إبراهيم نايل إيدام مشوذ “كجور جبال النوبة” ينتهي بمزبلة المؤتمر الوطني! .. بقلم/ كوكو نجارغوت/ كندا

اللواء/ إبراهيم نايل إيدام ذاك العجوز الذي برز بين اوساط جنرلات السودان الأكثر إشتهاراً بـ”العمالة والإرتشاء”، وتلك الوصمة كانت تطارد تاريخه الحافل بالمهادنات والبيع والشراء لدى الاوساط العسكرية والامنية والسياسية في السودان، حيث كانت كافة مراحل حياته المهنية”العسكرية والسياسية”لا تخلو من مواقف هزلية ذليلة ومهينة لشخصيته في الخدمة العامة في أجهزة الدولة، وإن أولها كان تواطئه المخذي في تسليم السلطة الى”الإنقاذ” في طبق من ذهب ‏مقابل حفنة من المناصب والجنيهات الزهيدة، وذاك سبب وجيه قد أدى باللواء”إبراهيم نايل إيدام”الى السقوط المروع من قمة ما يسمى بـ”مجلس قيادة ثورة الإنقاذ” الى الدرك الاسفل في سهلة مهملات”المؤتمر الوطني”ومزبلته المتعفنة، ولا بأس من أننا نفتح سجلات هذا اللواء العجوز بدءاً برتبته كضابط يخدم في صفوف الجيش السوداني ومروراً بالمدير العام لجهاز الأمن السوداني خلال عهد حكومة”الصادق المهدي”وإنتهاءاً بوزير الثقافة والرياضة لما يسمى بـ”الإنقاذ الوطني”وعضواً عدة مرات بالمجلس الوطني، والذي كان يظن اللواء العجوز خلال تلك الفترات واهماً نفسه بأنه ممسكاً بناصية اللعب السياسي والأمني في منطقة”جبال النوبة”، يا له من لواء إرتبط إسمه بشهرة”العمالة والإرتشاء”في أوساطه التي عاش فيها تعيساً يتلقف ضنك الحياة من فتات الاحزاب السياسية وموائد”المؤتمر الوطني”، وإن أول ضربة قاضية سددتها له”الانقاذ”ومؤتمرها الوطني هو شطب إسم اللواء المتقاعد”إيدام”من المشهد السياسي تماماً بعد أن أدى مهمته وأفرغ من كل معنى للمضمون والمحتوى الأمني والسياسي والإجتماعي وأستثني إسمه بالإبعاد القسري هذه المرة من قوائم ترشيح”المؤتمر الوطني”للمجلس الوطني، وتؤكد قيادات في الدولة أن”اللواء” قد أخذ حقه بالكفاية نظير تعاونه السخي في إتمام صفقة إنقلاب عام 1989م مقابل”منزلاً له” في الخرطوم(2) ووزيراً سابقاً للثقافة والرياضة وعضو للمجلس الوطني عدة مرات، وها هو اللواء “إبراهيم نايل إيدام”عضو مجلس قيادة الثورة يجلس حائراً أرذل العمر متفرجاً على الأحداث التي صنع جزءاً منها بيده في إنقلاب عام 1989م، حيث تم بيعه بأرخص الأثمان مقابل منزلاً حكومياً ومناصب سياسية وهمية أخذت منه عنوة في وضح النهار، ولكن اللواء لم يقتنع بواقعه المرير، بل ذهب هذه الأيام الي مناطق جبال النوبة عساه يجد(عشباً، عرقاً قديماً، حجاباً تقليدياً)يتشبث به في نهاية عمره، ويقول حافظ أسراره أنه ذهب الى ديار المشعوذين بـ”جبال النوبة”للبحث عن مشوذ”الكجور”الشهير في الجبل رقم”..”، والتقى بالسيد”…”وأعطاءه مبلغ”10″ملايين جنيهاً سودانياً نقداً لعله يجد منه شيئاً ما يُعيد اليه سيرته الاولى التي سلبتها منه الانقاذ، وعلى ذمة الراوي أن اللواء”نايل إيدام”حمل الى صاحب الكجور أسماء رفيعة لمسؤولين في المؤتمر الوطني والذي يعتقد أنهم تسببوا في إبعاد إسمه وعزله من الترشيح في دورة إنخابات اعضاء المجلس الوطني، وإن أمل اللواء”نايل”معقوداً في أن يُعيد إليه مشعوذ”الكجور”النوبية كنوز مجده الذي فقدها في زحام الملفات السياسة السودانية المتشابكة، وأظهر اللواء”نايل”قبل مجيئه الى الجبال لهجة ونبرة حادة تجاه المؤتمر الوطني وقياداته، وكأنها توحي بأن العجوز”إيدام”قائداً ورمزاً يدافع عن حقوق أهله في”جبال النوبة”، كما يقول ذاك من قبل وبفهمه السياسي البسيط والذي لا يتعدى التعليمات العسكرية”إن النوبة تعرضوا لظلم فادح من حكومات السودان المتعاقبة ، والآن مغيبون تماماً عن المشاركة في السلطة ، وينظرون للقصر فلا يجدون أنفسهم ، وينظرون لمجلس الوزراء والبرلمان ولا يجدون أنفسهم ، وحتى ولايتهم لا وجود لهم في إدارتها”، وهي عبارات تترجم لغة”أكلوني البراغيث”، ولكن عبارات اللواء”نايل”تلك صرح بها للإعلام وأن عيانه مصوبتين تجاه شيء آخر كان يريد فعله وعمله مثل رصفائه من الانتهازيين الدهماء في الخرطوم، ويرى أهله النوبة ومنذ مبادرته التي ولدت ميتة المعروفة بـ”مبادرة نايل”، أن اللواء”إيدام”عرف حجمه الحقيقي وقدره السياسي لدى جميع الاوساط السياسية السودانية فأضحى يتيماً يسجل غياباً تاماً في الساحة السودانية، ويفسر العارفون ببواطن الأمور أن اللواء قد كهل وأكل الدهر منه وشرب، وأن طاقته قد أستنفدتها”الانقاذ”الى الحد الاقصى، فما عاد ذاك اللواء”نايل”سوى إسماً وبزلة عسكرية مترهلة كـ”فروة النمر”بعد أن مات وسُلخ وإٌستخدم جلده في زينة”المركوب السوداني”وكساء السلاطين في القرى النائية في منشأه الأصلي”جبال النوبة”، ولا ينسى اللواء”إيدام”أنه لازال لم يتحرر من قيود النظرة التقليدية لاسياده الجلابة لذاك”العبد  النوباوي”الذي يحمل على رأسه زبالتهم المتعفنة ليقوم بدفنها بعيداً عنهم عبر التاريخ القديم.. ‏ فيا لحسرة اللواء إيدام”مشعوذ الكجور”بجبال النوبة !.. ‏

nuba.nagar2011@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً