باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 18 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وليد محجوب
وليد محجوب عرض كل المقالات

أحاجي من جنوب السودان

اخر تحديث: 18 يوليو, 2026 2:12 مساءً
شارك

تباشير

وليد محجوب

ليست القصص الشعبية مجرد وسيلة للتسلية أو تمضية الوقت، بل هي الوعاء الذي تحفظ فيه الأمم ذاكرتها، والمرآة التي تعكس صورتها وهي ترى نفسها في الماضي والحاضر معاً. فمن خلال الحكاية الشعبية تتسلل إلينا منظومة القيم الأخلاقية المُراد غرسها في المجتمع، وطريقة التفكير، ونظرة الإنسان إلى الكون والطبيعة والآخرين، دون أن تبدو في هيئة مواعظ مباشرة أو دروس جافة. ولذلك تبقى القصص الشعبية من أكثر الوسائل قدرة على كشف الملامح الثقافية العميقة لأي مجتمع، لأنها تنقل إلينا ما عجزت عنه كتب التاريخ من نبض الحياة اليومية، ولغة الوجدان، وحكمة التجربة المتوارثة جيلاً بعد جيل.

ولعل الحيوان كان، عبر تاريخ الإنسانية، أبلغ الرواة وأكثر الشخصيات قدرة على حمل المعنى الرمزي. ففي المجتمعات التي عاشت في تماس يومي مع الطبيعة، كما هو الحال في كثير من قبائل جنوب السودان، لم يكن الحيوان مجرد كائن يعيش إلى جوار الإنسان، بل شريكاً في الخيال الجمعي، ولساناً ينطق بالحكمة. فالأسد يجسد القوة، والثعلب يرمز إلى الدهاء، والأرنب إلى الذكاء، والطائر إلى الحرية، بينما تتحول الأشجار والأنهار والرياح إلى عناصر فاعلة في صناعة الحدث. ومن خلال هذه الرموز تنسج الحكايات رسائل أخلاقية واجتماعية عميقة، تدعو إلى التعاون، وتحذر من الطمع، وتنتصر للصدق، وتُعلي من شأن التفكير بذكاء، وتؤكد أن الحكمة كثيراً ما تغلب القوة.

يأتي كتاب «أحاجي من جنوب السودان» ليقدم هذه الثروة الشفاهية في صورة مكتوبة تحفظها من النسيان، وتفتح أمام القارئ نافذة واسعة على عالم غني بالتنوع الإنساني والثقافي. ويتكون الكتاب من أربعة أجزاء، تضم قصصاً رواها أشخاص مختلفون ينتمون إلى قبائل متعددة، وهو ما يضفي على العمل أصالة وتنوع في الأصوات والأساليب والرؤى. وبرغم اختلاف البيئات واللهجات والرواة، فإن خيطاً واحداً يشد هذه الحكايات إلى بعضها: توظيف الحيوانات وعناصر الطبيعة بوصفها أدوات سردية تحمل الحكمة وتغرس الفضيلة، لتصبح كل قصة أشبه ببذرة تُلقى في تربة النفس، فلا تلبث أن تنبت فكرة أو قيمة تجعل حياة الإنسان أكثر وعياً واتزاناً ورحمة.

ويحسب لهذا الكتاب كذلك جودة ترجمته العربية التي جاءت سلسة رشيقة، محافظة على روح النص الأصلي دون تكلف أو افتعال، وخالية من الأخطاء واللحن الذي يفسد متعة القراءة أو يقطع إيقاع السرد. وقد نجح المترجم في نقل النكهة المحلية إلى العربية بلغة أنيقة تجعل القارئ يشعر بأنه يصغي إلى راوٍ يجلس عند موقد المساء، لا إلى نص مترجم فقد دفئه في الطريق. ومن هنا فإن “أحاجي من جنوب السودان”، الذي حرر نصوصه الإنقليزية ڤي. ديلاقياكوما وترجمها إلى العربية صديقي الصحفي الفذ إيهاب خيري وصدر عن دار آرام للنشر، ليس مجرد مجموعة من القصص الشعبية، بل جسر ثقافي يمتد بين مكونات السودان المختلفة، ودعوة صادقة إلى اكتشاف المشتركات الإنسانية التي تتجاوز حدود القبيلة والإقليم. إنه كتاب يستحق القراءة والتأمل، لأنه يذكرنا بأن الحكاية الجميلة قادرة، أحياناً، على أن تجمع ما فرقته الجغرافيا والسياسة.
Sent from my iPhone

kairi.2win@gmail.com

الكاتب
وليد محجوب

وليد محجوب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مِنَصَّتَانِ .. وإِرْهَابٌ وَاحِد! .. بقلم/ كمال الجزولي
منشورات غير مصنفة
الإمام : ضياع الوراء والقدام !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
مسيرة الاستقلال لن تتوقف .. بقلم: م. أبي عزالدين عوض
طه احمد ابوالقاسم
السودان فى مواحهة جائحة الإمارات
منبر الرأي
استدراكات على تحقيق كتاب الطبقات .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخبث الجيد … أو التخطيط لخدمة الخصم .. بقلم: أبوذر علي الأمين ياسين

أبوذر على الأمين ياسين
منبر الرأي

قضيّة أحداث بورتسودان : نعم، ماضاع حق وراءه مُطالب .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

عبد العزيز الحلو وهوس تقرير المصير .. بقلم: غازي محي الدين عبد الله كباشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصـمغ العـربي كغـذاء حيـوي: خطـوة ما بين البيـع بالجـرام والمواصـفة العـالمية للكودكس

سيد الحسن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss