ومضــــات: مواطن صالح: السوق هو أس وركيزة الفســــــــاد في حياتنا .. بقلم: الرشيد حميدة
1 مارس, 2015
منشورات غير مصنفة
27 زيارة
بعض المشاكل التي يعاني منها المواطن في السودان ليست بالمستعصية، وليست من السهل الممتنع، ولا تحتاج سوى الاخلاص والامانة وقوة الارادة بعد الاستعانة بعون الله وقوته، مع اخلاص النية. فالحل قد يشير به طفل صغير في مرحلة الروضة ويكون فيه محقا ومصيبا مائة بالمائة. اذن هذا يؤكد سهولة الحلول ومرونتها وامكانية تنفيذها بشكل سلس وطبيعي. وقد اكد لي هذا المعنى مواطن مستمع لاحدى الاذاعات الاهلية في ولاية الخرطوم التي بثت في برنامجها الصباحي حين تقدم بمداخلة هاتفية أوجز فيها ملاحظاته السليمة والصحيحة مائة في المائة عما يجري في السوق والاسعار القانونية والتلاعب الذي يقوم به بعض كبار التجار الذين يمثلون قمة الجشع والانانية والفساد والذين يسيطرون على معظم حركة التجارة المتداولة في اسواق ولاية الخرطوم، بل السودان قاطبة. وتحدث المواطن (الصالح) بنوع من الحرقة والالم والأسف عن ذلك السلوك غير الانساني والذي يتنافى مع ابسط القيم الدينية والعادات والتقاليد السودانية السمحة.
ذكر المواطن الصالح ان تلك الفئة الجشعة من التجار تدعي الصلاح وهي من ذلك ابعد وبريئة براءة الذئب من دم يوسف، فهي تمارس قمة الفساد والافساد، اذ أنها تسطو عنوة على قوت الشعب ومواده الاستهلاكية وتتحكم زورا وبهتانا في كل المواد التي تؤثر بشكل حيوي على معبشة الناس، وتقوم باحتكار تلك المواد وتخزنها مسببة الازمات التي تؤدي الى رفع الاسعار ومن ثم استغلال حاجة الناس والتحكم في توزيعها باسعار لا تراعي فيها أي من القيم المعروفة. وهم في شكلهم اناس طبيعيون يرتدون الزي العادي للبشر و (يقيمون الصلاة) ويؤدون العمرة، ولكنهم لا يدرون ان التلاعب بقوت الناس يغضب الرب ولا يجلب الرضا الذين يسعون من اجل الحصول عليه. فرضا الرب من رضا العبد، فاذا هم كانوا يظلمون الناس بسلوكهم وجشعهم هذا فكيف يرضى الرب عمن انهال سخط عباده عليه. واعجبني ذلك المواطن الصالح حين قال ان اس الفساد وعماده الذي استشرى في مجتمعنا مصدره السوق، فحين يصعب على المواطن الغلبان ان يشترى حاجاته المعيشية من زيت وشاي وسكروغيرها بسعر معقول، فانه بالطبع يلجأ الى اسلوب فاسد يتمثل في حالات الاختلاس والارتشاء وقد يسطو على حق غيره عنوة ويجري الفساد في دمه لكي يقوم بالتعويض وتوفير ما حرمه منه ذلك التاجر المفسد لعياله الغلابة.
ارفع صوتي من هذا المنبر مؤازرا ومعضدا ومساندا رأي ذلك المواطن الصالح بأن يخاف كبار التجار الله ويكون اسلوب الردع هو الغالب ضد التجار الجشعين حتى لا يلوثوا سمعة التجار الوطنيين الذين شهدنا لهم بالاخلاص والامانة والنزاهة ونكران الذات حتى نمت اموالهم وربت بفضل الله ثم بفضل سلوكهم الراشد وانسانيتهم والاخد بيد الضعفاء والفقراء. وان يقوموا بنبذ وردع كل الدخلاء على هذه الفئة التي لا اخلاق لا قيم لها ولا يخافون الله ويعرفون حق الفقراء والمساكين أو حق المواطنين المستضعفين الذين يسعون ويكدحون وراء توفير لقمة العيش الحلال لافراد اسرهم وذويهم.
أما من الناحية الرسمية فندعو الجهات المختصة في ادارة مباحث التموين ألا تتهاون في ردع كل من تسول له نفسه بالاتجار او اللعب في تلك السلع الاستراتيجية الهامة التي تؤثر مياشرة على معيشة المواطين وتقدم المخالفين للعدالة لينالوا جزاءهم ومن ناحية اخري نهيب ايضا بالمعنيين في وزارة التجارة بتنفيذ حملات واسعة على تلك الفئة المعروفة من التجار الجشعين وكشف تلاعبهم ومراقبة سلوكهم وتقديم كل مخالف الى القانون لكي يجري العدل مجراه ويلقى أولئك جزاءهم المستحق جراء التلاعب باقوات الشعب. وعلى حماية المستهلك ايضا تكثيف جهودها لابطال مخططات ومساعي اولئك التجار الجشعين. كما ندعو المواطن العادي بالتعاون مع كل الادارات والجهات المعنية لكشف تلك الفئة الجشعة وبالله التوفيق.
aliahmayd@yahoo.com
//////////