تأملات
hosamkam@hotmail.com
• تنتظر الهلال والمريخ مواجهتين بالغتي الصعوبة.
• فالهلال الذي تعرض للهزيمة بملعبه يترتب عليه الفوز على الإسماعيلي بفارق هدفين إن أراد الترقي لدور المجموعات.
• والمريخ الذي خسر بثلاثة أهداف نظيفة في تونس لابد أن يفوز بفارق أربعة أهداف إن رغب في بلوغ نفس المرحلة.
• رغم صعوبة المهمتين لا يمكننا أن نفقد الأمل بشكل نهائي لأنها كرة قدم.
• لكننا في نفس الوقت نرفض مبدأ التخدير ورفع سقف التوقعات بهذا الشكل الذي نتابعه.
• نعم نرفض ذلك لأننا نعلم بأن الفريقين إن فشلا في تحقيق المطلوب سوف تعود نفس الأقلام التي ترفع من سقف التوقعات اليوم إلى نفس كلامها القديم.
• سيقول الواحد منهم ” نحن من تسببنا في ذلك بإفراطنا في التفاؤل ونفخنا الزائد عن الحد.”
• سيقولون” أخطأنا عندما عولنا كثيراً على مجلس الإدارة واللاعبين و.. ” إلخ الأسطوانة المشروخة.
• المصيبة أن مثل هذا الكلام يتكرر كل عام دون أن نتعلم من أخطائنا مطلقاً.
• نفرط في التفاؤل ونبالغ في الإطراء وبعد أن نخرج من المولد بلا حمص يأتي الواحد منا ليعتذر عن أخطاء يعرف مسبقاً أنه سيكررها في العام التالي.
• مثل هذا الحديث يقبل من الشخص مرة واحدة، يفترض أن يتعلم بعدها وألا يعود للخطأ مجدداً.
• لكن أن يكرر الأمر كل عام فهذا ما أعتبره مجرد ضحك على الآخرين لا أكثر.
• علينا أن نتفاءل ونتطلع إلى تحقيق الفوز في المباراتين القادمتين رغم اقتناعنا بأن أخطاءً عديدة أسهمت في تعقيد مهمتي الفريقين بهذا الشكل.
• لكن في نفس الوقت لابد أن نبدأ بشكل صحيح، لا أن نتطلع ونحلم دون أن نجتهد ونسعى.
• علينا أن نعقلها ونتوكل.
• وهذا يبدأ بالكف عن الاستهزاء ببعضنا البعض.
• عوضاً عن ذلك علينا أن نتمنى الخير لبعضنا.
• ولا أدرى إن كنا نعجز عن حب الخير لبعضنا في مثل هذا الوقت الصعب، فمتى سنفعل!
• اليوم الهلال والمريخ في مركب واحد، ورغماً عن ذلك يتمنى كل واحد منا فوز فريقه وهزيمة الآخر!
• غريبو الأطوار نحن!
• يقولون أن المصائب تجمع الناس.
• لكنها في السودان تفرقنا أكثر ولا تجمعنا.
• أليس في ذلك غرابة؟!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم