باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 2 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مهدي داود الخليفة
مهدي داود الخليفة عرض كل المقالات

هل تستطيع الحكومة إنقاذ الجنيه السوداني في ظل اقتصاد حرب منقسم؟ (1-2)

اخر تحديث: 1 سبتمبر, 2026 9:57 مساءً
شارك

مهدي داود الخليفة
لم يعد السؤال الاقتصادي في السودان هو: كم بلغ سعر الدولار اليوم؟
السؤال الأخطر هو: هل ما زالت الدولة السودانية تملك القدرة على إدارة عملتها واقتصادها بصورة موحدة؟
فانهيار الجنيه السوداني لم يعد مجرد نتيجة لارتفاع الطلب على الدولار، وإنما أصبح انعكاساً لأزمة أعمق تتمثل في الحرب، والانقسام الجغرافي، وتفكك المؤسسات، وتراجع الإنتاج، واتساع الاقتصاد الموازي، وتعدد مراكز القوة الاقتصادية.
وقد أظهرت التطورات الأخيرة خطورة الوضع. ففي 31أغسطس 2026 بلغ الدولار نحو 6,650 جنيه في السوق الموازي، وهو مستوى قياسي، بعد أن منح بنك السودان المركزي المصارف مساحة أوسع لتحديد أسعار الصرف وفق حركة السوق. وفي الوقت نفسه، ما زالت بيانات البنك المركزي الرسمية تعرض أسعاراً تختلف بصورة كبيرة عن السوق الموازي، وهو ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين السعر الإداري والسعر الذي يحدده السوق.
من الخطأ تحميل البنك المركزي وحده مسؤولية انهيار الجنيه.
فالبنك المركزي يستطيع إدارة السيولة وأسعار الفائدة وتنظيم المصارف، لكنه لا يستطيع وحده أن يعيد تشغيل المصانع، أو يحمي الموسم الزراعي، أو يوقف تهريب الذهب، أو يعيد فتح الطرق، أو ينهي الحرب.
لقد انكمش الاقتصاد السوداني بصورة غير مسبوقة؛ إذ يقدّر البنك الدولي أن الناتج المحلي الحقيقي انكمش بنحو 29.4% في 2023 و14% إضافية في 2024 نتيجة تدمير القدرة الإنتاجية وتعطل قطاعات الخدمات والتجارة والبنية الأساسية.
وهنا تكمن العلاقة المباشرة بين الحرب والجنيه:
الحرب تدمر الإنتاج
الإنتاج المنخفض يقلل الصادرات
تقل العملات الأجنبية
يرتفع الطلب على الدولار
ينخفض الجنيه
ترتفع الأسعار
تتآكل الثقة
يزداد الإقبال على الدولار والذهب
يتواصل انهيار الجنيه.
إنها حلقة مفرغة لا يستطيع أي منشور مصرفي وحده كسرها.
السيادة النقدية تعني أن تكون للدولة عملة وطنية واحدة، وسلطة نقدية واحدة، ونظام مصرفي موحد، وسوق صرف يمكن للدولة تنظيمه وإدارته.
لكن الحرب خلقت واقعاً مختلفاً.
فالسودان أصبح منقسماً جغرافياً ومؤسسياً، وظهرت اختلافات في العملة المتداولة والسيولة والقنوات المصرفية والأسعار بين مناطق السيطرة المختلفة. كما أن تقارير حديثة أشارت إلى قيام قوات الدعم السريع ببناء منظومة مالية موازية في مناطق سيطرتها.
وهنا تتحول الأزمة من انخفاض قيمة الجنيه إلى خطر أكبر: تآكل السيادة النقدية للدولة.
فإذا أصبح لكل منطقة سعر صرف مختلف، ونظام مالي مختلف، وقنوات تجارية مختلفة، فإن وحدة الاقتصاد الوطني نفسها تصبح مهددة.
و يصبح السؤال هل تستطيع الحكومة إنقاذ الجنيه؟ نعم، لكن ليس بالسياسة النقدية وحدها، ولا في ظل استمرار الحرب.
إنقاذ الجنيه يحتاج إلى ثلاثة شروط متزامنة:
أولاً: السلام واستعادة وحدة الدولة.
لا يمكن أن تكون هناك سياسة نقدية وطنية مستقرة في ظل انقسام عسكري وجغرافي.
ثانياً: استعادة الإنتاج.
الجنيه يحتاج إلى اقتصاد ينتج ويصدر، وليس إلى اقتصاد يعيش على الاستيراد والمساعدات والتحويلات.
ثالثاً: استعادة الثقة.
وهذه ربما تكون أصعب مهمة.
فالمواطن الذي فقد الثقة في الجنيه لن يحتفظ بمدخراته به لمجرد أن البنك المركزي أصدر قراراً يحدد سعراً جديداً للدولار.
الثقة تُبنى عندما يشعر المواطن أن الدولة مستقرة، وأن البنوك آمنة، وأن أمواله قابلة للتحويل، وأن السياسات الاقتصادية لا تتغير بصورة مفاجئة.
إن منح المصارف مرونة أكبر في تحديد سعر الصرف قد يكون جزءاً من الإصلاح، لكنه في الظروف الحالية يحمل مخاطر كبيرة.
فالتحرير في اقتصاد طبيعي يختلف تماماً عن التحرير في اقتصاد حرب يعاني من نقص شديد في النقد الأجنبي.
إذا كان العرض ضعيفاً والطلب مرتفعاً، فإن تحرير السعر قد يكشف السعر الحقيقي للأزمة بدلاً من أن يحلها.
وهذا ما يجعل الإصلاح النقدي بحاجة إلى تسلسل صحيح:
زيادة موارد النقد الأجنبي أولاً، وإصلاح المصارف، وتحفيز الصادرات، وتنظيم التحويلات، ثم توحيد سوق الصرف تدريجياً.
يمتلك السودان مورداً يمكن أن يساعد بصورة كبيرة في استعادة سيادته النقدية: الذهب.
لكن الذهب في اقتصاد الحرب يمكن أن يصبح جزءاً من المشكلة.
إذا دخلت عائدات الذهب النظام المصرفي الرسمي، يمكن أن توفر للدولة العملات الأجنبية وتدعم الاحتياطيات وتمول الواردات الأساسية.
أما إذا خرجت عبر التهريب وشبكات الاقتصاد الموازي، فإن الدولة تفقد المورد، بينما يستفيد منه اقتصاد الحرب.
ولهذا فإن إصلاح قطاع الذهب ليس سياسة تعدين فقط؛ بل هو سياسة نقدية وسيادية وأمن اقتصادي.
المعركة الحقيقية التي تواجه الحكومة هي: استعادة الاقتصاد المنتج
لا يمكن إنقاذ الجنيه من دون إنقاذ الاقتصاد الحقيقي.
ويجب أن تكون الأولوية لإعادة تشغيل:
الزراعة والمشروعات المروية.
الثروة الحيوانية.
الصناعات الغذائية.
الصناعات الدوائية.
التعدين المنظم.
الموانئ والنقل.
الكهرباء والطاقة.
النظام المصرفي.
فالجنيه لا يحتاج فقط إلى قرارات من بنك السودان؛ بل يحتاج إلى دولارات تأتي من صادرات حقيقية.
ولهذا فإن أفضل سياسة لدعم العملة الوطنية هي في النهاية سياسة إنتاج وتصدير.
إذا استمرت الحرب لعام آخر، فمن المرجح أن يزداد الضغط على الجنيه، خصوصاً إذا استمر تدمير الإنتاج والبنية التحتية وتراجع الصادرات.
وقد نشهد مزيداً من الدولرة، واتساع المقايضة، وتعدد أسعار الصرف، واتساع الاقتصاد الموازي.
وهذا هو السيناريو الذي يجب تجنبه، لأنه لا يهدد قيمة الجنيه فقط، بل يهدد وحدة الاقتصاد السوداني نفسه.
أما إذا توقفت الحرب بصورة حقيقية، فقد يتغير المشهد سريعاً.
عودة الثقة يمكن أن تجذب التحويلات والاستثمارات، وتعيد جزءاً من النشاط التجاري، وتفتح الباب أمام المساعدات وإعادة الإعمار.
لكن السلام لن يعيد الجنيه تلقائياً إلى قيمته السابقة.
السلام يوقف النزيف؛ أما التعافي فيحتاج إلى إنتاج ومؤسسات وسياسات اقتصادية رشيدة.
السودان يحتاج إلى برنامج إنقاذ اقتصادي وطني لا يقتصر على الحكومة، وإنما تشارك فيه الكفاءات السودانية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المالية الدولية.
ويجب أن يقوم البرنامج على سبعة محاور:
وقف الحرب واستعادة وحدة الدولة.
توحيد السلطة النقدية والنظام المصرفي.
إصلاح بنك السودان وتعزيز استقلاليته وكفاءته.
توحيد سوق الصرف بصورة تدريجية ومدروسة.
استعادة السيطرة الوطنية على الذهب والموارد الطبيعية.
إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية والصادرات.
إعادة بناء الثقة في النظام المصرفي والجنيه.
إنقاذ الجنيه السوداني ممكن، لكن إنقاذ الجنيه ليس مهمة البنك المركزي وحده، ولا الحكومة وحدها.
الجنيه السوداني اليوم هو مرآة للدولة.
إذا كانت الدولة منقسمة، ستنعكس الانقسامات على العملة.
وإذا كان الاقتصاد منتجاً، ستستعيد العملة قوتها.
وإذا كانت المؤسسات موحدة وشفافة، ستعود الثقة.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:
هل تستطيع الحكومة رفع قيمة الجنيه؟
بل:
هل تستطيع الحكومة إعادة بناء الدولة التي تجعل للجنيه قيمة؟
إن السودان لا يفتقر إلى الموارد؛ بل يفتقر إلى البيئة السياسية والمؤسسية التي تحول الموارد إلى ثروة وطنية.
وقد أثبتت السنوات الثلاث الماضية أن الحرب لا تدمر المدن والمصانع فقط، بل تدمر أيضاً السيادة الاقتصادية للدولة.
ومن هنا فإن استعادة السيادة النقدية تبدأ من استعادة السلام، واستعادة السلام يجب أن تقود إلى استعادة الدولة، واستعادة الدولة يجب أن تقود إلى اقتصاد منتج.
فالجنيه لن يُنقذ بالقرارات وحدها، وإنما بإنقاذ الاقتصاد الذي يقف خلفه.
وإذا نجح السودان في تحويل الذهب من وقود للحرب إلى مورد للتنمية، والزراعة من ضحية للحرب إلى محرك للصادرات، والتحويلات من سوق موازٍ إلى مصدر رسمي للنقد الأجنبي، والمصارف من مؤسسات متعثرة إلى أدوات للتمويل والتنمية، فإن الجنيه يستطيع أن يبدأ رحلة التعافي.
أما إذا استمرت الحرب والانقسام وتعدد مراكز القرار، فإن الخطر لن يكون مجرد دولار عند ستة آلاف أو سبعة آلاف جنيه.
الخطر الحقيقي أن يصبح الجنيه نفسه عملة بلا سيادة، والاقتصاد اقتصاداً بلا دولة.

Author
مهدي داود الخليفة

مهدي داود الخليفة

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
سلّم الطائرة ليس منصة تكريم..!
منبر الرأي
التعايش السلمي وخطابه الاعلامي .. بقلم: العبيد أحمد مروح
منبر الرأي
الاتحاد الأوروبي والسودان سيعززان الحوار والتعاون .. بقلم: نيفين ميميكا/مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية
منبر الرأي
صورة المستبد في شخصية جعفر نميري كما يعكسها الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر في مذكراته .. بقلم: أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
الرباعية ووقف الحرب وضمان عدم تكرارها

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من بعض ما ورد في كتاب “نظريات المرض وسوء الطالع عند بجا الهدندوة” (2/2). عرض: بدر الدين الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

ورطة الورطة والمٍحنة السودانية .. بقلم: بشير عبدالقادر

بشير عبدالقادر
منبر الرأي

دعوة واشنطن لحمدوك أرعبت الكيزان بعد فشل مخططاتهم لابتزازها واشنطن تضمن استقرار السودان بالمدنيين

أواب عزام البوشي
منبر الرأي

كليات الاقتصاد بالبلاد لماذا تتفرج ؟ ! .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss