باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

وفيات وأسئلة مفتوحة … اللاجئون السودانيون في مصر «زي الفل»

اخر تحديث: 17 فبراير, 2026 9:15 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل

تحت وطأة ليالٍ طويلة من الألم، ينهش واقع السودانيين في مصر جراحاً لا تُحصى، تتسع كل يوم ببطءٍ خبيث، حتى تتحوّل دواخلهم إلى مستنقعات من أسئلة بلا إجابات.
اعتقالات غير مُعلنة، ترحيلات مفاجئة، وأجساد تتساقط داخل زنازين خانقة، كأن الانتظار على هامش الحياة صار جريمة قائمة بذاتها.
النذير الصادق، لم يتجاوز الثامنة عشرة. طالب في الصف الثالث الثانوي، كان يحصي الأيام حتى موعد الامتحان، قبل أن يُوضع خلف قضبان قسم شرطة بدر في القاهرة.
خمسة وعشرون يوماً من الاحتجاز وُصفت بالتعسفية، انتهت بجسدٍ هشّ لم يحتمل القسوة ولا شروط الحبس. أوراق قانونية ظنّها سنداً، تحوّلت إلى شاهدٍ صامت على موتٍ داخل محبس ضيّق، وسط روايات عن معاملة قاسية وظروف لا تليق بكرامة إنسان، فكيف بفتى في مقتبل العمر.

لم تكن واقعة النذير معزولة. قبلها بأيام، توفي مبارك قمر الدين أبو حوة، سبعة وستون عاماً من السعي الهادئ إلى عيشٍ آمن. كان يحمل إقامة قانونية جدّدها في أكتوبر 2025، وشرع في إجراءات تحديثها مجدداً. خرج من منزله لشراء الخبز، في لحظة عادية من عاديات الحياة، فعاد منها مقتاداً إلى قسم شرطة الشروق، فصعدت روحه داخل الزنزانة.
في القاهرة نفسها، اتسعت الدائرة خارج جدران الأقسام. زينب حسن، امرأة سودانية دون الثلاثين من عمرها، حامل في شهرها السابع. داهمت قوة أمنية الشقة التي تقيم فيها أسرتها. أعيرة نارية، صراخ، فوضى. لحظة هلعٍ دفعتها إلى الهروب، فسقطت من الطابق السادس.
ماتت زينب، ومات جنينها معها، في مشهدٍ ثقيل وبالغ القسوة. حاول الجيران إسعاف ما لا يُسعف، قبل أن يصطدموا بالقوةٍ وهي تغادر المكان.

وسط هذا الظلام الحالك، لا يمكن تجاهل حقيقة أساسية: مصر فتحت أبوابها لمئات الآلاف من السودانيين الهاربين من أتون الحرب، واحتضنتهم في واحدة من أقسى لحظات تاريخهم الحديث. هذا موقف يُشكر ولا يُنكر. غير أن الشكر لا يلغي المبدأ، والامتنان لا يُعطّل السؤال.
القوانين تُحترم، حتى في خضم المأساة التي دفعت السودانيين إلى الفرار، أفراداً وعائلات، طلباً للحماية هناك. لا تقتلوهم. لا تحوّلوا اللجوء إلى عقوبة، ولا تجعلوا الأمان نهايةٍ مسدودة.

الغضب ارتفع في أوساط الجالية السودانية بالقاهرة، مطالباً بتحقيقٍ سريع وشفاف، رافضاً أن تبقى هذه الوقائع معلّقة خلف أبواب مغلقة. هذا الغضب وجد صداه أيضاً داخل أوساط بحثية وإعلامية مصرية.
الباحثة المصرية المتخصصة في الشأن السوداني، الدكتورة أماني الطويل، دعت إلى فتح تحقيق عاجل فيما وصفته بغير المبرر في تعامل بعض أقسام الشرطة مع اللاجئين، متسائلة: لماذا يُحتجز من يحمل وثائقه؟ ومن يراجع الإجراءات داخل الأقسام؟ وطالبت رئاسة الوزراء ووزارة الدولة للإعلام توضيح ما يجري، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تناول الملف سابقاً، ما يعني أنه ليس هامشياً ولا خارج جدول الدولة.

على المستوى الرسمي، بدا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي متحفّظاً، مكتفياً بتعليق مقتضب على أسئلة صحافيين سودانيين في أديس أبابا عن أحوال اللاجئين: «أوضاعهم زي الفل».
جملة بدت منفصلة عن وقائع الموت، وعن أسماء خرجت من الأقسام بلا عودة.
كل ذلك يتقاطع مع تغييرات تشريعية عميقة في مصر، بعد صدور قانون اللجوء رقم 165 لسنة 2024، الذي نقل إدارة شؤون اللاجئين من المفوضية السامية إلى جهات حكومية وطنية.
تحوّل أثار مخاوف حقوقيين ولاجئين، خشية المساس بالضمانات الإجرائية ومبدأ عدم الإعادة القسرية.
الحقوقية السودانية مروة حجازي، التي عملت مع المفوضية في حصر المحتجزين، تشير إلى حملات أمنية واسعة، لم يُستثنَ منها دائماً حتى حاملو بطاقات المفوضية، في مسار يطرح سؤالاً حاداً عن توازن السلطة حين تواجه إنساناً أعزل.

بين وفيات داخل الأقسام، وسقوط امرأة مذعورة من شرفة بيتها، ودعوات مصرية لمراجعة ما يجري، تتكاثف صورة أزمة تمتحن القانون في لحظة إنسانية حرجة. والسؤال الذي يفرض نفسه هذه اللحظة: كيف تُصان هيبة القانون، من دون أن يتحوّل طلب الأمان إلى طريقٍ آخر نحو الفقد؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
المعارضة ترفض رفع الدعم عن السلع وترتب لاعتصامات مناوئة
الأخبار
«مفيش دولة تتحمل الأعداد دي».. الإعلامي المصري أحمد موسى: «سودانيين كتير بمصر هيرجعوا بلدهم قريب»
منبر الرأي
أمدرمانية عبدالله النجيب، أو شاعـر العيون .. بقلم: صـلاح شعيب
منبر الرأي
تفكيك شامل!!
الدكتور حامد فضل الله بين العلم والادب والسياسة

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

الرئيس ذاتو ما بشتغل مجاني..!! .. بقلم: محمد عبد المجيد أمين (براق)

طارق الجزولي

الشباب: ليس تلهُّفاً على الموت، ولكن عشقاً للحريّة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

العبادي (18) حليل شامه الفي البنات شامه !!  .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
بيانات

بيان من حزب التواصل حول احداث مدينة القضارف الدامية

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss