تأملات
hosamkam@hotmail.com
• سعدنا كثيراً حين سمعنا بأن مجلسكم قد حدد ناطقاً رسمياً باسمه.
• تعشمنا وقتها خيراً.
• وحلمنا بانتهاء عهد التصريحات النارية والعنتريات الزائفة والكلام ( الما جايب همه).
• قلنا أن مجلساً يدشن فترته بفتح حسابات بنكية للاعبين وتعيين ناطق واحد يصرح للصحف السيارة الراكضة دوماً وراء التصريحات النارية سوف يضع حداً للكثير من اللغط الذي يعيق ولا يقدم.
• عشنا مع تلك الأحلام الوردية إلى إن تفاجأنا بتصريح ( حصري ) وناري لشخصكم الكريم نشرته إحدى صحفنا الرياضية.
• ورغم أن التصريح جاء هادئاً في معظمه باستثناء عبارة أو اثنتين، لكننا لم نشعر بالراحة تجاهه.
• فقد كنا نتوقع أن يلتزم المجلس بالعهد الذي قطعه.
• فنحن نتوق لرئيس هاديء رزين ومجلس متناغم يعمل في صمت تام دون ضوضاء أو عنتريات، فهلا ساعدتنا في ذلك يا سيادة رئيس نادي الهلال الجديد!
• نريد أن نرى أعمالكم قبل أن نسمع أصواتكم.
• ولا مانع من أن تنقلوا ما تريدون قوله لنا عبر الناطق الرسمي.
• كل عشمنا أن تتريثوا جيداً ولا تأخذكم الحماسة في الأوقات الصعبة، فهي الفترات التي يدفعكم خلالها البعض للوقوع في المحظور.
• صحيح أن الهلال انهزم من غريمه التقليدي نتيجة لأخطاء عديدة من المدرب ميشو، علاوة على خطأ وحيد للاعب أتير توماس.
• وبالمناسبة لا يفترض أن نضخم من الخطأ الذي وقع فيه توماس.
• فهو لم يأت بجديد.
• فقد تعودنا على مثل هذه الأخطاء من مدافعينا الكبار والصغار على حد سواء.
• وكل المطلوب في هذا الجانب هو تنبيهه إلى أن التركيز مطلوب من أي لاعب كرة، ومن المدافعين على وجه الخصوص خلال الدقائق الأولى والأخيرة من المباريات بشكل خاص.
• وحتى لا نظلم الفتى لابد من الإشارة إلى أن العديد من زملائه الآخرين قد ساهموا بشكل أو بآخر في ذلك الخطأ.
• فالكرة المرسلة من عصام الحضري كان من الممكن أن يأخذها علاء الدين يوسف برأسه قبل أن تصل لأتير، لكن علاء فشل في ذلك.
• وبعد أن أعادها أتير خطأً إلى رأس خط الـ 18 ياردة واستلمها ساكواها كان يقف بجواره مدافعان آخران فلما لم يتحركا سريعاً لفعل شيء؟
• وقبل أن نطالبهما بالتحرك السريع لفعل شيء، علينا أن نسأل لماذا: تركا ساكوها وحيداً في تلك المنطقة الخطرة؟!
• فهذا خطأ كثيراً ما وقع فيه مدافعونا الذين قلنا مراراً وتكراراً أنهم يركضون وراء الكرة متجاهلين تماماً حركة المهاجمين بدون الكرة.
• ولو أن أحد زميلي أتير قام بتغطية ساكواها لما وجد الأخير فسحة لتثبيت الكرة وتصويبها في المرمى.
• ولو أن المعز نفسه تعامل معها بشكل جيد لربما تمكن من صدها.
• إذاً الخطأ ليس خطأ أتير وحده، وعليه أن يتجاوز هذه المحطة سريعاً ويقفل الطريق على من يريدون تحطيم موهبته.
• أعود لحديثك يا رئيس الهلال لأقول أن من سبقوكم أشبعونا تصريحات وثرثرة.
• الهلال في هذا الوقت يحتاج للعمل الجاد والهادئ.
• والهزيمة من المريخ ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكن المهم هو تصحيح الأخطاء.
• بمجرد أن انهزم الفريق تعالت بعض الأصوات الناقدة للمدرب ميشو.
• لا أنكر شخصياً أن ميشو خلال فترته القصيرة مع الهلال وقع في عدد من الأخطاء، لكنه أيضاً قام ببعض الأعمال الجيدة.
• وعليكم أن تنتبهوا لحقيقة أن بعض من يرشحون بدلاء لميشو ربما أنهم يفعلون ذلك لأشياء في أنفسهم.
• لذلك عليكم بالتعامل الهادئ مع مدرب الفريق وسد الطريق على من يريدون زعزعة استقراره، إلى أن تحين اللحظة التي تقتنعون فيها بعدم جدوى استمراره مع الفريق.
• وحينها سيكون القرار لكم وحدكم كمجلس إدارة.
• أما الآن فلا أرى سبباً لفتح الباب لمثل الكلام الذي نسمعه ونقرأه طالما أن ميشو ما يزال مدرباً للهلال.
• ولابد أن تسعوا كمجلس لإيجاد صيغ للتفاهم والانسجام بين المدرب وأبناء الهلال المساعدين له ( طارق، أحمد آدم وفوزي)، حتى لا يفقد الفريق استقراره لمجرد هزيمة عابرة.
• الهلال تنتظره بطولة أفريقية هي الأهم بالنسبة لجماهيره.
• فكم من وعود سابقة بالعمل على إيصال فريق الكرة لمنصات التتويج الأفريقية راحت أدراج الرياح بسبب أخطاء إدارية وفنية.
• فلا نريد لذلك أن يتكرر.
• ولا سبيل لعدم استنساخ تلك الأخطاء سوى العمل الهادئ والتخطيط السليم وإيجاد خط فاصل بين ما يكتب في الصحف وما يتخذه مجلس الإدارة من قرارات.
• اللاعبون هم أنفسهم، لم يتغير فيهم الكثير.
• ومن يرون الهلال مهلهلاً اليوم هم أنفسهم من كانوا يعتبرون لاعبيه نجوماً لا تضاهى.
• وميشو هو نفسه لم يتغير.
• ومرة أخرى أقول ساعدونا بالصمت يا البرير مع العمل الدؤوب.
• وطالما أن الموسم قد بدأ فعلياً ولم يعد هناك متسع للحديث عن أخطاء التسجيلات وغيرها، ولكونكم لم تكونوا سبباً في أخطاء الماضي، فليس أمامكم سوى العمل على تصحيح ما يمكن تصحيحه.
• وفي الجانب الفني لابد من مراجعة فكرة إشراك بعض اللاعبين لمجرد أن أسماءهم كبيرة أو أن شعبيتهم طاغية أو أن هناك أقلاماً تدافع عنهم.
• كما أن هناك لاعبين صغار لديهم من الموهبة ما يؤهلهم لأن يشاركوا كأساسيين، لأنهم بدون مثل هذه المشاركة لن يصقلوا مواهبهم.
• فلاعب مثل النعيم نراه قد جلس على دكة البدلاء لسنوات عديدة دون مبررات مقنعه، رغم أنه يؤدي أفضل من آخرين.
• وقد طالبنا كثيراً بمنحه الفرصة ورجونا قائد الفريق البرنس أن يرعى هذه الموهبة حتى يساهم في صناعة خليفته في الهلال.. لكن!!
• ونجم مثل عبده جابر لا يجد فرصاً جادة مع أنه يتمتع بما لا يتمتع به بعض مهاجمي الهلال الأجانب والمحليين.
• وحارس مثل المعز يتصرف بطيش وتهور ورغماً عن ذلك يظل أساسياً وكأن الخانة قد صارت ماركة مسجله باسمه، بالرغم من وجود الدعيع الهادئ الذي رأيناه في مباراة الأولمبي المصري متراجعاً بسبب قلة المشاركات.
• والحارس الآخر جمعة أيضاً بدأ بشكل جيد، لكن لا يمكن أن تتوقعوا من أي لاعب يُشرك فقط في غياب ( صاحب الخانة) ويعود للدكة يوم عودة الأساسي.. لا يمكن أن تتوقعوا من لاعب هذا حاله أن يجيد.
• فالظلم ظلمات، بينما الإنصاف وتوزيع الفرص ومنحها لمن يستحقها يولد الإبداع.
• كل هذه أمور تحتاج منكم لمراجعة جادة وعاجلة مع الجهاز الفني في الهلال.
• ونتوقع منكم أيضاً التعجيل بأمر تعيين معالج نفسي للاعبين، فهذا قصور كبير وقع فيه من سبقوكم أيضاً.
• فالمعالج النفسي كما أشرنا مراراً أمر بالغ الأهمية، سيما مع هشاشة التكوين النفسي للاعبينا وانعدام الدافعية لدى الكثيرين منهم.
• وقد لفتت نظري عبارة قالها أحد الأخوة في منتدى سيد البلد " علاء الدين يوسف يرى نفسه لاعباً كبيراً."
• والواقع أن هذا الفهم السلبي لا ينطبق على علاء الدين وحده، بل يرى الكثير من لاعبونا أنهم كبار وهذا
ما يدفع بعضهم لعدم تنفيذ كل ما يطلبه منهم مدربوهم.
• أمر كهذا يستطيع المعالج النفسي أن يعالجه بكل السهولة واليسر.
• كما أن نفس هؤلاء اللاعبين الذين يفرطون في تقييم أنفسهم يتحولون إلى لاعبين صغار جداً عندما يتقدم الفريق في المنافسات وتصبح المواجهات أكثر صعوبة.
• وفي مثل هذا الوقت يستطيع أيضاً المعالج النفسي أن يقدم لهم العون اللازم.
• فلا تتجاهلوا هذا العنصر الهام.
• ولن يكلفكم التعاقد مع معالج نفسي كفء الكثير بالنظر للفائدة التي ستعود على فريق الكرة ولاعبيه.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم