أسئلة حائرة .. بقلم: عادل الباز


لايعرف أحد الفلسفة وراء القرار الحكومي بمنح إجازة تسعة أيام لمنسوبيها؟.كيف تتوقف أعمال الدولة تلك الفترة الطويلة دون النظر للآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك ؟ هل سمعتم بهذا من العالمين؟ هل تدعو الحكومة للعطالة وهل هى ناقصة؟.توقفت الأعمال والشركات والبنوك والسوق وتوقفت معايش الناس تماما لماذا؟ بسبب العيد؟ الا تكفى ثلاثة أيام للعيد.. للفرح؟!
لنقل إن الحكومة قنعانة (من خيرا) في موظفيها ماذنب القطاع الخاص؟ لماذا يدفع القطاع ملايين بل مليارات من الجنيهات لأن الحكومة ترغب فى إراحة موظفيها من عناء أشغالهم المنهكة ؟.لو كان هنالك من سبيل لفك أعمال القطاع الخاص من الحكومة لكان بالإمكان أن تتصرف الحكومة في موظفيها كما تشاء ولكن يبدو أن الحكومة لاتعتبر أعمال القطاع ذات أهمية تذكر كما لايهمها خسارة القطاع الخاص الخسائر الحادثة أصلا جراء ضرائبها وجباياتها غير المحدودة.
مفاوضات سرية!!
فى دارفور تتعدد منابر الحوارات. أشهرها هو منبر الدوحة وهذا يمضي منذ شهور بين حركات متعددة والحكومة من جانب والوسطاء والحكومة من جانب آخر.لاتزال رحى المفاوضات تدور هناك ويعلن فى كل حين أن المفاوضات ستنتهى فى ميقات معلوم سرعان ما يعلن عن ميقات جديد. آخر ما أعلن أن المفاوضات ستنتهي قبل نهاية العام.
هناك مفاوضات ظهرت فجأة بأديس أبابا بطلها شوقار وآخرون وهؤلاء انسلخوا فجأة من حركة العدل والمساواة وجرت معهم مفاوضات سرية ثم جيء بهم الى منبر أديس أبابا بطريقة سرية حتى الزملاء رؤساء التحرير الذين شهدوا الحدث لم يعرفوا لماذا دعوا الى هناك إلا عقب رفع الستار عن أبطال الحدث!!.
مفاوضات أخرى جرت بطريقة مجهولة وفجأة أعلن أن السيد غازي صلاح الدين سيذهب  ليوقع اتفاقا ما.
فى مفاوضات ذات صلة بدارفور استطاع المؤتمر الوطنى بمفاوضات سرية أيضا إعادة أحد قيادات دارفور الى ساحته وهو القيادى الحاج آدم.
مفاوضات سرية أخرى نتجت عن اتفاق على وحدة نقدية بين الشمال والجنوب فى حالة الانفصال وفى ذات الأسبوع  أعلن اتفاق بين الجيش السودانى والجيش الشعبي أعلن فيه ألا عودة للحرب فى كل الأحوال.
هلال مريخ؟
من سيفوز اليوم؟ هذا سؤال مقلق لكل الهلالاب. المريخاب انتشوا بخروج الهلال من الكنفدرالية وصحيح أن الهلال محبط ومجروح وبإمكان المريخ أن يستثمر النفسيات السيئة للاعبي الهلال ويسجل هزيمة تاريخية على الهلال. ولكن بإمكان لاعبي الهلال أن يحولوا إحباطهم الى بركان غضب ينفجر على سطح الكوكب الأحمر. قالوا إن شاخور حينما جاءت جماهير المريخ منتشية بعد هزيمة الهلال من الموردة قال لهم فرحانين ليه انتو غبيانين ناس الموردة ديل صحوا الهلال واعملوا حساباكم إذا جاءكم الهلال مكسورا…أخطر شيء أن نلتقى الهلال وهو مهزوم؟ أيها المريخاب هل تسمعون؟.بس لو محمدعبد الماجد والرشيد على عمر وابوكريك سكتوا وما نحسونا بنغلب!!.
الاستفتاء… فين الجنوبيين؟
مفارقات عجيبة تجرى اليوم فى ساحة الاستفتاء.لا أحد يرغب فى تسجيل اسمه؟ماذا يعنى ذلك؟ هل هناك جهة تحذر الجنوبيين من التسجيل بالشمال وتفعل ذلك قاصدة إفشال عمليات التسجيل برغبة حصر الاستفتاء فى الجنوب فقط بحيث يصبح استفتاء الشمال بلامعنى؟.
حتى الآن مراكز الاستفتاء فارغة تماما إلا من عمالها والحراس.لماذا؟ هل خاف الجنوبيون من تسجيل أسمائهم متوهمين ان التسجيل سيقودهم لنتائج سيئة حال حدوث الانفصال؟ ومن قال لهم ذلك؟.أم أن شأن الاستفتاء كله لايعنيهم كما عبر كثير منهم( ماعندنا شغلة ده موضوع سياسيين). مراكز التسجيل فى مناطق تمركز الجنوبيين فى مايو الحاج يوسف وغيرها من المناطق لايقربها أحد؟.هل يعنى هذا أن قرار فصل الجنوب سيتم بواسطة الجنوبيين الذين هم فقط بالجنوب؟.قلة قليلة سجلت فى المراكز عبر العالم. ليس هناك نصاب للتسجيل فى قانون الاستفتاء فبإمكان خمسمائة ألف مسجلين فى سجل الاستفتاء إذا ماصوت منهم ثلاثمائة ألف أن يفصلوا جنوب السودان أو حتى رقم أقل من ذلك بكثير!!!ستكون الحركة الشعبية هى أول حركة فى التاريخ استطاعت أن تقرر مصير دولة باستفتاء عضويتها فقط!!.الغريبة أن الحركة غير متحمسة لإطلاق حملة كبرى لرفع معدلات التسجيل ولكن الأغرب أن الحكومة أو المؤتمر الوطنى أيضا غير متحمس لإطلاق حملة كبرى لدفع الجنوبيين للتسجيل!! ياترى ماذا يجري هناك……… ياما تحت سواهي السياسة من دواهٍ!!
 

عن عادل الباز

شاهد أيضاً

مؤتمر الحركة الإسلامية…جدل الحزب والحركة.(2 ) .. بقلم: عادل الباز

اترك تعليقاً