حذرت الأمم المتحدة من استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية الحيوية للطاقة في السودان، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق للكهرباء وتعطيل الخدمات الأساسية وإمدادات المياه النظيفة، فيما يواصل السكان الفرار من ديارهم بحثا عن الأمان.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي، نقل ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام، قلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إزاء هذه الهجمات وتداعياتها على السكان في عدد من الولايات السودانية.
وبحسب التقارير، استهدفت غارات بطائرات مسيّرة اليوم محطتين لتوليد الكهرباء في ولاية كسلا، ومحطة فرعية في مروي. وطالت هجمات أمس مرافق كهربائية في ولاية نهر النيل، فيما استُهدفت يوم السبت محطة فرعية في ولاية البحر الأحمر، إلى جانب مواقع في شمال كردفان وولاية الجزيرة.
تعطل المياه النظيفة ومخاطر انتشار الأمراض
وأكد شركاء الأمم المتحدة في العمل الإنساني أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود أديا إلى تعطل إمدادات المياه النظيفة، مما اضطر السكان إلى الاعتماد على مصادر مياه غير معالجة، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.
وأشار دوجاريك إلى أن الهجمات لا تزال مستمرة، وأشار إلى إدانة الأمين العام الشديدة لتصاعد هجمات المسيّرات التي تنفذها أطراف النزاع.
وكان الأمين العام قد ذكر، في بيان صدر قبل يومين، أن هذه الهجمات تسببت في مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في أنحاء السودان ومنطقة أبيي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأعرب عن استيائه البالغ إزاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية التي يعتمدون عليها، بما فيها المرافق الصحية.
ودعا الأطراف إلى الاتفاق فورا على وقف الأعمال العدائية والانخراط بحسن نية في جهود الوساطة، بما فيها الجهود التي يقودها مبعوثه الشخصي للسودان، بيكا هافيستو.
استمرار النزوح في دارفور والنيل الأزرق
وفي شمال دارفور، يواصل السكان الفرار من ديارهم بحثا عن الأمان. وتقدّر المنظمة الدولية للهجرة أن نحو ألفي شخص نزحوا من قريتي كانو وبارو خلال الأسبوع الماضي.
أما في ولاية النيل الأزرق، فقد نزح ما يقرب من 120 ألف رجل وامرأة وطفل بين كانون الثاني/يناير ومنتصف الشهر الماضي.
وجدد المتحدث باسم الأمين العام الدعوة إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح للعاملين في المجال الإنساني بإيصال المساعدات حيثما ومتى تشتد الحاجة إليها.
هافيستو يعتزم العودة إلى السودان
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، أفاد دوجاريك بأن بيكا هافيستو اختتم أمس زيارة استغرقت يومين إلى المنامة في البحرين، شارك خلالها في “حوار المنامة” الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
وعقد هافيستو على هامش الحوار لقاءات مع عدد من المسؤولين، بينهم وزير خارجية البحرين.
وجاءت الزيارة عقب مشاركته الأسبوع الماضي في منتدى أديس أبابا والاجتماع السنوي للمبعوثين الإقليميين إلى منطقة القرن الأفريقي.
ويعتزم هافيستو العودة إلى السودان خلال الأسابيع المقبلة لمواصلة التواصل مع الأطراف المعنية الرئيسية، بما فيها السلطات السودانية، لبحث سبل خفض حدة العنف وتعزيز حماية المدنيين.
