سكاي نيوز عربية – أبوظبي
قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن شبابا من إقليم تيغراي يجنَّدون قسرا ويرسَلون للقتال في السودان، معتبرا أن هذه الممارسة تمثل واحدة من أخطر التحديات التي يواجهها الإقليم.
وبحسب صحيفة “أديس أبابا ستاندرد”، قال أحمد خلال مخاطبته مجلس نواب الشعب الإثيوبي في جلسته العادية الثلاثين، الثلاثاء: “يتم تجنيد العديد من أطفال تيغراي قسرا وإرسالهم إلى الحرب في السودان، حيث يفقدون حياتهم في حرب لا يعرفون أسبابها”.
وتأتي تصريحات أحمد في ظل تجدد التوترات السياسية بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب التي استمرت عامين في إقليم تيغراي بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) والحكومة الفيدرالية في أديس أبابا في نوفمبر 2022.
وأعلنت الحكومة الإثيوبية منذ العام الأول للحرب في السودان أنها تلقت معلومات بشأن مشاركة مقاتلين من جبهة تحرير تيغراي في القتال إلى جانب الجيش السوداني.
كما أوردت تقارير دولية أن الجيش السوداني يستعين بمقاتلين أجانب في حربه ضد قوات الدعم السريع، من بينهم عناصر إيرانية وأوكرانية وإثيوبية.
وسبق أن قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في خطاب ألقاه في أكتوبر 2024، إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يستعين بمقاتلين أجانب في الحرب، من بينهم مقاتلون إثيوبيون من إقليم تيغراي.
كما أوردت تقارير سودانية، مدعومة بمواد منشورة في مصادر مفتوحة، بينها صور ومقاطع مصورة، مشاركة مقاتلين من “جيش جبهة تحرير تيغراي” الإثيوبي في القتال إلى جانب الجيش السوداني، خصوصا في معارك ولاية الجزيرة وسط السودان، وإقليم النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مقاتلين من تيغراي في ولاية الجزيرة السودانية، وهم يرقصون على أنغام موسيقى إثيوبية، بينما يرتدون الزي الرسمي للجيش السوداني، إلى جانب جنود سودانيين.
وفي نهاية أبريل الماضي، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية السودانية المحلية مقاطع مصورة لأسرى إثيوبيين أسروا خلال إحدى المعارك في ولاية النيل الأزرق.
وقال أحد الأسرى، في المقطع المصور، إنه تلقى تدريبات في إقليم تيغراي، قبل أن يتم نقله مع مجموعات أخرى إلى السودان للقتال إلى جانب الجيش السوداني.
وفي المقابل، فرضت الحكومة الأميركية العام الماضي عقوبات على “كتيبة البراء بن مالك”، الذراع العسكرية للحركة الإسلامية السودانية، بسبب ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، وضلوعها في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في السودان.
وتتبادل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الاتهامات بالاستعانة بمقاتلين أجانب وقوات خارجية خلال الحرب المستمرة بينهما.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أدان، في قراره بشأن السودان الذي اعتمده خلال جلسته العاجلة، جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج النزاع، وذلك في مشروع قرار تقدمت به بريطانيا وحظي بدعم كل من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج.
وتعيد تصريحات أحمد ملف المقاتلين الأجانب إلى الواجهة، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين طرفي النزاع، وتصاعد الدعوات الدولية لوقف جميع أشكال التدخل الخارجي التي تسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
