عادل ود سهل، يكتب…
أكتوبر المخضوب بالدم…
الحقيقة التي لا تموت!
(وثيقة وفاء، ورثاء، ومسار عدالة، في الذكرى السنوية الأولى لفاجعة المجانين)
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)
لم يعد أكتوبر عندنا شهراً يأتي ثم يمضي.
منذ عامٍ واحد فقط…
أصبح له وجهٌ آخر.
أصبح له لونٌ لا يشبه ألوان الشهور.
وأصبحت له رائحة.
رائحة الدم…
ورائحة البارود…
ورائحة التراب الذي احتضن رجالاً لم يكونوا يعرفون أن ذلك الصباح سيكون آخر صباح لهم.
ظل أكتوبر الأخضر في الذاكرة الشعبية السودانية مرتبطاً بثورة 21 أكتوبر 1964 المجيدة.
ذلك الحدث الذي أسقط نظام الحكم العسكري وفتح الطريق أمام عودة الحكم المدني.
لكن أكتوبر الاحمر، في ذاكرة المجانين وأهل المزروب وكردفان قاطبة، حمل منذ 17 أكتوبر 2025 معنى آخر، يحمل ذاكرة الدم.
معنى لا يُحتفل به.
بل يُحمل على الأكتاف.
ويُروى بالدموع.
ويُكتب في دفاتر الوجع.
ذلك أن يوماً واحداً من هذا الشهر أخذ معه الناظر الشهيد سليمان جابر جمعة سهل (أبو جابر)، ومعه كوكبة من رجال الإدارة الأهلية وأعيان القبيلة ووجوهها.
ولم يأخذ أجسادهم وحدها.
أخذ شيئاً من شكل المكان…
ومن توازن المجتمع…
ومن ذاكرة الناس.
كان الناظر سليمان جابر جمعة سهل، أبو جابر، أكثر من رجل يحمل لقب ناظر.
كان الرجل الذي يعرفه أهله قبل أن يعرفه اللقب.
يعرفه اليتامى عضداً.
والأيامى ملاذاً.
والضيوف نوراً ودفئاً في هجعة الليل.
يعرفونه في مجلسه…
في بيته…
في مواقفه…
وفي اللحظات التي كانت تحتاج إلى كلمة تُطفئ ناراً قبل أن تصبح نارين.
كان بيته مفتوحاً للغريب.
وحصناً للحائر.
وكرمه فطره.
وعطاؤه نهر لا ينضب.
وكانت الرجولة عنده فعلاً لا قولاً.
والمروءة صمت وعطاء.
والعدل قبل أي شيء.
كان يزن الأمور بميزان الكرامة.
ويعرف أن القيادة ليست صوتاً يُرفع.
بل خلافاً يُهدأ.
وأزمة تُمنع من أن تتحول إلى كارثة.
ثلاث سنوات وهو يذود عن القبيلة بالحكمة.
يطفئ نيران الحرب.
ويمنع أبناءه من الانزلاق في أتون الفتنة.
فهل جزاء الإحسان إلا الغدر؟
وهل يُكافأ السلام بالصواريخ؟
ولذلك، عندما رحل…
لم يكن الفقد فقد أسرة فقط.
ولم يكن فقد قبيلة فقط.
كان فقد وظيفة اجتماعية كانت تحمل فوق كتفيها جزءاً من عبء المجتمع.
الإدارة الأهلية، في المجتمعات التي عاشت طويلاً على التوازن الأهلي، ليست مجرد لقب تقليدي، وليست منصباً احتفالياً.
إنها، في كثير من البيئات الريفية، إحدى الوسائط التي تحفظ تماسك المجتمع حين تضعف المؤسسات.
وتمنع الخلاف من أن يتحول إلى خصومة.
والخصومة إلى ثأر.
والثأر إلى حرب لا تنتهي.
ومن هنا فإن السؤال عن اغتيال الناظر ورفاقه ليس سؤالاً عن أشخاص رحلوا فقط.
إنه سؤال عن مجتمع تُرك فجأة أمام فراغ كبير.
من يمسك الكلمة حين تتعدد البنادق؟
من يجلس بين المختلفين حين يصبح الجلوس نفسه مخاطرة؟
من يحمل هم الناس عندما تتراجع الدولة وتتقدم الفوضى؟
ومن يحمي فكرة أن القبيلة مجتمع.
وليست مجرد مجموعة من الناس تجمعهم الأرض والدم؟
كانت تلك الأسئلة موجودة قبل 17 أكتوبر.
لكن ذلك اليوم جعلها أكثر قسوة.
والذين رحلوا لم يكونوا مجموعة أسماء عابرة في سجل الموت.
بل كانوا رجالاً من معدنٍ لا يتكرر.
بعد ثلاثمئة وثلاثة وخمسين يوماً من النزيف…
كان كل اسم منهم جناحاً للكرامة.
وصدى للبسالة المغروسة في رحم القبيلة:
• رحل العمدة عبد الحفيظ حسن محمد ناصر أبو ركوك، حصن الحق والمدافع بذكاء وحنكة.
• ورحل العمدة محمد الأمين محمد أحمد عجبنا (عبود)، صمام أمان المجتمع وحامي الوحدة.
• والحاج إبراهيم أبو جميراية، الصبور في البلاء والكريم في العطاء.
• والشيخ محمد العبيد محمد جمعة سهل، الناصح الذي يوزع العدل في المجالس كأنه يمشي على دروب السماء.
• والنذير ميدوب جمعة سهل، رجل المبادئ الثابتة الذي لم يساوم في موقف ولا كلمة.
• وجمعة مردس مادبو (عتريس)، أمل الشباب حين يئسوا.
• ومحمد إبراهيم جابر جمعة سهل، الذي جمع بين القوة والهدوء.
• وحاج عبيد حامد محمد محمود، زارع الطمأنينة في القلوب.
• وجمعة تريكاوي، رمز الوفاء والمثابرة.
• والبخاري مشاور جابر جمعة سهل، الفارس الذي سمي على اسم عمه الذي شارك في صناعة استقلال السودان من داخل البرلمان.
• والسيد عطية حسب، الحصن المنيع في الأزمات.
• ومحمد السيد سليمان الزين.
• وجابر حمد عبد الله سليمان.
• ويونس محمد علي.
• وخليفة مفرج جابر.
• ومولانا يوسف حامد جبر الله.
• ومحمد أحمد أبو جريد.
• وعبد الباقي محمد فرج.
• والنيل إبراهيم جابر جمعة سهل.
• ويوسف أحمد يوسف أبو أم حليب.
سقط الرجال…
وسقط معهم جزء من تاريخ المكان.
هؤلاء الرجال لم يغيبوا في التراب.
بل استقروا في ذاكرة الأرض.
يسقونها من مجدهم.
ويورثوننا واجب الوفاء.
ومنذ الساعات الأولى، لم يكن السؤال:
من مات؟
فقد كانت الإجابة أمام الناس.
كان السؤال الأصعب:
من قتلهم؟
ثم جاء السؤال الذي هو أثقل من السؤال الأول:
ولماذا؟
قد بكاك يا سليمان أهلك المجانين بكل فروعهم الشامخة:
الغدينات، العيادية، الحميدية، المساعيد، أولاد طيبو، أولاد محمد، أولاد فضالة، أولاد رومية، أولاد ماضي، أولاد ساعد، والحيادرة.
وبكاك يا صنديد الرجال السودان كله، من الكبابيش والكواهلة والجعليين والرزيقات والشايقية والبطاحين والعركيين والعبدلاب، إلى البجة والهدندوة والفور والزغاوة والمساليت والنوبة والحوازمة والمسيرية؛ وكل قبائل السودان قاطبة.
لأن اغتيال ناظر بحجمك هو اغتيال لكل نظارة.
واغتيال أمانٍ هو اغتيال لكل من ائتمن حكيماً على أمره.
نعاك ابن ناظر قبيلة الرزيقات، الدكتور الوليد مادبو وقال: “أيا سوداننا: من اغتال ناظراً فقد اغتال الأمة… قُتل ناظرنا سليمان جابر جمعة سهل واطلع العالم على فظاعة استهداف اجتماع أهلي كان يفترض أن يكون ملاذ حوار. هذا استهداف لبيت تاريخي، ولذاكرة تشكلت عبر أجيال، واستدعاء لضمير الدولة”.
ونعاك الدكتور أبو عسل، وقال: “رحلت الأجساد لكن الأنفاس لما تزل تعطر الأرض… وفجر الأجيال سينير العقول”.
ولعل أكثر ما يؤلم في قصة 17 أكتوبر أن الذين رحلوا لم يكونوا ذاهبين إلى جبهة قتال، كما يروي ويؤكد التقرير الاستقصائي الذي انتهينا من إعداده بكل هدوء وسكينة على مدار سنة كاملة، تقريرٌ جمع مواد الرثاء والشهادات الميدانية، والأدلة الفنية التي ثبتت في إفادة ابن القبيلة الرائد بسلاح المدفعية فيصل زانوق (الدفعة 53)، والتي كشفت تفاصيل التتبع الإلكتروني المباشر لسيارة الناظر وهي تحث الخطى مسالمة لحقن الدماء.
كانوا في سياق اجتماع أهلي، يتباحثون في دفع الديات واحتواء التفلتات الأهلية، فتُوبعوا بالمسيرات والصواريخ عالية الدقة.
وهنا تصبح صورة الموت أكثر قسوة.
أن تذهب إلى المكان وأنت تحمل فكرة التهدئة… ثم تعود إلى التراب.
أن تذهب بالكلمة… فتسبقك الصواريخ.
أن تدخل اجتماعاً لتمنع الدم…
فتخرج منه الأرض وهي تحمل دماء أهلك.
أي مفارقة أقسى من هذه؟
لقد ظل أبو جابر في الذاكرة لا لأنه مات فقط…
بل لأنه عاش بالطريقة التي تجعل غيابه ثقيلاً.
كان بالنسبة إلى أهله الرجل الذي تُلجأ إليه الأزمات.
وكان بالنسبة إلى كثيرين صورة من صور القيادة التي لا تحتاج إلى استعراض نفسها.
وغياُب أبي جابر ترك سؤالاً…
وفراغاً.
وذكرى.
وواجباً.
ترك لنا واجب ألا نحول سيرته إلى تمثال من الحزن.
بل إلى قيمة نعيشها.
أن نحمي المجتمع الذي كان يحاول حمايته.
أن نحافظ على الأرض التي ظل متمسكاً بها.
أن نرفض أن يكون الاختلاف سبباً للاقتتال.
وأن نفهم أن القبيلة التي تفقد رجالها بهذا الحجم.
تحتاج إلى وعي أكثر.
لا إلى نار أكثر.
الدم لا يطالب بالثأر.
الدم يطالب بالحقيقة.
ونحن نضم صوتنا لصوت العقل والحكمة:
نريد الحقيقة التي سبرنا اغوارها.
لا الثأر.
نحن لا نريد دماءً جديدة باسم الدم القديم.
ولا نريد جريمة تُولد جريمة أخرى.
ولا نريد أن تتحول القبيلة إلى ساحة انتقام.
أو أن يصبح الحزن وقوداً لفوضى جديدة.
ما نريده أبسط من ذلك…
وأصعب من ذلك.
نريد أن نعرف عبر مسار قانوني وعدالة انتقالية شفافة ومستقلة:
من أمر؟
من خطط؟
من راقب؟
من نقل؟
من أرشد؟
من تآمر؟
من نفذ؟
ومن عرف ثم صمت؟
ومن كانت له مصلحة في أن يقع ما وقع؟
هذه الأسئلة ليست تشفياً.
إنها أبجديات العدالة التي تمنع الجرح من أن يتحول إلى مأساة مزمنة.
عام كامل…
والحقيقة لا تزال واقفة عند الباب.
لا تدخل… ولا ترحل.
تقف هناك كأنها تنتظر من يفتح لها.
والمزروب نفسها لم تعد كما كانت.
فالأرض تحفظ خطى الذين مشوا فوقها.
والبيوت تحفظ أصوات الذين غادروها.
والمجالس تعرف المقاعد التي أصبحت فارغة.
والأمهات يعرفن أن هناك أصواتاً لن تعود.
والأبناء يعرفون أن بعض الصور لن تصبح قديمة مهما مر الزمن.
والقبيلة كلها تعرف أن يوم 17 أكتوبر لم يصبح خلفها…
لقد أصبح داخلها.
ولذلك فإن ذكرى 17 أكتوبر لا ينبغي أن تكون يوماً للبكاء فقط.
بل يوماً لإعادة ترتيب الذاكرة.
أن نتذكر الرجال كما كانوا… لا كما جعلتهم لحظة الموت.
أن نتذكر أن بينهم من عاش للصلح.
ومن عاش للكرم.
ومن عاش لحفظ الكلمة.
ومن عاش لحماية أهله.
ومن دخل اللحظة الأخيرة من حياته وهو يحمل همّ مجتمعه.
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث بعد موت الرجال أن نموت معهم معنوياً.
أن يذهبوا هم… ونذهب معهم.
أن نخسر الأرض بعد أن خسرنا أهلها.
أن نفقد التماسك بعد أن فقدنا القيادات.
أن يصبح الفراغ الذي خلّفه الموت فرصة لمن يريد أن يملأ المكان بمشروع آخر.
أو يتاجر بنزوح أهله ومعاناتهم في سوق النفوذ والسياسة.
وهنا يكون الوفاء الحقيقي:
ألا نسمح للفراغ بأن ينتصر.
المزروب ليست غنيمة حرب.
وليست أرضاً بلا أصحاب أو ذاكرة.
هي مجتمع حي، متماسك، له أهله، وتاريخه، وقياداته، وحقه الأصيل في الأمن والحياة والاستقرار والرفض القاطع للتهجير.
ومن حق أهلها أن يطالبوا بالعدالة دون أن يحملوا سيف الثأر.
فما أسهل أن يتحول المظلوم إلى وقود للغضب.
وما أصعب أن يظل مظلوماً… وعاقلاً.
رحل الرجال…
لكن الرسالة لم ترحل.
الراية لن تسقط والمجد لن يندثر؛
فقد نصّبنا الشبل من ذاك الأسد، الناظر محمد سليمان جابر جمعة سهل، ولياً للعهد.
ليعاهدنا على حمل الرسالة بحقها.
ويزود عن حمى القبيلة.
وأن يظل نورها شامخاً ساطعاً.
وما تركوه ليس مجرد أسماء تُذكر عند حلول أكتوبر.
تركوا لنا شيئاً أكبر:
تركوا لنا سؤالاً.
ومسؤولية.
ومجتمعاً يحتاج إلى أن يبقى واقفاً على قلب رجل واحد.
وفي كل أكتوبر من الآن فصاعداً…
لن يكون السؤال:
هل تذكرناهم؟
فنحن لن ننساهم.
السؤال الحقيقي هو:
ماذا فعلنا كي لا يضيع دمهم في النسيان؟
• هل بحثنا عن الحقيقة؟
• هل حفظنا شهادات الشهود؟
• هل وثقنا الوقائع والمستندات؟
• هل طالبنا بالعدالة السلمية؟
• هل حمينا أهلهم وحافظنا على مجتمعهم وأرضهم بلا مساومة؟
ذلك هو الامتحان، وذلك هو معنى أن تكون الذكرى حية.
قد يهدأ الحزن بعد عام…
لكن بعض الأحزان لا تهدأ.
هي فقط تتعلم كيف تجلس في القلب.
وقد تجف الدموع…
لكنها لا تجف من الداخل.
وقد تقل الكلمات…
لكن الحقيقة لا تحتاج إلى كثرة الكلام.
يكفي أن تبقى واقفة.
والحقيقة، مهما تأخرت…
لا تصبح باطلاً لأنها تأخرت.
والعدالة…
مهما طال الطريق إليها، تظل حقاً لا يسقط بالتقادم.
ولهذا سنقولها كلما جاء أكتوبر:
• لن ننسى.
• لن نحول الدم إلى ثأر.
• لن نحول الحزن إلى فوضى.
• لن نترك الأرض للفراغ.
• لن نترك الذاكرة للعبث.
• ولن نسمح أن يصبح 17 أكتوبر مجرد تاريخ في التقويم.
إنه اليوم الذي دخل فيه الدم إلى ذاكرة المجانين…
ودخلت معه مسؤولية الوفاء.
يا سليمان… يا أبا جابر…
يا من كنت فينا حياة.
وغبت عنا جسداً.
ولكنك بقيت إرثاً ووصية ووصلاً لا ينقطع.
نم قرير العين…
فالدرب الذي رسمته صار قبلة.
والراية التي حملتها صارت علماً.
والاسم الذي ناديناك به صار نشيداً في صدورنا.
و…
قول لي الماشي في كتل الرقاب، ماك خابر؟
ماك عارف المجانين كابراً عن كابر؟
لو فاكر خلاص في الفانية رقدوا مقابر.
في الميدان يجوك مليون سليمان جابر.
رحم الله الناظر سليمان جابر جمعة سهل، ورحم الله رفاقه وكل شهداء 17 أكتوبر.
ورحم كل من فقدناهم في هذه الحرب، وألهم أسرهم الصبر والثبات.
وحفظ أهل المزروب من الفتن والتهجير.
وأبقى القبيلة موحدة، كما أراد رجالها أن تكون.
ثم… ليأتي السؤال الأخير، الذي لا يملك أكتوبر نفسه أن يدفنه:
من قتل رجال المزروب؟
ولماذا؟
وسيظل السؤال قائماً…
حتى تتكلم الحقيقة، وقريباً جداً…
….
اللهم يا من لا يضيع عندك حقٌّ، ولا يُغلق عندك ميزان.
اجعل هذا الأكتوبر آخر عهدٍ يُخضب فيه تراب الوطن بدمٍ بريء.
وآخر حُزنٍ يستبدُّ ببوادينا وقرانا.
اللهم اربط على قلوب أهالي المزروب، ودكة الشيخ برباط الصبر والثبات.
واجمع شمل قبيلة المجانين، وسائر قبائل السودان على الحق والكرامة والوحدة.
اللهم تقبل الناظر سليمان جابر جمعة سهل، والعمدة عبد الحفيظ أبو ركوك، والعمدة عبود، وأبو جميراية، والنذير وكوكبة الشيوخ والعمد والأعيان التسعة عشر.
تقبلهم عندك، شهداء أتقياء متوضئين بماء الشهادة والصلح والسلام.
واجعل ما قدموه لأهلهم وأرضهم شفاعةً لهم عندك يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
اللهم أرنا الحقيقة جليّةً عياناً.
وأفضح اللهم القتلة والظلمة والمتآمرين.
واشفِ غليل القلوب بالعدالة والإنصاف قبل أن يطول بنا الزمن.
واحفظ الشبل الناظر محمد سليمان جابر جمعة سهل، ليكون لراية الإدارة الأهلية حارساً ولعزّة أهله ضامناً.
اللهم أعد للسودان أمنه وأمانه.
واحقن دماء بنيه.
واجعل الفرج قريباً غير بعيد…
إنك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعوات.
عادل ود سهل
الدوحة – الاثنين، الخامس من أكتوبر 2026م
