هل يكفي أن يلعب المريخ بطريقة هجومية؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

najeebwm@yahoo.com
إن فوكس

الآراء الفنية وغير الفنية التي تصدر من المدربين واللاعبين والنقاد والإعلاميين والمسؤولين والمنظرين والمشجعين فيهم من يتحدث عن الأجهزة الفنية والتكتيك والتكنيك وإمكانات اللاعبين وتتفق الأغلبية على أن المنافسات الإفريقية عبارة عن حوار استفزازي وتصاريح جريئة وترهيب وتخويف وعوامل نفسية خاصة الفرق الإفريقية عندما تلعب على أرضها وبين جماهيرها تحاول ممارسة الحرب النفسية على لاعبي وإداريي الفرق المنافسة.
الحقيقة الثابتة انه لا يمكن لأي فريق أن يفوز ويستمر في تحقيق البطولات ما لم يكن له رصيد فني وبدلاء لا يقلون عن الأساسيين ولاشك إن للأدوات المساندة الأخرى حضوراً وتأثيراً ولا يمكن لهذه الأدوات أن تتفوق أو تقارن بالنواحي الفنية والتكتيكية والدليل أن فريق مازيمبي سيطر على البطولات الإفريقية لأنه فريق متكامل ويملك عناصر ونجوماً على أعلى المستويات فكرة القدم تحتاج إلى تكامل ووجود من كافة العناصر وتبقى الأمور الفنية والتكتيكية أهم أدوات الحسم في تحقيق الانتصارات.
المريخ خسر لقاء ذهاب الدور الثاني لدوري أبطال إفريقيا في لوممباشي بهدفين نظيفين من مازيمبي الكنغولي وتبقى مباراة الإياب في القلعة في وقت لا توجد فيه خيارات أو مجال واسع من الناحية الفنية من حيث التشكيل وطريقة اللعب وخطة المباراة ولا شك إن ريكاردو في موقف صعب ومعقد كثيراً ومحاط بمخاوف وحسابات فمازالت ذكرى خماسية مازيمبي عالقة في أذهان الجماهير السودانية وذلك بعد أن كسب الحصة الأولى على أرضه وبين جماهيره وأصبحت لديه أكثر من فرصة للتأهل ستجعل تفاصيل مباراة أمدرمان مختلفة عن المباراة السابقة ولذا سيلعب بطريقة دفاعية ويعمل على وتكثيف خط الوسط والإعتماد على الهجمات المرتدة ويقلل من التواجد في منطقة الخصم.
الكرات العكسية تحدثنا عنها كثيراً ولكنها أصبحت تمثل هاجسا وقلقاً للفريق ولكل الأندية والمنتخبات السودانية فلا بد من إيجاد الحل المناسب والنهائي لمشكلة الأهداف التي تدخل مرمانا من العكسيات التي أصبحت سيناريو مكرر في كل مباراة ومعظم الكرات العرضية السهلة التي لا يجد معها المهاجم داخل منطقة العمليات أي مراقبة أو مضايقة من قبل المدافعين الذين لا يجيدون المراقبة اللصيقه (مان تومان) بالإضافة إلى معاناتهم من المواجهات الثنائية والفردية والاتصال فيما بينهم وعدم إجادتهم اللعب بدون كرة ويعتبر باسكال أفضل لاعبي هذا الخط ولكن يعاني كثيراً أمام المهاجمين السريعين فمشكلته إنه إن اجتازه مهاجما ما فمن الصعب عليه اللحاق به أما خطي الوسط والهجوم يحتاجان، إلى عمل كثير وتعليمات فنية للاستفادة من أخطاء المشاركات السابقة، وأعتقد أن أكثر ما يحتاجان إليه في الوقت الحالي من الجهاز الفني بالذات هو عمل تمارين مكثفة لمعالجة الأخطاء المعتادة التي أصبحت تخطط عليها جميع الفرق التي تقابلنا وخاصة فريق مازيمبي يتفوق علينا في كل الخطوط.
هل يكفي أن يلعب المريخ بطريقة وخطة هجومية بحتة حتى يتقلص الفارق الذي يتطلب تسجيل ثلاثة أهداف نظيفة وهو يلعب على ملعبه وبين أنصاره والخيارات محدودة وتتطلب جرأة وشجاعة وهدوء وذكاء في تحريك الأدوات وإيجاد الحلول فالفريق سيدخل المباراة بفرصة واحدة وهي الفوز بثلاثة أهداف نظيفة لضمان الوجود مع كبار القارة السمراء في دور الثمانية ولا بديل غير الفوز.

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

ود مدني ..عودة إلى حضن أهلها وصمود الأرض الطيبة!

إن فوكس نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com إن عودة مدينة ود مدني إلى أحضان أهلها ليست مجرد …

اترك تعليقاً