دبي- الشرق
كشفت مصادر حكومية لـ”الشرق”، الخميس، عن إعلان سياسي مرتقب خلال الفترة المقبلة بين شركاء الحكومة الانتقالية في السودان، وذلك مع بدء المشاورات المكثفة لتطوير الاتفاق السياسي بين رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
وأكدت المصادر أن الإعلان السياسي المرتقب “يناقش الوضع الدستوري في البلاد، واستكمال جميع هياكل الحكم مع وضع ضوابط للمهام والصلاحيات”.
ويدعو الإعلان، وفقاً لمصادر “الشرق”، إلى “ضرورة مراجعة تعيينات المجلس السيادي الانتقالي، ووضع شروط الاختيار التي تتعلَّق باختيار مجلس الوزراء، بالإضافة إلى تحديد المواقيت الزمنية لتبادل رئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين”.
وقالت المصادر إن جميع الأطراف “أكدت ضرورة تحديد الحاضنة السياسية الجديدة التي يتشاور معها رئيس الوزراء حمدوك إلى جانب معايير اختيارها، وتشكيل المجلس التشريعي والأجهزة العدلية”.
وأشارت مصادر حكومية لـ”الشرق”، إلى أنَّ “الوقت لا يزال مبكراً للإعلان عن الميثاق السياسي، أو التوقيع عليه”، مبينة أنه تم التوافق على تكوين لجان قانونية مشتركة من المكون العسكري بالمجلس السيادي، ومكتب رئيس الوزراء، والقوى السياسية لصياغة بنود الميثاق وتقديمه خلال الفترة المقبلة.
انطلاق المشاورات
وأفادت مصادر حكومية لـ”الشرق”، في وقت سابق الخميس، بانطلاق مشاورات بين قوى سياسية وعسكريين مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، للتوافق على إعلان سياسي يطور الاتفاق الذي وقعه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع حمدوك في 21 نوفمبر الماضي.
وأوضحت المصادر أن قوى سياسية عدة تمثل بعض أحزاب ائتلاف قوى الحرية والتغيير بجناحيها “المجلس المركزي”، و”التوافق الوطني” تشارك في المشاورات.
وقالت إن حزب الأمة القومي وأحزاب “الوطني الاتحادي” و”البعث العربي الاشتراكي” والحزب “الناصري” والحزب “الجمهوري” التي تنضوي تحت ائتلاف قوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي” من ضمن المشاركين في مباحثات الإعلان السياسي الجديد.
وأشارت المصادر كذلك إلى مشاركة مجموعة الحرية والتغيير “ميثاق التوافق الوطني” وهم حركة جيش تحرير السودان برئاسة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم والحركة الشعبية برئاسة مالك عقار والجبهة الثورية برئاسة الهادي إدريس والقوى المدنية.
الاتفاق السياسي
ووقع حمدوك والبرهان اتفاقاً سياسياً في 21 نوفمبر بعد 4 أسابيع من سيطرة الجيش على الحكم، وعاد حمدوك لمنصبه.
ويسمح الاتفاق لحمدوك بتعيين حكومة تكنوقراط جديدة، والدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإجراء تحقيقات في حملات قمع الاحتجاجات التي قال مسعفون إن 43 شخصاً سقطوا فيها.
وأنهت تحركات الجيش في 25 أكتوبر الماضي اتفاقية تقاسم السلطة في 2019 بين الجيش والقوى السياسية التي ساعدت في الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير. وترفض هذه القوى الاتفاق، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته لجان المقاومة الشعبية التي تنظم حملة احتجاجات.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم