ghamedalneil@gmail.com
نحن الآن علي حسب الفيديو الذي وصلنا من بلاد الأراضي المنخفضة ( Netherlands ) , نشاهد من داخل حجرة دراسية في روضة أطفال أعمارهم ثلاثه سنوات مراسم احتفال بعيد ميلاد أحدي الصغيرات محاطة وزميلاتها وزملائها في جو من الفرحة بهذا الحدث السعيد والأستاذة في حركة دائبة تنشر السعادة وتمزج مابين المرح من ناحية وقد جسدت نفسها كأنها في سن الطفولة بكل براءتها وصدقها ومابين الاستفادة من هذا الجو الملائم وعن طريق البرنامج المتعدد الفقرات أن تقدم دروسا غاية في الأهمية تنفع هؤلاء الصغار في المستقبل ، بعيدا عن المواعظ وكثافة التعليمات التي ليس لها لزوم ، فالأمر كله يقوم علي التجربة العملية والأبطال هم الاطفال أنفسهم كل منهم يؤدي دوره المنوط به في سهولة ويسر وعفوية ولكن بدرجة عالية من التركيز وتترك لهم الأستاذة التنفيذ السليم من غير وصاية أو تدخل حتي لايرتبك المشهد ويحصل لهم نوع من التشويش !!..
نعود لحجرة الدراسة التي تحولت إلي مسرح جلست في المقدمة علي كرسي مبطن بقماش مزين بأجمل الألوان وامامها جلس الحفل الكريم وعددهم لايتعدى العشرة وكلهم من الهولنديين في انتظام واهتمام الي حد التشويق واعينهم منصبة علي الأستاذة وهي تضع تاجا من ورق يبدو من شدة جماله ورونقه وكأنه تاج حقيقي مرصع بالماس علي رأس المحتفي بها في هذا اليوم السعيد بعيد ميلادها وعلي منضدة صغيرة أمامها كانت ( التورتة ) التي لاتقل جمالاً عن التاج وهى مصنوعة من البلاستيك وفوقها ثلاثة شمعات من البلاستيك أيضاً !!..
بدأت مراسم الحفل باطفاء الشمعات وسط تصفيق الحضور دون أن يتحرك أحد من موقعه او يخل بالنظام وامسكت صاحبة التاج بسكين البلاستيك وبدأت تمثل علي انها تقطع التورتة في مشهد مسرحي رائع والعيون تتابع اللقطة في اعجاب فاق حد التصور وكانت اللوحة الفنية والأستاذة تخرج لهم هذه المسرحية بكل سحر وجمال وفلذات الاكباد كل منهم لعب دوره كفنان محترف .
وكانت اجمل الفقرات وفيها تجسدت أسمي المعاني عندما قامت المحتفي به وامامها صينية مغطاة بقطعة قماش بإزاحة هذا الغطاء ليظهر طبق به عدد من قطع البسكويت بعدد الحضور.
نهضت المحتفي بها ووزعت قطع البسكويت واعطت كل فرد نصيبه بالترتيب ونظام فريد وهدوء من غير اي نوع من الصخب ورجعت الي مكانها ومعها اخر قطعة من البسكويت بعد أن اطمأنت علي أن الجميع حصلوا علي ضيافتهم من هذا الصنف اللذيذ الذي يحبه الاطفال.
قبل النهاية أحضرت الأستاذة صندوقاً يحوي قطعا من الآلات الموسيقية اختار اي عازف من الصغار ما يناسبه منها ومن ثم بدأ حفل موسيقي كمسك الختام وسط تصفيق هادي رزين محتشم ودقة متناهية .
ارتدي الاطفال معاطفهم بأنفسهم دون تدخل من الأستاذة وحمل كل منهم حقيبته المدرسية وتوجهوا الي الحافلة بعد نهاية هذا اليوم الدراسي الذي تضمن احتفالهم بعيد ميلاد ( مني سامر أبو إدريس الريح ) حفيدة حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
عيد ميلاد سعيد أن شاء الله سبحانه وتعالى ونتمني السعادة والهناء لها ولوالديها ولكافة الأهل والعشيرة ونشكر الاصدقاء في هولندا هذا البلد المضياف الذي يتعامل مع الشعوب بكل محبة وكرم ورغبة صادقة في تقديم ما وصلوا إليه من علوم وتكنولوجيا من غير من أو اذي.
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
المعلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم