أعقلوها وتوكلوا … بقلم: كمال الهدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

      تنتظر الهلال والمريخ مواجهتين بالغتي الصعوبة.

      فالهلال الذي تعرض للهزيمة بملعبه يترتب عليه الفوز على الإسماعيلي بفارق هدفين إن أراد الترقي لدور المجموعات.

      والمريخ الذي خسر بثلاثة أهداف نظيفة في تونس لابد أن يفوز بفارق أربعة أهداف إن رغب في بلوغ نفس المرحلة.

      رغم صعوبة المهمتين لا يمكننا أن نفقد الأمل بشكل نهائي لأنها كرة قدم.

      لكننا في نفس الوقت نرفض مبدأ التخدير ورفع سقف التوقعات بهذا الشكل الذي نتابعه.

      نعم نرفض ذلك لأننا نعلم بأن الفريقين إن فشلا في تحقيق المطلوب سوف تعود نفس الأقلام التي ترفع من سقف التوقعات اليوم إلى نفس كلامها القديم.

      سيقول الواحد منهم ” نحن من تسببنا في ذلك بإفراطنا في التفاؤل ونفخنا الزائد عن الحد.”

      سيقولون” أخطأنا عندما عولنا كثيراً على مجلس الإدارة واللاعبين و.. ” إلخ الأسطوانة المشروخة.

      المصيبة أن مثل هذا الكلام يتكرر كل عام دون أن نتعلم من أخطائنا مطلقاً.

      نفرط في التفاؤل ونبالغ في الإطراء وبعد أن نخرج من المولد بلا حمص يأتي الواحد منا ليعتذر عن أخطاء يعرف مسبقاً أنه سيكررها في العام التالي.

      مثل هذا الحديث يقبل من الشخص مرة واحدة،  يفترض أن يتعلم بعدها وألا يعود للخطأ مجدداً.

      لكن أن يكرر الأمر كل عام فهذا ما أعتبره مجرد ضحك على الآخرين لا أكثر.

       علينا أن نتفاءل ونتطلع إلى تحقيق الفوز في المباراتين القادمتين رغم اقتناعنا بأن أخطاءً عديدة أسهمت في تعقيد مهمتي الفريقين بهذا الشكل.

      لكن في نفس الوقت لابد أن نبدأ بشكل صحيح، لا أن نتطلع ونحلم دون أن نجتهد ونسعى.

      علينا أن نعقلها ونتوكل.

      وهذا يبدأ بالكف عن الاستهزاء ببعضنا البعض.

      عوضاً عن ذلك علينا أن نتمنى الخير لبعضنا.

      ولا أدرى إن كنا نعجز عن حب الخير لبعضنا في مثل هذا الوقت الصعب، فمتى سنفعل!

      اليوم الهلال والمريخ في مركب واحد، ورغماً عن ذلك يتمنى كل واحد منا فوز فريقه وهزيمة الآخر!

      غريبو الأطوار نحن!

      يقولون أن المصائب تجمع الناس.

      لكنها في السودان تفرقنا أكثر ولا تجمعنا.

      أليس في ذلك غرابة؟!

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً