قلنا في مقال لنا سابق ان ابا عبيدة الناطق الرسمي بإسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس صرح باقوي العبارات بكل صدق ولم يستثنى أحدا قال وقلبه يتمزق علي حال أهل غزة الذين تبيدهم اسرائيل علي مراي من العالم كله ليس بأجهزة الفتك الجهنمية بل بسلاح التجويع الذي جعل غالبية السكان عبارة عن هياكل عظمية هامدة لاتجد أي إسعاف حتي بقعة ماء تبلل بها الشفاه الجافة المرتجفة ينظرون بعيون لاتري سقف الغرفة إن كانت هنالك غرفة ويعجز بصرهم ان يمتد في الفضاء العريض ينتظرون مصيرهم المحتوم في أجواء مازال فيها العدو يتلذذ بابتكار أقصي ماعنده من فنون القتل والدمار والعالم مشغول بدوريات كرة القدم في أوروبا وآسيا وأفريقيا وامريكا الشمالية والجنوبية وفي العالم العربي أصبحت كرة القدم هي الشغل الشاغل والملهاة الكبري يضيعون بها الوقت في هراء من داخل مايسمي بالاستديو التحليلي يتحدثون عن ركلة الجزاء التي ضاعت وعن الهدف الذي احتسبه الحكم وقد جاء عن تسلل غفل عنه الحكم المساعد والحكم الالكتروني !!..
قالها ( أبو عبيدة ) علي رؤوس الأشهاد ولم تاخذه في الحق لومة لائم :
( هذا الدمار والقتل الوحشي الذي تتعرض له غزة لم يحرك ساكنا في مجمل الملوك والرؤساء العرب وفي قادة الدول الإسلامية ولا في الشعوب العربية والإسلامية علي حد سواء . كما ان من يسمون أنفسهم النخب ورجال السياسة ومستودعات الفكر ومعهم الأدباء والكتاب والشعراء والفنانون كلهم ظلوا مرابطين في ابراجهم العاجية يقتاتون اللت والعجن ويتنفسون الضجر والسام وليس عندهم من جديد يقدمونه غير منتديات أحلام اليقظة والجلوس تحت ظلال الأشجار والتمتع بتغريد الطيور وخرير مياه الأمطار ) !!..
ختم حديثه مطمئنا الجميع بأنهم في كتائب القسام يقومون بواجب الجهاد ولايريدون من الآخرين ان يتجشموا حمل البندقية ومواجهة الصهاينة في الهواء الطلق وفي وضح النهار بل كانوا يعشمون من الجميع ان لايتركوا أهل غزة للجوع والمذلة وهم يمدون اوعيتهم من أجل لقمة غذاء لاتسمن ولاتغني من جوع ومع ذلك الموقف المهين ينهال عليه الرصاص بكل استهتار وحقد دفين والعالم يتفرج وليس في عين أحدهم دمعة علي الطفولة التي تباد وليست هنالك نظرة عطف ولو عابرة علي كبار السن ولا علي النساء اللائي بات همهن مضاعفا وهم يجوعون ومعهن أطفالهن الصغار يصرخون من الخوف ومن أوجاع البطون الخاوية التي لا ترحم !!..
اليوم الأحد الحادي والثلاثون من شهر أغسطس فقدت المقاومة ناطقها الرسمي المجاهد الشجاع الأبي ( ابوعبيدة ) وقد خطط لهذا الاستهداف الاثم جهاز الشاباك والجيش وتمكنوا من إزاحته عن طريق الجهاد ومادروا إن هنالك ألف ( ابوعبيدة ) علي أهبة الاستعداد للقيام بكل ما يوكل لهم من واجب لتلقين العدو المر رغم فارق التسليح ورغم ان ترمب يقف بكل إمكانيات امريكا مع نتنياهو الامبراطور الشرق أوسطي الجديد !!..
أوروبا بدأت تتغير وكم دولة فيها صارت تنتقد إسرائيل علنا وكان ذاك الفعل ممنوع عليهم من قبل والا تحركت ضدهم تهمة معاداة السامية !!.. والمظاهرات المؤيدة لغزة واستنكار ابادتها وتجويعها بقصد تهجير أهلها عمت أوروبا وحتي امريكا نفسها تحرك شبابها وتحركت نقاباتها وجامعاتها واصبحوا لايبالون بتل أبيب ولا البيت الأبيض فقد بأن لهم إن هذين المعقلين هما اس البلاء في العالم أجمع وان الأوان للوقوف ضدهما بحزم وقوة لاتلين !!..
تصوروا يستقيل وزير خارجية هولندا إحتجاجا علي الإبادة الجماعية والتجويع في غزة وهذه بشارة طيبة لم يجرؤ عليها مسؤول واحد في طول البلاد العربية والإسلامية وعرضها … وبشارة أخري تحرك الأمم المتحدة اخيرا لتعلن بالصوت العالي إن ما يحدث في غزة هو مجاعة مكتملة الأركان يستحق مرتكبها الردع وليس مجرد الإدانة والسحب والاستنكار .
وعمنا ترمب قال لن يعطي أي تأشيرة دخول لأمريكا للوفد الفلسطيني بقيادة ( أبومازن ) عشان سيد البيت الأبيض مفتكر أنه سيد مبني الأمم المتحدة الذي هو المقر لكل وفود العالم المنضوية دولها تحت عضوية هذا المحفل العالمي… نسي إن أبومازن ليس في سياحة لبلاد العم سام حتي يمنعوه من الدخول وطبعا ترمب زعلان وتصرفه هذا يدل علي ردة فعل قوية لجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشهر والتي من المتوقع ان يكون التأييد لقيام دولة فلسطين حاشدا ومؤثرا ترتجف له فرائص الصهاينة وترتعد له ابدان سوميترش وابن غفير ونتبناهو واليهود المتطرفين !!..
ghamedalneil@gmail.com
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم