الخرطوم: الديمقراطي
دقت والدة الثائر، محمد آدم توباك، ناقوس الخطر الذي يهدد حياة ابنها داخل سجن كوبر، بعد رفض إدارة السجن تنفيذ قرار القاضي بنقله من الزنازين الغربية، وضمه إلى رفاقه الموقوفين معه في نفس البلاغ.
وقبل حوالي شهرين نقلت إدارة سجن كوبر، بصورة مفاجئة الثائر “توباك”، إلى الزنازين المعروفة بالغربيات داخل السجن، والتي تضم كبار المتهمين بجرائم القتل، الأمر الذي اعتبرته هيئة الدفاع محاولة لتصفية موكلها.
وقالت والدة الثائر، محمد توباك، نضال سليمان، لـ (الديمقراطي)، إن حياة ابنها في خطر داخل سجن كوبر، بعد تعرضه للضرب المبرح قبل جلسة المحكمة يوم الأحد الماضي.
وكانت إدارة سجن كوبر قد جلبت توباك إلى قاعة المحكمة وهو مكبلاً بالسلاسل ووجهه ينزف دماً، مما أدى إلى تعليق جلسة المحاكمة الخاصة بمقتل العميد شرطة محمد علي بريمة، التي يتهم فيها توباك وآخرون.
وقالت نضال سليمان، إنها “زارت ابنها في السجن بعد اخذها تصريح من القاضي، حيث وجدت توباك لا يزال مكبلاً بالقيود وان شفته السفلى عليها جرح كبير، ومتورمة من أثر الضرب الذي تعرض له”.
وكشفت عن نقل ابنها إلى المستشفى للعلاج حيث عاين الطبيب حالته وطلب اجراء صورة أشعة، مؤكدة ارتفاع ضغط الدم بسبب الانتهاكات التي تمارس عليه داخل معتقله.
وأكدت أن توباك لا يزال يقبع في زنازين الغربيات، في تحدي واضح من إدارة السجن، لتوجيهات القاضي بتحويله الى الشرقيات.
وتساءلت “ما الذي يحدث لابنها، هل يراد به تعطيل العدالة، ام تصفيته بعد عزله من رفاقه؟”.
وقالت إن ابنها روى لها بعض مما يتعرض له قائلاً إن “شخصاً لم يسبق ان شاهده في السجن هاجمه من الخلف حينما كان قرب الحمامات وضربه بـ “جردل” كان يحمله في يده.
وقالت رئيس هيئة الدفاع عن الثائر توباك، المحامية إيمان حسن، لـ (الديمقراطي)، إن “القاضي خاطب إدارة سجن كوبر، بشأن عدم تنفيذ توجيهات المحكمة بعدم احضار المتهمين في البلاغ، إلى الجلسات وهم مقيدين، كما استفسر القاضي عما يحدث لتوباك داخل السجن ولماذا لم ينقل إلى الشرقيات”.
ووصل الثائر توباك يوم الأحد الماضي، إلى قاعة المحكمة بالخرطوم، وهو مكبل بالأغلال كما تظهر علامات التعذيب على وجهه والدماء تنزف من فمه، حسب محاميه ووالدته.
وأرجأت المحكمة الجلسة إلى مطلع الاسبوع المقبل، بسبب تكبيل المتهم بالأصفاد، بجانب ظهور آثار الضرب المبرح على وجهه.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم