باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

وله قبر ظاهر يُزار

اخر تحديث: 21 مايو, 2026 10:23 صباحًا
شارك

عبد الله علي إبراهيم

(2103 من جريدة “القرار”)

قرأت أمس الأول في جريدة “الخرطوم” كلمتين لسعيد دمباي وعلى الطاهر من أمتع فصول الثقافة السودانية. وهي الثقافة التي ظللت ألح أن المدرسة السودانية لم تنشأ بمعزل منها في مناهج بخت الرضا فحسب، بل ناصبتها العداء وتوعدتها بالاستئصال لأنها خرافات عوام عفا عليها الدهر. فالوصف الوظيفي لخريج المدرسة الحديثة هو أن يزيل هذه الثقافة الضالة بمبضع الحداثة.

جاء على الطاهر بوسائط أهل الريف للتنبؤ بوعد خريفهم برصد حركة الطيور في السماء. فبشريات الخريف العميم يحملها طير السمبر أو الكلجو. فمتى سبق الخريف وبنى أعشاشه تفاءلوا. ولذا يستقبله الأطفال بترنيمة:

كلجو كلجو

عيال الداجو

تلدِي متين؟

بنلدي خريف

سنة البطيخ

ودليلهم على الخريف الفاسد في ظهور الهدهد والأمنقور. وهما طائران قريبا الشبه ببعضهما. ويسكن كلاهما في تجاويف الأشجار فائقة الطول. ولكن يفرق الناس بينهما بعادات كل منهما مثلاً في تقسيم العمل بين الذكر والأنثى في موسم التكاثر. كما أن للهدهد حيلته في حماية أعشاشه بنفث رائحة كريهة طاردة للمعتدي.

أما دمباي فحدثنا عن الرحمتات أو عشا الميتين في منطقة النوبة الشمالية. وميقاتها آخر خميس في رمضان. وهو اعتقاد في علاقة أرواح الموتى بالأحياء. ففي يوم الرحمتات تخرج هذه الأرواح من القبور وتذهب إلى دور أهلها بعد الزوال ووقوع ظل الظهر. ولا ترجع إلى قبورها إلا بعد إطعام الأطفال طعاماً فيه لحم. ومن نام جائعاً في ذلك اليوم حشت الملائكة بالتبن بطنه.

وبناء على ذلك فللأطفال دورتان لطلب الطعام من البيوت التي استعدت لذلك اليوم بطعام ملحم. في الدورة الأولى يلف الصبيان بالبيوت صباحاً مرددين “رحم الله موتاكم وجميع الغائبين (أي المهاجرين من النوبة)”. وهي دورة عطاء البلح. ثم يأتي الظهر وتبدأ دورة إطعام اللحم للأطفال. ويجري تنبيهم إلى ترك بعض الأكل في قعر الصحن. وبعد الفراغ تأتي ست البيت بإبريق وتغسل لهم أيديهم في الصحن بما تبقى فيه. ثم تحمل الصحن وتكشح من مائه بأنحاء الدار لتعلم الأرواح أن الأطفال قد أطعموا فيرتاح خاطر الموتى في قبورهم.

وطقس الرحمتات وثيق الصلة بثقافة توقير الأسلاف الموتى. فالنوبة يضعون إناء فخار أو صحن طلس عند حجر مقابر موتاهم. ويقومون بملئه بالماء في العيدين. وهو ماء مبذول للطيور تشرب منه ويكون في ريها أجر للميت وثواب.

وددت لو حالت معرفة دمباي بدقائق ثقافة النوبة دون أن يجري أحكامه المستهجِنة لها. فقال عن وضع الماء للموتى والعقيدة فيه بأن كله خرافات اندثرت. وتساءل بمنطق المحدثين الشكاك: لماذا يقصد الطير ماء المقابر والنيل يجري من حوله؟ وهذه بداية “سوء” التخلص من هذا التقليد. وليس الحداثة ضربة لازب إلقاء أكثر عقائدنا في سلة المهملات. فوجدت الأمريكيين ممن بلغوا شأواً بعيداً في الحداثة يعتنون بمناسبة “الهلاوين” التي فيها مشابه كثيرة بالرحمتات. بل اكتنفتها التجارة فصارت مناسبة عظيمة للتسوق. ولم أجد منهم من “يخرف” (يجعلها خرافة) وضع باقات الزهور على مقابرهم. ولا أحد يعرف بالتحديد متى نشأ الطقس، ولكن لا يخفى أنه توقير بصورة أو أخرى للأسلاف.

ما الذي جنيناه من تجريد القبور من هذه العقائد الحفية بالموتى؟ صار أعز رموزنا علينا بلا قبور. وحكى العميد طيار فيصل مدني من قريب كيف كلفته دولة الرئيس النميري بحمل جثة المرحوم محمود محمد طه بعد إعدامه في سجن كوبر في 18 يناير 1985 بطائرة لرميها في خلاء أم درمان الغربي. وبلغ جفاؤنا للموتى أن قررت المحكمة العليا، التي أعادت النظر في إعدام المرحوم، أن مطلب أسرته في تعيين قبره حرث في البحر لأن قبره قد أُخفي بصورة يستحيل معها العثور عليه. وتساءلت يومها ما للمحكمة وهذا الحدس؟ من أين لها العلم -كمحكمة- بهذا الدفن الغامض؟ لماذا لم تحكم بالحق ثم تترك التنفيذ لجهات الاختصاص نجحت في ذلك أم فشلت.

وأحزنني دائماً خروجنا الذميم على تقليد توقير القبر في بلد ما كان يُذكر السلف الصالح إلا وقالوا (كما في طبقات ود ضيف الله) وله قبر ظاهر يزار.

ibrahima@missouri.edu

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

(تصدقوا ولو بشق تمرة) (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)
الماركسية والإسلام: عبد الخالق محجوب (2-3)
منبر الرأي
البحث العلمي في السودان … نظرة مستقبلية (1) .. بقلم: د. بشير سليمان
منبر الرأي
حين تتحول الانشقاقات إلى أوهام نصر في السودان
منبر الرأي
حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود ود أحمد (1/3)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ندوة اتحاد الكتّاب والإعلاميين السودانيين في المملكة المتحدة عن الانتفاضة الشعبية

طارق الجزولي
منبر الرأي

كلام بطال خلاص .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
منبر الرأي

حق المتهم في معرفة البينات المتوفرة للإتهام .. بقلم: نبيل أديب عبدالله

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ .. بقلم: د. حسن دوكة

د. حسن محمد دوكه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss