باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 9 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أحمد الملك
أحمد الملك عرض كل المقالات

وطنٌ يُستباح ومواطنون تُركوا لمصيرهم

اخر تحديث: 8 نوفمبر, 2026 10:34 مساءً
شارك

ليس ثمة ما هو أكثر استفزازاً لمشاعر السودانيين من أن يظهر أحمد هارون، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ورئيس حزب المؤتمر الوطني، ليتحدث في الشأن العام محللاً وموجهاً وناصحاً، وكأنه أحد الحريصين على إنقاذ الدولة السودانية واستعادة عافيتها. فالرجل الذي خرج من السجن بعد اندلاع الحرب، ولم تعده السلطات إليه بعد استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم، ينتمي إلى حزب ارتبط اسمه بتقويض مؤسسات الدولة وإشعال الحروب وإهدار حقوق المواطنين طوال عقود. ومن المفارقات أن يتحدث ممثلو هذا التيار عن حماية الدولة، بينما كانت سياساتهم وممارساتهم من أبرز العوامل التي أوصلتها إلى هذا الانهيار. بل أدن أدبيات تنظيمهم نفسها لا تعترف بالدولة أو الحدود الجغرافية.
إن ظهور هارون ليس مجرد واقعة سياسية عابرة، بل مؤشر إضافي على طبيعة السلطة القائمة، وعلى عودة معلنة لوجوه النظام القديم إلى الواجهة لجني فوائد الحرب والفوضى. فالحرب التي دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح والجوع وفقدان مصادر رزقهم، أصبحت في نظر أصحاب المصالح فرصة لاستعادة النفوذ والسلطة، حتى لو كان الثمن مزيداً من الدمار وتفكيك ما تبقى من الوطن.
وفي حين يستمر التحشيد للحرب، يواجه السودانيون معركة يومية من أجل البقاء. لقد دفعت الحرب، وما صاحبها من انهيار اقتصادي وارتفاع جنوني في الأسعار وتضاؤل فرص العمل، أعداداً متزايدة من الأطفال إلى مغادرة مقاعد الدراسة بحثاً عن أي عمل يوفر لهم ولأسرهم الحد الأدنى من متطلبات الحياة. أطفال كان يفترض أن تكون المدارس مكانهم، فإذا بهم يواجهون مخاطر العمل الشاق والاستغلال والجوع، في بلد عجزت سلطته عن توفير الحماية لهم.
ولعل المأساة الأكثر إيلاماً تتجلى في ما يتعرض له المعدّنون السودانيون من استهداف عسكري داخل المناطق الحدودية. فهؤلاء، ومعظمهم من الفقراء الذين دفعتهم ظروف الحرب وانعدام فرص كسب العيش إلى التنقيب التقليدي عن الذهب، وجدوا أنفسهم في مواجهة ضربات عسكرية قاتلة، وسط غياب شبه كامل للحماية والمساءلة.
لقد أثارت غارات الطيران المصري على مناطق التعدين، ومنها جبل العقيدات، مخاوف خطيرة بشأن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا السودانيين، بينهم أطفال. ومع تضارب الروايات وغياب التحقيقات المستقلة، تظل الحقيقة الكاملة بشأن حجم الخسائر والمسؤولية عنها بحاجة إلى تحقيق دولي شفاف. لكن ما لا يحتاج إلى تحقيق هو أن أرواح السودانيين ليست مباحة، وأن الدولة التي تحترم مواطنيها لا تقف صامتة أمام مقتلهم.
والأخطر من ذلك إعلان السلطات العسكرية المصرية عن مرحلة جديدة من الحملات ضد المعدّنين السودانيين، تحت مبررات مكافحة التسلل وعصابات التنقيب عن الذهب.
وحتى إذا افترضنا أن بعض المعدّنين تجاوزوا الحدود الدولية، فهل يبرر ذلك استهدافهم بالقتل؟ إن التعامل مع المخالفات الحدودية، أياً كانت طبيعتها، تحكمه القوانين والإجراءات القانونية، التي لا تمنح أي دولة تفويضاً باستباحة أرواح المدنيين. وكان من المخجل أن بعض من يصفون أنفسهم بالخبراء الاستراتيجيين، أعلنوا ان هؤلاء المواطنين الذين تم استهدافهم ليسوا من السودانيين! وحتى ان افترضنا انّ بعض المعدنين ليسوا بسودانيين فهل ينزع عنهم ذلك صفة انهم بشر، وانهم يكدحون في طلب الرزق الحلال مثلهم مثل أقرانهم من اهل البلاد؟ مثل هذا الكلام يكشف عن نفوس سقطت في اختبار الاخلاق، انعدمت فيها الحدود الدنيا من القيم. وباتت مجرد واجهات تبرر الجرائم مقابل المال والنفوذ.
كان من واجب السلطات السودانية أن تطالب بوضوح بتحقيق دولي بدلا من الاختباء وراء الصمت أز اللجان المحلية التي تموت مباشرة بعد قرار اصدار تشكيلها! الأمر الذي يضاعف شعور المواطنين بأنهم متروكون لمصيرهم.
إن استمرار الحرب وهشاشة مؤسسات الدولة لا يهددان حياة السودانيين وحدهم، بل يفتحان الباب أيضاً أمام أطماع وتجاوزات خارجية، ويجعلان الأراضي السودانية أكثر عرضة للاستباحة. فالدولة التي لا تستطيع حماية حدودها ولا الدفاع عن مواطنيها، ولا تملك حتى القدرة على الاحتجاج الجاد على قتلهم، تصبح عاجزة عن أداء أبسط وظائفها السيادية. قبل سنوات وبعد جريمة محاولة اغتيال الرئيس المصري. غض النظام الكيزاني الطرف عن توغل الجيش المصري واحتلاله لأراض سودانية. ويبدو أن النظام يغض الطرف أيضا عن توغل الجيش المصري داخل الأراضي السودانية وقتله للمعدنين السودانيين في مقابل دعم الحكومة المصرية للجيش في حربه.
ضربات المسيرات أخرجت عدداً من محطات الكهرباء من الخدمة، بما يهدد الموسم الزراعي الشتوي، بعد أن تعرض الموسم الصيفي بدوره لظروف الحرب والتقلبات المناخية وشح الأمطار. وفي بلد يعتمد ملايين سكانه على الزراعة والرعي، فإن تعطل الكهرباء وتراجع الإنتاج الزراعي ليسا مجرد خسارة اقتصادية، بل تهديد مباشر للأمن الغذائي ومصدر إضافي للجوع والنزوح.
وتأتي هذه المخاطر في وقت يعجز فيه معظم السودانيين عن شراء احتياجاتهم الأساسية بسبب انهيار العملة الوطنية والارتفاع المتواصل للأسعار. فالمجاعة ليست احتمالاً بعيداً ينتظر تقارير المنظمات الدولية، بل واقع يتشكل يومياً في حياة الأسر التي لم تعد دخولها تكفي لشراء الطعام. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 15.4 مليون شخص في السودان يحتاجون بصورة عاجلة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، بينما لا تستطيع الوكالات الإنسانية الوصول إلا إلى نسبة ضئيلة من المحتاجين بسبب نقص التمويل.
وتكشف هذه الأرقام جانباً من المأساة التي يعيشها النازحون، حيث تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر منهم. وفي دارفور وكردفان ومناطق أخرى، تتداخل آثار الحرب مع شح الأمطار وفشل المواسم الزراعية، لتدفع مزيداً من الأسر إلى ترك قراها والبحث عن الغذاء والمأوى والأمان. وما يجري في محلية مرشنج بجنوب دارفور، حيث تتزايد أعداد النازحين في معسكرات الإيواء وسط ظروف معيشية بالغة القسوة، نموذج آخر لما ينتظر مناطق واسعة إذا استمر هذا الانهيار.
لكن من المهم ألا ننظر إلى هذه الكارثة باعتبارها مجرد نتيجة عسكرية للحرب. فهناك اقتصاد حرب نشأ حول استمرار القتال، تستفيد منه شبكات ومجموعات متعددة، سياسية وعسكرية وتجارية، وجدت في الفوضى مصدراً للنفوذ والثروة. ولهذا لا يبدو استمرار الحرب بالنسبة إلى بعض هذه الأطراف كارثة ينبغي وضع حد لها، بل وضعاً يخدم مصالحها، حتى وإن كان يبدد موارد البلاد ويدمر مستقبل أجيالها.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل دور الحركة الإسلامية وقيادات النظام السابق التي تسعى إلى استعادة السلطة عبر استمرار الحرب وتغذية خطاب التعبئة العسكرية. فالمؤسسات التي أضعفها نظام الإنقاذ طوال أكثر من ثلاثة عقود، من خلال التمكين وإقصاء الكفاءات وإحلال الولاء التنظيمي محل المهنية، لم تكن قادرة على الصمود أمام هذه العاصفة. لقد جرى إفراغ الخدمة المدنية من كثير من خبراتها، وتحولت قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة إلى مجالات للاستثمار والربح، بدلاً من أن تكون حقوقاً أساسية متاحة لجميع المواطنين.
وكانت النتيجة دولة ضعيفة ومؤسسات هشة وخدمات عامة متدهورة، ومجتمعاً لا يملك الفقراء فيه الحد الأدنى من شبكات الحماية عندما تحل الكوارث. واليوم يدفع السودانيون الثمن، مضافاً إليه ثمن حرب لا يبدو أن أطرافها مستعدة لإنهائها، لأن مصالحها تتناقض مع مصالح الشعب.
إن وصف هذه الحرب بأنها حرب كرامة لا يغير من حقيقتها بوصفها حرباً أهلية مدمرة، ولا يجعل من استمرارها بطولة وطنية. فأي كرامة يمكن الحديث عنها فيما الأطفال خارج المدارس، والنساء في معسكرات النزوح، والمواطنون يُقتلون على أيدي قوات أجنبية، والمستشفيات تعجز عن تقديم العلاج، ومحطات الكهرباء تتعرض للتدمير، وملايين الناس لا يجدون ما يسد رمقهم؟
إن الكرامة الحقيقية تبدأ بحماية حياة الإنسان وحقوقه، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وليس بإطالة أمد الحرب أو إعادة إنتاج النظام الذي ساهم في تدمير الدولة.
لقد آن الأوان لوقف هذه الحرب، لا عبر تسوية شكلية تضمن بقاء المتسببين فيها في مواقعهم، وإنما من خلال عملية سياسية جادة تؤسس لانتقال مدني ديمقراطي، وتضع حداً لتدخل التنظيمات الأيديولوجية في المؤسسة العسكرية والدولة. كما لا بد من محاسبة كل من أشعل الحرب أو عمل على استمرارها، وكل من ارتكب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، دون استثناء أو انتقائية.
ويظل بناء جيش قومي مهني موحد، يخضع للسلطة المدنية الدستورية، ويضم التشكيلات العسكرية وفق ترتيبات مهنية وقانونية واضحة، شرطاً أساسياً لاستعادة الدولة. جيش تكون مهمته حماية البلاد وحدودها ومواطنيها، لا حماية حزب أو تنظيم أو شبكة مصالح.
إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الخطب العسكرية ولا إلى عودة الوجوه القديمة التي ارتبطت بمآسيه، بل يحتاج إلى مشروع وطني يعيد الاعتبار للإنسان السوداني، ويحمي حقه في الحياة والأمن والتعليم والعمل والغذاء. فالوطن الذي يُقتل أطفاله وهم يبحثون عن لقمة العيش، ويُترك معدّنوه لمصيرهم أمام الطائرات الأجنبية، وتُهجّر أسرُه بحثاً عن مأوى، لا تنقصه الشعارات، وإنما تنقصه دولة تحميه.
وما لم تتوقف الحرب، وتُفكك شبكات المصالح التي تعيش عليها، وتُحاسب المسؤولية عن جرائمها، فإن السودان سيظل ساحة مفتوحة لأصحاب الأطماع في الداخل والخارج، وسيظل المواطن البسيط هو من يدفع وحده فاتورة انهيار الدولة.
#لا_للحرب

أحمد الملك

ortoot@gmail.com

Author
أحمد الملك

أحمد الملك

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما أشبه الليلة بالبارحة مرة أخرى .. بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان – جامعة الزعيم الأزهرى
منبر الرأي
رسالة الى المجلس العسكري الانتقالي .. بقلم: على عجب المحامي
منبر الرأي
مع د. خالد محمد فرح حول الأصول النوبية للهجة السودانية .. بقلم : عبد المنعم عجب الفيا
منشورات غير مصنفة
تمام يا افندم ! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
الصادق المهدي والقاهرة : أكلت يوم أكل الثور الأبيض ! .. بقلم: د. عبدالله البخاري الجعلي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إدمان الفشل: القصة غير المروية للحكم في السودان

مختار العوض موسى
منبر الرأي

المحبوب عبد السلام حاشية فضيّة على حافة الغمامة   .. بقلم: عبد الحميد أحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

أصنام بيكون في السودان .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

بين يدي الذكرى الثالثة؟ .. بقلم: عوض فلسطيني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss