفر(1-2): أفكارٌ من قش … بقلم: علي يس
نصوص قبطية حول اتحاد مملكتي نوباديا (مريس) والمقرة
منبر الرأي
وراك والزمن طويل !

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

6 أبريل لها ما بعدها والدرب راح عليهم !! .. بقلم: بخيت النقر البطحاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

طبائع الاستبداد .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/المحامي

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

حمدوك والبدوي يدعوان لمؤتمر اقتصادي يوم القيامة .. بقلم: علاء الدين أبومدين

طارق الجزولي
منبر الرأي

من مزارع لي جبريل طرف البرهان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss