باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 24 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

هل يقف الله مع طرفي الحرب؟

اخر تحديث: 24 يوليو, 2026 12:02 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
قراءة فلسفية في عبارة من رواية الخيميائي*
من النادر أن تستوقف القارئ في رواية تتحدث عن الأحلام والكنوز والرحلات الروحية فقرة تتناول الحرب. لكن باولو كويلو يفعل ذلك في روايته “الخيميائي” عندما يضع على لسان إحدى شخصياته في النسخة العربية الصادرة عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في ص ١١٥ العبارة الآتية .. “لسنا ندري متى تنتهي الحرب، ليس بإمكاننا استئناف رحلتنا. سوف تستمر المعارك بلا ريب لوقت طويل، ربما بلغ سنوات. إن في كلتا الجهتين مقاتلين أشداء، كما أن الجيشين فخوران بخوض المعارك. ليست هذه حرباً بين الصالحين والأشرار، بل هي حرب تتناحر للاستيلاء على السلطة ذاتها. وعندما تندلع حرب من هذا النوع فإنها تطول أكثر من أي حرب أخرى… لأن الله يقف فيها إلى جانب كلا الفريقين في آن.”
قد يختلف القارئ مع الجملة الأخيرة، وقد يراها متعارضة مع تصوره العقدي لعلاقة الله بالعدل والظلم، لكن ذلك لا ينبغي أن يحجب القيمة الفكرية الكامنة في العبارة. فبعيداً عن الرواية، يطرح النص ثلاثة أسئلة كبرى قد تفيد في تحليل واقع الحرب الذي يعيشه السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023م: لماذا تطول بعض الحروب أكثر من غيرها؟ وكيف ينجح المتحاربون في إقناع أنفسهم بعدالة ما يفعلون؟ ولماذا يصبح إيقاف الحرب أصعب كثيراً من إشعالها؟
إن أول ما يلفت النظر أن كويلو يربط إطالة أمد الحرب بطبيعة موضوع الصراع نفسه. فالحروب التي تدور حول السلطة ليست كغيرها من الحروب، لأن السلطة لا تقبل القسمة بسهولة، والهزيمة فيها تعني خسارة المعركة وخسارة المستقبل كله في آن معاً. لذلك تصبح التسوية أكثر صعوبة وتعقيدا، ويغدو استمرار الحرب خياراً يبدو، في نظر أطرافها، أقل كلفة من قبول الهزيمة.
لكن الفقرة تذهب أبعد من التحليل السياسي، لتقترب من سؤال فلسفي أشد تعقيداً.. كيف يستطيع كل طرف أن يقاتل سنوات طويلة دون أن ينهار دافعه الذي يتغذى عليه نحو القتال؟
هنا لا تكفي القوة العسكرية وحدها. فكل حرب تحتاج إلى سلاح، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى قصة تبرر حمل السلاح. يحتاج المقاتل إلى أن يؤمن بأنه يدافع عن قضية تستحق التضحية بالذات. ومن هنا يبدأ استدعاء المقدس، والتاريخ، والوطن، والهوية، كمصادر تمنح الحرب معناها الأخلاقي ومشروعيتها الضرورية، بغض النظر عن تكلفتها على غير المحاربين.
وهنا لا بد من اللجوء إلى المدرسة البنائية في العلاقات الدولية، لفهم كيف تُولَّد المعاني والخطابات والسرديات التي تجعل عملية القتال جزءاً من إعادة بناء الواقع الاجتماعي برمته. فكل طرف يعيد تعريف الخير والشر، والبطولة والخيانة، والمباح والمحظور، بحيث تصبح أفعاله مشروعة، بينما تُجرَّد أفعال خصمه من أي شرعية. وقد يلاحظ من يفهم المدرسة البنائية أن المعاني التي يولدها المتحاربون حول القوة هي ما يطيل أمد.الحرب… فعبارات التكبير عند رمي العدو أو قتله ليست من فرط الحماس، وإنما هي تبرير لفعل يحتاج، أمام الضمير الإنساني، إلى مبرر أخلاقي كافٍ للإقدام على القتل.
غير أن السرديات وحدها، مهما كانت متماسكة، لا تكفي لتفسير استمرار الحرب لسنوات، إذ سرعان ما ينمو تحت وطأة القتال كائنٌ طفيليٌّ هو اقتصاد الحرب. فمع كل يوم يمر، تتحول البنادق إلى وسائل إنتاج، وتصبح نقاط التفتيش مصادر دخل، ويصبح توزيع المساعدات الإنسانية سلعة تتداولها الميليشيات، وتُفتح أبواب تهريب الموارد.. وهنا تبرز مفارقة غريبة، فحواها ان ما كان بالأمس سبباً للحرب – كمطالبة بالعدالة أو تقاسم السلطة – يتحول تدريجياً إلى غطاء لحماية مصالحَ تولدت من رحم الحرب ذاتها، حتى يصير استمرار النزاع أكثر ربحية – بالنسبة لقلة من المستفيدين – من أي تسوية سياسية.
جدير بالقول ان الأمر لا يتوقف عند الحدود الداخلية، فقد يتشابك مع شبكة المصالح الإقليمية والدولية التي تغذي النار عن بُعد. فكثيراً ما تطول الحروب لأن هناك أطرافاً خارجية تجد في استمرارها فرصة لاستنزاف خصم إقليمي، أو اختبار أسلحة جديدة، أو بسط نفوذ على ممرات مائية وموارد طبيعية. وهذه الأطراف تستفيد من فتح خطوط الإمداد، وتمويل الفصائل، وتوفير الغطاء الدبلوماسي في المحافل الدولية، تصبح الحرب الداخلية وكيلةً عن صراعات أكبر، تستعر على حدودها الجغرافية، لكنها تدير عجلاتها من عواصم بعيدة. وكما يروي كل طرف لنفسه قصة مقدسة عن حقه في القتال، هناك أيضاً من يروي لنفسه قصة عن “الاستقرار عبر الفوضى”، أو “إضعاف العدو بتثبيت حربه”، أو “حماية المصالح الحيوية”، كمسوغات للتدخل أو التغاضي.
وهكذا يضطرم وقود الحرب. سرديات داخلية تمنح المقاتل شرعية الموت، ومصالح اقتصادية تجعل الحياة في الحرب مربحة للبعض، وأجندات خارجية تجعل السلام تهديداً لمصالحها. وفي هذا التشابك، يصبح إيقاف الحرب مهم معقدة. ولعل هذا الفهم يتيح إعادة قراءة العبارة الأكثر إثارة للجدل في الرواية. فالمشكلة ليست في القول إن الله يقف مع طرفي الحرب، وإنما في أن طرفي الحرب يصران على أن الله يقف معهما. وهذا فارق جوهري. فالرواية تتحدث بلغة الأدب، أما السياسة فتؤكد أن كل طرف يسعى إلى احتكار الشرعية الأخلاقية، وأن استدعاء المقدس يصير، بقدرة قادر، جزءاً من بناء هذه الشرعية أكثر من كونه دليلاً عليها.
ولهذا فإن السؤال الذي يثير كثيراً من النقاشات السياسية – “من الذي بدأ الحرب؟” – وهو سؤال قد يهم المؤرخ والقاضي ومَن يسعى إلى إحقاق العدالة. لكنه ليس السؤال الأول بالنسبة لمن يبحث عن طريق يوقف الحرب. لذلك يكون لازاما التأكيد على علة في هذه النقطة أن سؤال الطلقة الأولى ينطوي دائماً على نوع من السذاجة السياسية، أكثر مما يؤكد على خبرة ببواطن أمور كيفية اندلاع الحروب. فبعد أسابيع أو أشهر أو سنوات من القتال، تتغير طبيعة الأسئلة. لم يعد السؤال “من أطلق الرصاصة الأولى؟” فسرعان ما يتحول إلى…. ما الذي يجعل آلاف الرصاصات التالية تستمر في الانطلاق؟ ما الذي يجعل أوار الحرب بالحدة المعهودة.
إن الحروب لا تُطفأ ولا تستمر بالسؤال عن أسباب اندلاعها، بقدر ما تستمر بسبب وجود أبعاد ومعانٍ تزودها بوقود بقائها. ومع مرور الزمن، تصبح المصالح التي تولدت أثناء الحرب، والسرديات التي نشأت حولها، والمخاوف التي صنعتها، أكثر تأثيراً من السبب الذي أدى إلى اندلاعها أصلاً. ولعل هذه هي الحقيقة التي ينبغي تأملها بالنظر إلى الحروب الممتدة في عالم اليوم. فكلما طال أمد الصراع، تراجعت أهمية السؤال عن البداية أمام ضرورة فهم الآليات التي تُبقي الحرب حية.
وبالعودة إلى عبارة كويلو الإشكالية، فإنه ربما بالغ عندما جعل الله يقف إلى جانب الفريقين، لكن مبالغته الأدبية قادت إلى حقيقة سياسية عميقة. فالحروب لا تطول لأن السماء توزع تأييدها بالتساوي، وإنما لأنها تبدأ في اللحظة التي يوقن فيها كل طرف أنه وحده الناطق باسم السماء والحقيقة، ثم تستمر عندما تصبح السردية التي تبرر الحرب أقوى من الإرادة التي تبحث عن السلام. وهذا ما يعقد مهمة مناهضي الحرب عادة، ذلك لأن إشعال الحرب قد يحتاج إلى قرار، أما إيقافها فيحتاج إلى تفكيك شبكة كاملة من المصالح والهويات والمخاوف واليقينيات التي تراكمت أثناءها.
ومن هنا، ربما كانت العبارة الأدق هي.. إن الحروب لا تنتهي عندما يعجز المتحاربون عن القتال، ولكنها تنتهي عندما يصبح السلام أقل كلفة من استمرار الحرب. ولذلك، كان إيقاف الحروب، في معظم الأحيان، أصعب بكثير من إشعالها.
د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المرشد في موالاة الأنظمة ومناهضتها …. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
شوقى بدرى ودم السراج .. مشاهد فى جريمة بلا عقاب
اجتماعيات
الجبهة السودانية للتغيير تنعي الفنان محمود عبد العزيز
الجلابي جبريل ابراهيم .. والهامشي عبدالوهاب عثمان !.. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن
منشورات غير مصنفة
شكراً للمرأة الحقيقة فوق كل الأكاذيب!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجربة مجلس السيادة في السودان ورئاسته التناوبية والدائمة: دروسٌ لثورة ديسمبر 2018 .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي

ساقية جحا .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

رفض البرهان مقترح واشنطن يفتح الباب لعقوبات دولية “غير مسبوقة”.. هل اقترب السودان من “البند السابع”؟

أواب عزام البوشي
منبر الرأي

اتكاءه علي جدل الفكر الإصلاحي بين العتباني والشفيع خضر .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss