أمل وتأسيس وصمود قرأة في تعقيدات المشهد السياسي السوداني الراهن – صمود

يوسف عيسى عبدالكريم
yousufeissa79@gmail.com
ظلت صمود على موقفها الثابت و الصامد في رفضها لهذه الحرب العبثية منذ اندلاعها قبل أكثر من ثلاث سنوات و ظل شعار لا للحرب هو البوصلة التي اقتربت و ابتعد به عن كل من حالفها أو عداها و عبرت في هو موقفها عن الاغلبية الصامتة من السودانيين.
و لكن و بالرغم من سلامة موقفها إلا أن صمود ينبغي أن تدرك أن تطور الصراع الدائر في السودان قد فتح الباب أمام تكهنات كتيرة و سيناريوهات عدة و ربما يكون التقسيم أولها و اخطرها. لذا فهي مطالبة اليوم قبل غد بأن تسرع من أداءها و تسعى لأحداث أي اختراق قد يفضي إلى تدارك ما يمكن تداركه قبل أن تصل الأوضاع في السودان إلى نقطة اللاعودة.
وخصوصا بعد إعلان تحالف تأسيس لحكومته الموازية و الذي بدوره قد فتح الباب أمام مشروع التقسيم و حتم على كل الحادبين على مصلحة الوطن بالسعي الجاد لإيجاد أي صيغة يمكن أن تجمع طرفي الحرب و لو في منتصف الطريق.
و تعتبر صمود هي التيار الوحيد المؤهل في الساحة السياسية السودانية لأن يلعب هكذا دور.
بالرغم من أنها قد يؤخذ عليها في السابق التقارب بينها وبين الدعم السريع. إلا أنه ينبغي ان لا يكون ذلك سبباً في رفض الجيش لمبادرات الوساطة من قبلها فالجميع يعلم أن تيار كبير من الإسلاميين ظل يوالي الدعم السريع بل منهم من انخرط في صفوفه. و من بلا خطيئة فليرمي صمود بحجر.
يظل الشعب السوداني يحفظ لصمود انها لم تولغ في دماء السودانيين مثل طرفي الحرب كما أنها لم تدخر جهدا في العمل على إخماد هذه الحرب منذ اندلاعها و سعت عبر عدة مبادرات إلى لم الطرفين في طاولة المفاوضات.
و الأن و بالرغم من التعنت في المواقف والتخوين الذي ما زالت تقابل به جهودها من بعض الأطراف الا ان صمود مطالبة بالاستمرار في سعيها و الصبر على الأذى فلا أمل للسودانيين غير طريقها ولا مستقبل لهم تأسيس سلام يقوم على رؤيتها.

عن يوسف عيسى عبدالكريم

شاهد أيضاً

خرج و لم يعد …. و البحث عن فضولي … ثنائية البحث عن الغائب الذي لن يعود.

yousufeissa79@gmail.comيوسف عيسى عبدالكريميعد مصطلح خرج و لم يعد تعبير شائع في الثقافة السودانية و محفور …