باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 25 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يوميات سائق تاكسي (2)

اخر تحديث: 23 سبتمبر, 2025 11:09 صباحًا
شارك

تجاعيد الغربة
بقلم/ مالك معاذ أبو أديب
malikmaaz@yahoo.com

كان صباح ذلك اليوم هادئًا يحاكي طبيعة تلك المدينة الساحرة. توقفت أمام بوابة دار العجزة، استعدادًا لرحلة قصيرة نحو عيادة المدينة. كان كل شيء يسير طبيعيًا، عدا الاسم المثبت في الورقة أمامي؛ كان اسمًا سودانيًا صرفًا. تلوته بصوت خافت مشوب بالشك: هل يعقل أن يكون سودانيًا؟

ملامحه لم تقطع لي الشك باليقين حين لمحته أول مرة؛ فقد كان وجهه عجوزًا حفرت عليه الغربة أخاديد قساوتها ومرارتها، فأوشكت على طمس أي أثر يربطه بأصله السوداني.

صعد بخطوات متثاقلة، كآخر فصول رواية مأساوية. ارتمى في المقعد الخلفي بجسم واهن، وألقى تحية مقتضبة لكنها مشحونة بالود والاحترام. مما شجعني على سؤاله بلهجة سودانية:
– إنت من وين يا عم؟

رفع رأسه بدهشة وأجاب بلهجة زادتني فرحة وسعادة:
– من السودان، الأبيض… بس ما كنت متخيل ألاقي لي سوداني هنا.

اجتاحتني ابتسامة عريضة لم أستطع إخفاءها:
– وأنا كمان من السودان… كأن الغربة رتبت لنا هذا اللقاء لتوقظ فينا شيئًا نائمًا.

صوّبت عيناي نحو المرآة واختلست نظرة، فرأيت وجهًا متهللاً مشرقًا، غير الذي رأيته أول وهلة. لكن لمسة الحزن ما زالت تأخذ حيزًا لا يخفى. ثم قال بصوت متهدّج:
– والله يا ولدي أنا بعت الوراي والقدامي في السودان وجيت أمريكا دي قبل سنين… اشتغلت وربّيت أولادي، سهرت، وتعبت وعلّمتهم، لكن لما وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا، بعثوا بي إلى هذا المكان، ومن يومها ما عادوا.

انسدلت ستارة ثقيلة من الصمت، تسربت من خلالها أنفاسه المتقطعة. حاولت أن أخفف وقع كلماته:
– الدم عمره ما بيصير مويه… يمكن يحنّوا يومًا ما.

ابتسم ابتسامة أخفت وراءها جبالًا من الأسف، وقال كمن يناجي نفسه:
– أحيانًا المويه بتجرف الدم بعيدًا عن النبع… ولا يرجع أبدًا.

وصلنا إلى العيادة، فالتفت إليّ كأنه يهم بوداع الوطن لا السائق. قبض على يدي وهو يرتجف وهمس:
– ملاقاتك اليوم ردّت لي بعض روحي وغمرتني بالدفء… لحظة حسبتها قد سقطت من دفتر السنين.

ذاب بين الجموع، ووقع خطواته صار صدى بعيدًا يكتب سؤالًا ضخمًا يبحث عن إجابة:
هل حقًا نموت في الغربة مرتين… مرة حين يبتعد الوطن، ومرة حين يبتعد الأبناء؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الأسئلة الحائرة .. والاجابات المفقودة  .. بقلم: أحمد مجذوب البشير
منشورات غير مصنفة
العاقب المسؤول الأول عن أي نقطة دم في الولاية !! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
انفلت الأمن… فمن فعلها؟ .. بقلم: ياسين حسن ياسين
منبر الرأي
الحارث إدريس سقوط الرجال روث المواقف وبعر المقال
منبر الرأي
إضافة نوعية للثورة السودانية .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

بيانات

حركة العدل والمساواة السودانية تتساءل لفائدة من يتاجر المؤتمر الشعبي بأخباراكاذبة

طارق الجزولي
منبر الرأي

الثورة خيار الشعب … بقلم: معتز إبراهيم صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

يوليو أقسى الشهور طٌرا … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

سلمونا بلادنا، قبل أن ……. ! .. بقلم: فضيلي جمّاع

فضيلي جماع
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss