باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 8 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

وداعاً .. نصفي الآخر (4) .. بقلم: د.زهير عامر محمد /المملكة المتحدة

اخر تحديث: 28 مايو, 2021 5:46 مساءً
شارك

الحاج أحمد يقف عند هذا الصباح الباكر متأملاً مدخل داره العتيقة.يقف تحت هذه البوابة الأثرية الضخمة.هي تحفة فنية،لوحة جمال معمارية.فيها عبق وعطر من تاريخ قديم متجدد، ورثه عن آبائه وأجداده.البوابه الأثرية كلها بنيت من طين الأرض،هذه البلدة و طينها كذلك إرتوي من النيل، ونيلها حاضرها ومستقبلها.البوابة مصنوعة من خشب السنط الذي يزين خاصرة البلدة بلون أخضر زاهي جميل، مختلط بلون داكن يعكس لون إنسانها الأصيل.أشجار السنط قطعت بطريقة تنم عن دراية و فطنة، وجمعت وشكلت مع بعضها البعض، وبصبر وتأني،قطعة قطعة، لتعطي شكل هذه البوابه الخشبية الضخمة. كل شئ صنع من الخشب، حتي المفتاح صنع بطريقة يدوية رائعة، أجمل مافيه ذلك الصوت المتناغم، الشجي ذو اﻷنين، عندما يحاول الحاج أحمد فتحه وإغلاقه عند الفجر، ليخرج هذه الصوت المميز معلنا ذهابه ومجئه من صلاة الجماعة.
ويدخل الحاج أحمد إلي فناء داره الواسعة، متسع لأهل بيته، لأسرته الكبيرة، التي هو كبيرها وعميدها، كثير الترحاب لأهل بلدتي، مقصد لليتامى والأرامل والثكلى، ينفق بسخاء ولا يخشى الفقر، يعطي ولا ينتظر المقابل حتي ولو كانت كلمة ثناء رقيقة.ورث هذه الدار-كما ورث كل خصال الشهامة والكرامة والشجاعة والنخوة-ورثها عن والده،سيدي إبراهيم عبد الكريم، رجل في قامة بلدتي، رجل مازالت تذكره الجروف والمزارع والسواقي.مازالت ذكرته العطره تحكي وتعاد للأجيال.يلقي الحاج أحمد نظره علي جدران المنزل وقد طليت باللون الأبيض،أبيض مثل هذا الصباح الباكر، أطراف الجدران زينت ولونت بأصفر يميل إلى لون الذهب النفيس، ليعكس هذا الرباط الأزلي لصحراء تجمل عنق هذه البلده العذراء الساحرة.
عند كل حدث يفرح أهلي البسطاء، يجدد هذا الطلاء، يعكس فرحة وبهجة متجددة.بعد إنقضاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر، وعند توجه الحجيج لأرض الحبيب المصطفي، ومن ثم عيد الأضحى وعودتهم سالمين، تجدد هذه الجدران حلتها وتكتسي مجددا بالأبيض وتضع أجمل العقود والأساور، معلنة صراحة عودة الأحبة واﻷحباب. هذه بلدتي وهؤلاء هم اهلي الأكارم الأماجد.                                
يدخل الحاج أحمد إلى غرفة صغيرة مجاورة لمطبخ الحاجة آمنة، إعتاد أن يتناول فيها أكواب الشاي الدافئ مع خبز تصنعه الحاجة آمنة مع نساء الحي بين فنية وأخري.يحي أسرتة الصغيرة ويقرئهم السلام، كريم إبن كرام.نور حياته تستقبله قبل أمها بنظرة الحب الفطري، تنهض وتاخذ عنه هذا الثوب الأبيض من علي أكتافه، وتضع المصباح القديم، المحبب إلى والدها في ركن آمن من الغرفة.الحاجة آمنة فرغت لتوها من إعداد شاي الصباح، أعدته من حليب أبقاره التي ترعي وتشبع من جروف النيل، يجلبه عبد السميع- أحد معاوني الحاج أحمد النبلاء-عند المساء، ومن ثم يوضع في مكان بارد وبعيد عن أعين قطتهم العجوز، التي أصبحت أحدي قاطني هذا الدار.                 
يحتسي الحاج أحمد أكواب الشاي الدافئ،ومن بعدها يتناول فنجانا من القهوه،ومن ثم يخلي قيد حماره اﻷبيض الضخم، يضع عليه ذاك السرج الخشبي المزين والمجمل بالجلد،ويسمي الله ويتجه الي صوب الضفاف، صوب جروف النيل، حيث يقبع ذاك الوابور الزراعي القديم المتهالك, يقبع هناك لدهور مضت، وأظنه سيبقي، بإصرارهم وعزيمتهم،لسنين وأعوام قادمة…ونواصل.

*قصة قصيرة من خيال الكاتب، الأسماء والشخصيات واﻷمكنة غير واقعية، اذا حدث اي تطابق فتلك محض صدفة.
zuheiramir@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (8 – 12) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي
(مذبحة الضعين – الرق في السودان) لبلدو وعشاري: عن المذبحة التي لا تزال تتناسل فينا (1-2)
منبر الرأي
من ضرائب الغربة : The Single Parents .. بقلم: نورالدين مدني
بيانات
ندوة للقوى المدنية بمدينة اتاوا الكندية الأربعاء 7 أكتوبر
منبر الرأي
طُبِيز واسم الدلع حميدتي  .. بقلم: فيصل بسمة

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

حزب الله السوداني ! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
منشورات غير مصنفة

السودان ينتقد تقييم بريطانيا لأوضاع حقوق الإنسان

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

حوادث وانتخابات في آنٍ واحِدٍ! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

في ذكري شهيد الهامش العريض البطل يوسف كوة مكي !! .. بقلم: أحمد ويتشــــــي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss