باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 15 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

ود الشول: الرجل الذي صعدته الانحناءة

اخر تحديث: 15 أغسطس, 2026 11:59 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

كان منذر يحب الانحناء أكثر مما يحب الوقوف. بدأها وهو يحمل أباريق الماء للشيخ، ثم حمل حقائبه، ثم حمل أسراره، ثم حمل ذنوبه. حتى خُيّل لكل من عرفه أن ظهره لم يُخلق ليستقيم، بل ليكون جسراً يعبر عليه الأقوياء.

عرفناه في جامعة الخرطوم. كان معنا في الدفعة، ثم رسب في السنة الأولى، وحين انتقلنا إلى الثانية كان قد خرج من الجامعة. التحق بجامعة النيلين، ثم جاء زمن «الدفاع الشعبي»، فصار الغياب عن قاعة المحاضرات قابلاً للتبرير بالجهاد، وصار الفشل الأكاديمي قابلاً لأن يُلبس ثوب البطولة.

لكن حتى الجهاد لم ينقذه من الامتحان. فقد كُلّف طالب بالجلوس مكانه في أحد الامتحانات، فاكتُشف الأمر وطُرد. وكان ذلك أول درس مهم في حياته: حين تغلق المؤسسات الطبيعية أبوابها، ابحث عن مؤسسة لا تسأل كثيراً عن الكفاءة.

وجد منذر ضالته في الشيخ سالم البرغاوي. اقترب منه حتى صار من خاصته. يأتي بعد الفجر، ويعود آخر الليل، يحمل الملفات والحقائب، يستقبل الضيوف، ويمسك أباريق الوضوء، ويظل قريباً من الشيخ في خلواته ومجالسه.

لم يكن سالم البرغاوي غبياً؛ كان حاد الذكاء، نافذ البصيرة، وله قدرة نادرة على قراءة الرجال. ولذلك لا يبدو مقنعاً أنه لم يرَ انتهازية منذر. ربما كان يعرفها، وربما كان يفضلها. فالشيخ الذي يحمل مشروعاً ضخماً يحتاج إلى رجال يؤمنون به، لكنه يحتاج أكثر إلى رجال يحتاجون إليه.

وكان منذر من الصنف الثاني.

في تلك الأيام كان اسم اللعبة «التمكين»: كلمة دينية أُخرجت من معناها الأخروي وأُدخلت إلى خزائن الدولة. صار التمكين يعني أن تُمكَّن الجماعة من الدولة، وأن يُمكَّن الرجال من الوظائف، وأن يُمكَّن المخلصون من المال.

ولذلك أُسند إلى منذر صندوق دعم الطلاب، الذي قيل إنه أُنشئ لمساعدة الفقراء بعد إلغاء مجانية التعليم، لكنه كان أيضاً باباً لاستمالة المحتاجين. فالفقر، حين يدخل السياسة، يصبح أحياناً وسيلة تجنيد أكثر فاعلية من الخطاب.

ثم جاءت المفاصلة.

وهنا لم يحتج منذر إلى اجتهاد فكري طويل. انتقل من الصالون الأخضر إلى قصر النيل كما ينتقل المرء من باب إلى باب، حاملاً معه خزينة الصندوق، التي قيل إنها كانت تحتوي على نحو سبعين ملياراً.

كان ذلك أول انتصار واضح للانحناءة على الفكرة.

ثم بدأت مرحلة أخرى: مرحلة التخلص من رجال المرحلة الأولى، أولئك الذين صدقوا أن «التمكين» مقدمة لخلافة إسلامية، وأنهم هم، دون غيرهم، أصحاب الحق في وراثة الدولة. وفي تلك الأجواء جاءت نهاية شمسون ورفاقه، التي أُعلنت رسمياً باعتبارها حادث طائرة، وظلت تفاصيلها السياسية مثاراً للأسئلة والشكوك.

وكان لا بد، بعد التخلص من بعض رجال الحلم القديم، من رجال أكثر واقعية. ومنذر كان واقعياً إلى حد مذهل. فقد فهم بسرعة أن الطريق إلى الرئيس لا يمر دائماً من المكتب؛ أحياناً يمر من الأسرة. ويُروى أنه اقترح على الرئيس الزواج من أرملة شمسون.

انتقلت الأرملة الولهة، التي لم تقاوم الفكرة طويلاً، من بنبر العواسة إلى قصر الرئاسة، لا عبر تدرج في المعرفة أو اكتساب للمؤهلات، وإنما بقدرة ذلك النظام العجيبة على اختصار الطريق إلى القمة. كانت تفتقر إلى النزاهة الأخلاقية، فساعدها ذلك على النظر إلى مال الشعب باعتباره تعويضاً مستحقاً عن شظف العيش، وكانت تفتقر إلى المؤهلات الفكرية، فحاولت التعويض عن ذلك بالحصول على دكتوراه في «الاستراتيجية الإسلامية».

وليس العجب أن تحصل امرأة لا تملك حتى شهادة ثانوية على الدكتوراه؛ ففي دولة التمكين كانت الشهادات مثل المناصب، تُمنح لمن يعرف الباب الصحيح. وإنما العجب في اللجنة التي ابتكرت لها هذا التخصص: ما علاقة الاستراتيجية بالعقيدة؟ فالاستراتيجية لا ديانة لها: لا بوذية، ولا نصرانية، ولا يهودية؛ أما أن تُضاف إليها صفة «الإسلامية»، فذلك لا يكشف عن أسلمة الاستراتيجية بقدر ما يكشف عن أسلمة اللقب، حين تصبح الشهادة جزءاً من زينة السلطة لا ثمرةً للمعرفة.

أما الرئيس، فلم يكن عجزه الخاص، على فرضه، ليعني شيئاً كثيراً لامرأة اكتشفت أن القصر أوسع من البيت، وأن ضعف الرقابة يتيح من الرفقة ما لا يتيحه الزواج الواحد؛ فقد كان شمسون يغلق عليها الباب وراءه بالضبة والمفتاح، بينما لم يكن الزوج الجديد يعنيه كثيراً ما يمكن أن تفعله. وما ينقص الحياة الخاصة يمكن تعويضه أحياناً من وفرة الحياة العامة.

كان الرئيس مولعاً بالحديث عن الجنس والتعدد، حتى بدا أن وفرة الحديث عن النساء تريد أن تثبت في الكلام ما لم يكن الوطن يرى أثره في الإنجاز. وفي النهاية كان هناك ما هو أكثر إغراءً من أي حديث: خزائن مفتوحة، وذهب، وأموال يمكن أن تنتقل من خزينة الدولة إلى البيت، ثم تختبئ تحت العنقريب.

وهكذا لم تعد الدياثة مشكلة؛ صار لها سقف رئاسي وخزائن لا تنضب وحراسة لا تتعب. أما منذر، فلم يكن معنياً كثيراً بهذه التفاصيل؛ كان يعنيه أن يعرف أي باب يُفتح، ومن يملك مفتاحه.

ثم جاءت المكافأة: وزارة البنية التحتية، وملف السد الشاهق. وهنا انتقل الرجل الذي كان يحمل إبريق وضوء الشيخ إلى رجل يحمل ملفات المليارات.

تضخمت تكلفة السد، واحتدمت قضايا التعويضات، وتضرر المناصير، بينما كانت النخبة المركزية تستعجل تعمير الشمال، كأنها تستطيع علاج السودان من طرفه الأقرب إلى المركز، فيما يشتعل الهامش بعيداً.

كان المشهد أشبه بأب يرى أحد أبنائه مصاباً بنزيف في الدماغ، فيذهب لعلاج ابنته التي تعاني من شد عضلي. لم تكن المشكلة أن الشمال لا يستحق التنمية؛ بل أن بقية السودان لم يكن يستحق أن يُترك للحريق. وهنا ظهرت المفارقة التي تختصر المشروع كله: دولة تتحدث عن التقوى والنهضة، ثم تتعامل مع المال العام كأنه غنيمة، ومع المواطن المتضرر كأنه تفصيل مزعج في هامش مشروع عظيم.

وكان منذر يتقن، في الوقت نفسه، مظهر الزهد والتواضع والمسكنة. وهذا كان مناسباً جداً لدولة تراقب أخلاق العوام في الشوارع، بينما تترك للخواص أخلاقاً أخرى خلف الأبواب. فالزهد، حين يتحول إلى وظيفة، لا يعني بالضرورة أن صاحبه لا يريد شيئاً؛ قد يعني فقط أنه يريد أن يطمئنك إلى أنه لا يريد شيئاً، وعندئذٍ تتركه يأخذ ما يريد.

وحين جاءت ثورة ديسمبر، لم يسقط منذر وحده؛ سقط نموذج كامل: الرجل الذي يفشل في المؤسسة الطبيعية فينجح في التنظيم، ويفشل في المنافسة فينتصر في الولاء، ولا يملك الكفاءة فيتسلق ظهر رجل آخر.

ثم هرب كثير من رجال المرحلة إلى الخارج، وجلسوا بعيداً عن الخراب يتحدثون عن الوطن.

وبعدها جاءت الحرب التي قيل إنها ستنتهي في ست ساعات.

مرت الساعات.

ثم الأيام.

ثم السنوات.

والذين أشعلوا النار اكتشفوا أن الحرب أطول من قدرتهم على الانتظار.

لكن منذر ليس مجرد قصة رجل فاسد أو متسلق؛ إنه ثمرة شجرة سياسية كاملة.

فالشيخ الذي يقرّب الانتهازيين لأنه يستطيع استخدامهم، يكتشف متأخراً أنهم لا يعرفون الوفاء إلا لمن يملك السلطة. والدولة التي تجعل الولاء بديلاً للكفاءة، لا ينبغي أن تتعجب حين يصبح رجالها بارعين في الصعود وعاجزين عن الوقوف.

والغريب أن من اعتاد أن يجعل ظهره سلماً للرجال، انتهى إلى عالم تختلط فيه الحدود بين الخضوع واللذة، حتى صار بعض المقربين يتهامسون بأن الرجل لم يعد يفرّق بين الانحناءة التي تقوده إلى المنصب، والانحناءة التي تشبع شهوةً لا يجرؤ على الاعتراف بها.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
العِد
منبر الرأي
ذراع واشنطن العسكري بأفريقيا .. بقلم: فادى عيد
الأخبار
الوطني يتوعد منسوبيه بمستشفى الخرطوم بسبب هتافهم ضد وزير الصحة
جبريل ابوشعور رقيقه .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
قراءة في بيانات القوى الديمقراطية في اسمرا .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ما بعد الرقابة القبلية … بقلم: السر سيد أحمد

السر سيد أحمد
منبر الرأي

ترجيحات السياسة واختلالات الاقتصاد في تقرير الإكونوميست عن السودان .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

أسرار انقلاب البشير ضد البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

البشير – الترابي ومخاوف من متلازمتَيْ إيران و «الإخوان» .. بقلم: أسماء الحسيني

أسماء الحسينى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss