أخي الدكتور.. حتى لا تتلطخ سمعة عائلتنا! … بقلم: كمال الهدى

hosamkam@hotmail.com

أناشدك مجدداً أخي الدكتور على بابكر الهدي بأن تتخلى عن هذا الحزب الذي لا يشبهك.. فنحن كما قلت لك سابقاً  قد ربانا والدنا بابكر محمد الهدي رحمه الله رحمة واسعة وجعل قبره روضة من رياض الجنة على العفة والطهارة والبعد عن الشبهات وحرية الرأي رغم أنه لم ينل حظاً وافراً من التعليم.. الوالد كما تعلم أخي رغم ارتباطه وأسرته تاريخياً بحزب الوسط ” الاتحادي الديمقراطي”  لم يكن مهووساً بحكاية السادة وظل يعلمنا  حتى اللحظات الأخيرة من حياته أن الناس سواسية لا فرق بين غني أو فقير أو عربي وأعجمي إلا بالتقوى.

ولكوني أعرفك أخي علي رجلاً نقياً وعفيفاً أربأ بك أن تكون ضمن شلة من الفاسدين الذين لا يتورعون عن استغلال أبناء شعبنا وينهبون أموالهم في عز النهار.. أعرف بحكم صلة القربى أنك من النوع الذي يساهم بماله في سبيل الترويج لفكرته ودعم أبناء وطنه.. أعلم أنك صرفت من حر مالك على بعض أنشطة الحزب الاتحادي بمدينة واشنطون في فترات سابقة ولا أدرى ما إن كانوا قد أعادوا لك أموالك أم لا،  ولو أنني أرجح الثانية.. المهم يا أخي الكريم بعد أن فاحت روائح الفضائح النتنة لمعظم أحزابنا الكبيرة ،  ولم يكن حزبكم الكبير استثناءً بل لعب رأس الرمح في الفساد الذي أزكمت رائحته الأنوف،  فإنني أرجوك وأناشدك أن ( تخارج) نفسك من هذه الورطة وأعيد قولي لك يا أخي العزيز أنني أحترم تمسكك بفكرة أن المثقف لابد أن يضحي ويكدح من أجل التغيير وما لم يفعل ذلك فسوف يظل الحال كما هو.. احترم رأيك هذا لكنني أؤكد لك مجدداً أن من يسعى لتغيير أحزاب بهذه التركيبة يبدو لي كمن يحاول لحس حلمة أذنه.. فكفاك عذاباً ومعاناة أخي الكريم فالانضمام لحزب يصبح رئيسه على رأي ويمسى على آخر شيء لا يشرف أمثالك.. السيد المحترم الذي يحلو لمنتسبي الحزب أن يطلقوا عليه لقب مولانا واضح أنه قبض ثمناً كبيراً نظير ( فركشة) الصف والمشاركة في الانتخابات المهزلة الجارية حالياً في بلدنا.. في يوم كان يقول أنهم سيشاركون وفي الذي يليه يقول سننسحب إلى أن جاءت اللحظة التي وضح فيها كل شئ وضوح شمس الضحى حين قال حضرته ما معناه أن العودة عن قرار الانسحاب كان سببها أنه لم يكن هناك إجماع على الانسحاب ولا أدري أي فهم سياسي هذا الذي يتحدث به حزبكم أخي علي! فسواءً انسحب الآخرون أم لم ينسحبوا ، يفترض أن تكون لهذا الحزب كلمته الفصل.. لكن لقد بطل العجب تماماً بعد أن عرف السبب.. فالأمر لم تكن له علاقة بإجماع أو خلافه ، بل هي لغة المال التي أدرك أهل المؤتمر الوطني كيف يأتون عبرها بلبن الطير إن أرادوه.. إمام الأنصار قبض ولم ينكر،  بل رد على بعض الأقلام المؤثرة وحدد الرقم الذي قبضوه ( 2مليار جنيه)، أما رئيس حزبكم الهمام فلم يحدد حجم ما قبضه ولن يفعل.

خلاصة القول أخي على أن تربيتك وطريقة تفكيرك لا تناسب العمل ضمن حزب وصلت فيه الأمور لهذا الحد المخزي حقيقة.. فأنت لست من النوع الذي يتبرك بأيدي الأسياد وحزبكم لم يعد ذلك الحزب الذي احترمناه جميعاً، بل صار مثل مؤسسة يملكها السيد محمد عثمان الميرغني ويحوم حوله بعض النفعيين والانتهازيين الذين يسبحون بحمد الرئيس استولى على أموال غيره أم لم يفعل، شارك في الانتخابات أم لم يشارك.. ولا أدري كيف تطلقون على رئيس حزبكم ” مولانا” ونعلم جميعاً أن المولى عز وجل قد توعد الراشي والمرتشي بنيران جهنم..  وهل يمكن تسمية هذه المبالغ الضخمة التي تسلمها حضرته بأي شيء غير “الرشوة”.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً