أحمد حسين آدم: قرار بنسودة يعزز الإفلات من العقاب ويعطي عملاء الإبادة انطباعا بهزيمة العدالة الدولية
14 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
23 زيارة
حذر من تصعيد وتيرة الإبادة وانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور وكافة أنحاء السودان
ناشد باريس ولندن بإجراءات عاجلة لإنقاذ القضية والمحكمة الجنائية الدولية من مأزقها
سودانايل:
وصف الأستاذ احمد حسين آدم الباحث بمعهد التنمية الأفريقي بجامعة كورنيل الامريكية، قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بحفظ او تجميد أنشطتها في قضية دارفور بالخطير والداعم لسياسات الإفلات من العقاب. و حذر من تداعيات خطيرة في جهة تصعيد وتيرة الإبادة وانتهاكات القانون الدولي الإنساني و حقوق الانسان في دارفور وكافة ارجاء السودان.
وقال “ان هذا القرار يعطي انطباعا للمجرمين و عملاء الإبادة بان العدالة الدولية قد انهزمت أمامهم، و ان الإفلات من العقوبة هو الحصان الرابح في صراعات السودان الدموية .. كما ان القرار سيحبط الضحايا والناجين ويجعلهم يستعصمون بطريق العنف كطريق أوحد لنيل الحقوق”.. و تابع احمد، انه ليس أمرا غريبا ان يخرج علينا رأس العصبة الحاكمة بتصريحات فجة تعبر عن انتصار زائف ضد العدالة الدولية،” وأضاف”. علي المنتشين بإعلان المحكمة الجنائية الدولية ان يعلموا ان اختصاص المحكمة ما زال منعقدا علي حالة دارفور و لا احد يستطيع ان يغير ذلك -حتى المدعية العامة للمحكمة لا تستطيع تغيير ذلك، فهي إحالة من مجلس الأمن بموجب الباب السابع لميثاق الأمم المتحدة ، لا يجمدها او يلغيها الا مجلس الأمن . و استطرد احمد قائلا ا”ن دارفور والسودان هما ضحايا السياسة الدولية القذرة .. كما ناشد حسين مجلس الأمن بالالتزام بقراره رقم 1593 الصادر في 31 مارس 2005. و قال ” أن مارس القادم يصادف الذكري العاشرة. لإحالة الوضع في دارفور من مجلس الأمن إلى المحكمة”، وشدد قائلا” يجب ان يعمل المجلس وفق القرار وميثاق الامم المتحدة بمساندة المحكمة المساندة السياسية والدبلوماسية اللازمة لتنفيذ أوامر القبض السابق و فتح تحقيقات وتوجيه اتهامات جديدة ضد موجة العنف الحكومي، و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان”، وقال ” أن البشير و زير دفاعه و غيرهما من المتهمين عليهم ان لا يحلموا كثيراً فالعدالة الدولية ستطالهم لا محالة، فعليهم تسليم أنفسهم للمحكمة الجنائية الدولية”
كما ناشد حسين بريطانيا و فرنسا تحديدا بان تقوما بإجراءات وجهود جادة و سريعة لإنقاذ القضية و المحكمة من مأزقها فبريطانيا وفرنسا هما الدولتان اللتان أودعتا قرار الإحالة لمجلس الأمن . كما لام حسين المدعية العامة لعدم تحقيقها في جرائم جديدة ارتكبت منذ تقلدها لمنصبها كمدعية للمحكمة”.
وأكد احمد بان إحالة قضية دارفور للمحكمة انتصار و إنجاز للضحايا والإنسانية و لا احد يستطيع ان ينتزعه . وختم حسين تصريحه بمناشدة السودانيات و السودانيين و أنصار العدالة والسلام والحرية في العالم بالضغط علي مجلس الأمن و المحكمة الجنائية و الدولية لتحقيق مقتضيات العدالة للضحايا حيث لن يكون هنالك سلام او استقرار بدون العدالة الدولية” . و مضي احمد مناشدا الصين و روسيا بعدم عرقلة الجهود الدولية و انتزاع حقوق و أشواق الضحايا في العدالة”.