نجيب عبدالرحيم
najeebwm@yahoo.com
إن فوكس
فازت تونس بلقب البطولة الإفريقية للاعبين المحليين النسخة الثانية والبطولات دائما تبقى الصوت الداوي في أعماق التاريخ والمراكز الأخرى تبقى في غياهب النسيان أما إتحاد كرة القدم (إتحاد السماسرة) لقد كسب البرستيج والإعلام والبزنس والتقرب إلى المسؤولين في الدولة والظهور الإعلامي مع قادة كرة القدم في العالم وهذه هي أهدافهم.
أستغرب كثيراً عندما أسمع رئيس الإتحاد يقول بكل فخر وإعزاز إننا نجحنا بدرجة امتياز في تنظيم البطولة وحصدنا كم هائل من الفوائد الفنية والسياسية وإجبار العالم من حولنا على متابعتها يا راجل كل وسائل الإعلام سخرت كل إمكانياتها لمتابعة وتغطية المتغيرات في المسرح السياسي العربي في هذه الوقت واللحظات التاريخية العصيبة والفوضى العارمة التي تمر بها امتنا العربية من محيطها إلى خليجها.
أما النجاح الذي تتحدث عنه يا ريس في الورق فقط ولا يوجد على أرض الواقع فلدينا حالة ثبات في الإخفاق والفشل المتواصل على كافة الأصعدة لا تقبل أي تبديل أو تطور ولا حتى لسنن الحياة التي ترفض الكذب والنفاق والخداع ولدينا إخفاق في الفكر الإداري، في الإستراتيجية، في المفهوم، بل والتعامل مع الآخرين وعجز إعلامنا الرياضي الذي أصبح سلعة في سوق النخاسة في توطين مفهوم الصدق وأمانة الكلمة والانحياز لهما ولم يتعلموا إلا الكيد والتناحر والانضواء تحت الكذب والتدليس الذي أصبح اللغة السائدة.
لقد طفح الكيل من المجاملات وسياسة شيلني وأشيلك وأمسك لي وأقطع ليك نحن نريد إتحاد يعمل على تطوير الكرة السودانية التي أصبح بعيدة عن آلية التطوير في ظل وجود هؤلاء السماسرة الباحثين عن الشهرة والمال المسترزقين من موارد الإتحاد التي تحدث عنها رئيس الإتحاد السابق كمال شداد لجريدة الخبر الجزائرية حيث قال إن الإتحاد عجز عن تنظيم بطولة إفريقيا الثانية للاعبين المحليين والملاعب أنشأت بهبات والدولة لا تعرف عنها شيئاً والصرف من دون حسيب ورقيب وأصبحت هذه المؤسسة تعمل بعشوائية وغير عادلة في تقييماتها والبطولات التي تديرها حيث بلغ التشكيك والتوتر مبلغا لم يجارى من قبل مما جعل أعضاء الإتحاد يتراشقون بالألفاظ العنصرية فيما بينهم من أجل المصالح الشخصية وكل يخرج حصيلته تسابق على اختلاق التفسيرات والتصريحات والمسميات والقرارات وسرق الجميع عيانا بيانا بمباركة الإتحاد الحاضر الغائب رغم المبالغ الكبيرة التي رصدت للدورة شاهدنا بعض المراكز الإعلامية الخاصة بالدورة تفتقد إلى كثير من الأدوات حتى مياه الشرب لم توفر للإعلاميين والضيوف.
الرياضة تنافس شريف ومدخلاً لفهم الآخرين والتمازج والإنصهار معهم رغم أننا أبناء قبيلة واحدة يأخذ بنا الكذب والنفاق والخداع أبعادا كبيرة حتى نتخيله الصدق بعينه.
الإتحاد العام لكرة القدم أصبح بعد انتهاء الدورة الإفريقية التي اختتمت مؤخراً في ربوع الوطن يفتقد إلى الشرعية سبق أن أصدرت لجنة التحكيم الشبابية والرياضية الاتحادية قراراً يقضي بإلغاء نتيجة إنتخابات الإتحاد العام الأخيرة التي أشرفت عليها المفوضية في السادس والعشرين من الشهر الماضي وقررت إعادتها بعد قبولها الاستئناف الذي تقدم به المرشح صلاح أحمد إدريس لرئاسة الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم دورة 2010
العدالة هي الفيصل ولذا يجب على إتحاد الكرة القدم عدم مخالفة القواعد القانونية وبإيجاز فان مفهوم الشرعية يقتضي أن يمتثل الجميع حكاماً
ومحكومين إلى القانون.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم