وانفتح الباب على مصراعيه .. بقلم: كمال الهِدي
26 يناير, 2017
كمال الهدي
43 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• بداية الدوري الممتاز جاءت في مصلحة بعض الهتيفة والمطبلاتية وباعة الوهم ليضاعفوا من منتجات بضاعتهم.
• فاز الهلال بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهي بداية طيبة لمنافسة هذا العام.
• لكن فوز الهلال بعد تعثر المريخ (الواهن) في أول مباراة له سوف يفتح الباب واسعاً لـ (تريقة ومهاترات) لن تنتهي قريباً.
• سيجد بعض الكتاب الزرق فرصتهم في الصحافة المريخية، سيما ( مطبليها) ولن نخلص منها مهاترات.
• كما أتاح الفوز الكاسح المبكر للهلال الفرصة واسعة لمناصري مجلس الهلال لممارسة لعبتهم المفضلة في الإساءة للآخرين.
• وليتهم يكبرون عقولهم هذه المرة ويحتفلون بهذا الفوز بطريقة فيها بعض الذكاء لكونه يمثل سانحة لتخفيف الضغط على المجلس.
• لكنهم عودونا على استغلال كل ظرف مواتِ بالنسبة لهم للنيل ممن يخالفونهم الرأي.
• وقد نجد لهم بعض العذر، لأن أهل المعسكر الآخر أيضاً لو وجدوا ضالتهم في تعثر مبكر للهلال لما ترددوا في توجيه صواريخهم نحوه المجلس وأنصاره.
• وما بين (الكيد) بالمعارضين و(مهاترة) المهزومين تضيع كرة القدم السودانية وينسى الكثير من الزملاء دورهم المفترض في دعم تطورها.
• وهو ليس بالأمر الجديد، بل هي ممارسة ظلت تكرر كل عام منذ سنوات طويلة.
• وربما الاختلاف الوحيد هو أنها تبدأ مبكراً بعض الشيء هذه السنة.
• لكن ما يجب أن يتذكره أنصار الناديين الكبيرين هو تلك الفوراق الكبيرة بينهما وبين الأندية الأخرى.
• أعني الفوارق من ناحية الإمكانيات والاستعداد للموسم.
• من حق الأهلة أن يفرحوا بتحقيق فريقهم فوزه الأول وبفارق هدفين.
• لكن يجب أن يكون فرحاً عاقلاً.
• فالمنافس الذي تغلب عليه الهلال ( مريخ كوستي) لم ينفق المليارات في لاعبين جدد ومدربين.
• ولم يغادر في معسكر خارجي.
• وليس لمجلسه أقلاماً صحفية تدافع عنه ليل نهار.
• ولا يحظى لاعبوه بنجومية لاعبي الأزرق.
• بل هو نادِ ( على قدر حاله).
• أما المريخ فتعتبر هزيمته كارثية حقيقة.
• فهي تأتي من نادِ صاعد وبلا إمكانيات أو تجارب سابقة في الدوري الممتاز.
• ليس هناك أي وجه مقارنة بين الإمكانيات التي سُخرت للمريخ في شراء اللاعبين والتعاقد مع المدربين وتنظيم المعسكرات الخارجية وبين شرطة القضارف.
• لكن ذلك يؤكد من جديد إن الإمكانيات المادية وحدها لا تصنع فرق كرة قدم جيدة، على خلاف ما يروج له بعض المتكسبين من رؤساء الأندية الأثرياء.
• كثيراً ما اتحفنا هؤلاء بمقالات تؤكد أن الكرة صارت إمكانيات مادية فقط.
• وقد كتبوا مراراً وتكراراً عن الكاش الذي يقلل النقاش.
• لكن الواقع الذي أمامنا يكذب ذلك تماماً.
• فهاهو الوالي بكل أمواله التي يتحدثون عنها قد عجز وعلى مدى عقد ونصف عن صناعة فريق كرة قدم يهز الأرض تحت أقدام المنافسين.
• وهو ما ظللنا نحذر من استنساخه في الهلال.
• فالمال وحده لا ينفع.
• ومن أخذتهم الفرحة بالفوز المستحق على مريخ كوستي بأربعة أهداف لابد أن يتذكروا أن ما يطمح له الأهلة أكبر بكثير من بطولة الدوري الممتاز.
• فقد شبع الهلال من هذا اللقب.
• وهذا ليس تقليلاً من شأن البطولات المحلية، لأنك بدونها لن تشارك خارجياً بالطبع.
• لكنه تذكير بأن الاحتفالات بمثل هذه الانتصارات يجب أن تكون على قدرها.
• أما تضخيم مثل هذه الانتصارات العادية من أجل الكيد فلن يكون مفيداً.
• علينا أن نتذكر حقيقة أن ولوج هدفين في مرمى الهلال من مريخ كوستي أمر يستحق الوقوف عنده، أكثر من تغنينا بهدفي تيتيه وجابسون.
• أقول ذلك وأعلم أن البعض لا يمكن أن يفوتوا فرصة هدفي جابسون باعتباره قادماً من المريخ.
• كما سيطيلون من الحديث عن مساعدة أوكرا في الفوز لتعزيز حملات (المكاواة).
• بالطبع لم نشاهد المباراة لكي نقول رأياً فنياً.
• والسبب في ذلك معلوم بكل تأكيد للجميع.
• وإن لم يفشل الاتحاد في تحديد القناة الناقلة قبل بداية الدوري لما عرفنا أنه المؤسسة التي يديرها معتصم ومجدي وأسامة.
• مللنا الحديث عن فشلهم في إدارة الكرة في البلد.
• وزهجنا من الإشارات المتكررة لتخبطهم وعشوائيتهم.
• فهم قوم لا يتغيرون.
• بل يبدو أنهم يستمتعون باستنساخ وتكرار أخطائهم البليدة.
• ولا أتوقع أن يأتي يوم يجهزوا ويرتبوا فيه لكل شيء قبل إنطلاقة المباريات مع بداية كل موسم.
أهم النقاط:
• عجبت للخبر الذي يشير إلى اسقاط مدرب الفريق لافاني للاعب الثعلب من حساباته بداعي أن هناك عدداً من اللاعبين الأفضل منه والأكثر جاهزية.
• والسؤال لماذا اشركته يا لافاني في مباراة قورماهيا رغم أنه ليس ضمن الكشف الأفريقي، طالما أنك يمكن أن تتجاوزه حتى في المباريات المحلية؟!
• يبدو لي أن المدرب شعر بحرج شديد عندما شاهد الفتى يلعب في تلك الدقائق المعدودة أمام قورماهيا، ولهذا آثر أن يبعده عن مباراة الأمس حتى لا يتضاعف ذلك الحرج.
• لن نمل تكرار حقيقة أن الثعلب حريف وموهوب، بل هو أحرف لاعب في كشف الأزرق حالياً.
• وإن قبلت بتدخلات بعض من أظهروا كراهية للفتى يا لافاني فثق أن الانتصارات الكبيرة على فريق مثل مريخ كوستي لن تنفعك في شيء.
• لن تكفينا الانتصارات المحلية ولا حتى الأفريقية، إن ترافقت مع الإذعان لرأي من يحاولون تدمير مواهبنا لأسباب لا نعلمها.
• أمثال الثعلب هم مستقبل الهلال، وبدونهم نصبح بلا أمل.
• لو أن صهيباً أستُبعد لأسباب واضحة ومفهومة لسلمنا بالأمر.
• أما وأننا نشعر ونلاحظ بأنه لا توجد أي مبررات مقنعة لاستبعاده فهذا ما لا يمكن السكوت عليه.
• لا نريد للهلال أن يصبح ضيعة تخص فئة محددة تتحكم في كل شيء، بما في ذلك تحديد مصير اللاعبين.
• فهذا نحبه ونصادقه لذلك نهلل له في أعمدتنا ونحاول التأثير في الجماهير والأجهزة الفنية ليكون أساسياً.
• وذاك نحمل تجاهه مشاعر سلبية فنوجه له النقد بلا مبررات ونحرض ضده الجماهير والمدرب.
• هذا عدم موضوعية غير مقبول اطلاقاً، فهل يلتفت لافاني لعمله الفني ويفرض إرادته الكاملة؟!
• هذا ما نتمناه.