باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد المنعم مختار عرض كل المقالات

إدارة الانتخابات وإعادة بناء الدولة في السودان: (الجزء السابع)

اخر تحديث: 26 مايو, 2026 11:35 صباحًا
شارك

إدارة الانتخابات وإعادة بناء الدولة في السودان: نحو نموذج توافقي قائم على التمثيل النسبي في الدول الهشة (الجزء السابع)

د. عبد المنعم مختار
أستاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com

توصيات أمنية

توحيد القوات المسلحة.
يمثل توحيد القوات المسلحة أحد الشروط الجوهرية لبناء دولة مستقرة وقادرة على إدارة انتخابات نزيهة في البيئات الخارجة من النزاعات المسلحة. فالدولة الحديثة تقوم نظرياً وعملياً على احتكار العنف المشروع عبر مؤسسة عسكرية وطنية موحدة تخضع للسلطة الدستورية المدنية (Weber, 1978). وعندما تتعدد مراكز القوة المسلحة أو تنقسم المؤسسة العسكرية نفسها، تتحول الانتخابات إلى امتداد للصراع العسكري بدلاً من أن تكون آلية سلمية لتداول السلطة.

وفي السودان، ظل تعدد القوى المسلحة أحد أبرز مظاهر هشاشة الدولة منذ الاستقلال، حيث تعاقبت الحروب الأهلية في الجنوب ودارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان، وتزامن ذلك مع نشوء حركات مسلحة متعددة ذات قواعد جهوية أو إثنية أو سياسية.

كما أدى تأسيس قوات الدعم السريع وتوسعها العسكري والاقتصادي إلى خلق بنية أمنية موازية للقوات المسلحة السودانية، وهو ما انفجر بصورة كارثية في الحرب التي اندلعت في أبريل 2023. وقد أظهرت تلك الحرب خطورة غياب مؤسسة عسكرية موحدة، إذ تحولت العاصمة الخرطوم وعدد من المدن الرئيسية إلى ساحات قتال مفتوح، وتعرضت البنية التحتية المدنية والعسكرية لتدمير واسع (UN OCHA, 2024).

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب أدت إلى نزوح ولجوء أكثر من 10 ملايين شخص حتى منتصف عام 2024، إضافة إلى انهيار أجزاء واسعة من النظام الصحي والتعليمي والخدمي (IOM, 2024).

ولذلك فإن أي عملية انتقال سياسي أو انتخابي مستقرة في السودان تتطلب:

بناء جيش وطني موحد.

دمج الحركات المسلحة تدريجياً.

إنهاء الازدواجية العسكرية.

منع تكوين قوات موازية.

إعادة هيكلة العقيدة العسكرية.

تعزيز المهنية القومية داخل القوات النظامية.

إخضاع المؤسسة العسكرية للرقابة المدنية الدستورية.

كما أن نجاح عمليات الدمج العسكري يتطلب ترتيبات دقيقة تشمل:

نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.

إعادة التدريب والتأهيل.

إصلاح الهياكل القيادية.

ضمان التوازن الجهوي والإثني.

توفير ضمانات اقتصادية واجتماعية للمقاتلين السابقين.

وتوضح تجارب جنوب أفريقيا ونيبال وليبيريا وسيراليون أن توحيد المؤسسة العسكرية كان جزءاً أساسياً من نجاح عمليات الانتقال السياسي بعد الحروب الأهلية (Sisk, 1996).

تفكيك المليشيات.
تؤكد أدبيات بناء الدولة أن استمرار المليشيات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار السياسي ولنزاهة الانتخابات، لأن وجود السلاح خارج سلطة الدولة يقوض مبدأ المواطنة المتساوية ويحول التنافس السياسي إلى منافسة قائمة على القوة العسكرية (Mann, 1986).

وفي السودان، ارتبطت المليشيات المسلحة بتاريخ طويل من الحروب الأهلية والسياسات الأمنية القائمة على التسليح غير النظامي. فقد اعتمدت الحكومات المتعاقبة بدرجات مختلفة على مليشيات قبلية أو جهوية أو شبه نظامية في إدارة النزاعات، خاصة في دارفور وكردفان وشرق السودان.

وقد أدى هذا المسار إلى:

انتشار السلاح بصورة واسعة.

تآكل احتكار الدولة للعنف.

تصاعد النزاعات القبلية.

تفكك النسيج الاجتماعي.

تعقيد عمليات بناء السلام.

إضعاف الثقة في المؤسسات الرسمية.

كما أن استمرار المليشيات المسلحة يؤدي إلى تقويض العملية الانتخابية عبر:

ترهيب الناخبين.

التأثير على الحملات الانتخابية.

السيطرة على بعض المناطق بالقوة.

منع المنافسة السياسية الحرة.

تهديد المراقبين والصحفيين.

وتتطلب عملية تفكيك المليشيات:

تسوية سياسية شاملة.

برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.

إصلاح القطاع الأمني.

توفير بدائل اقتصادية للمقاتلين.

تعزيز التنمية المحلية.

بناء الثقة بين المجتمعات والدولة.

منع إعادة تشكيل الجماعات المسلحة تحت مسميات جديدة.

وتوضح تجارب كولومبيا وسيراليون وليبيريا أن فشل تفكيك المليشيات يؤدي غالباً إلى استمرار العنف حتى بعد إجراء الانتخابات، لأن الجماعات المسلحة قد تتحول إلى شبكات جريمة منظمة أو أدوات ضغط سياسي (Collier, 2009).

ضمان حياد الأجهزة الأمنية أثناء الانتخابات.
يُعد حياد الأجهزة الأمنية شرطاً أساسياً لحرية الانتخابات ونزاهتها، لأن استخدام الشرطة أو أجهزة الاستخبارات أو القوات النظامية لصالح طرف سياسي معين يؤدي إلى اختلال التنافس وتقويض الشرعية الانتخابية (Schedler, 2002).

وفي السودان، ارتبطت فترات الحكم السلطوي الطويلة باستخدام الأجهزة الأمنية في:

مراقبة الأحزاب والمعارضين.

تقييد الحريات السياسية.

التأثير على الحملات الانتخابية.

اعتقال الناشطين والصحفيين.

قمع الاحتجاجات السياسية.

كما أن تداخل الأجهزة الأمنية مع الاقتصاد والسياسة أدى إلى تعقيد عملية إصلاحها وتحويلها إلى مؤسسات مهنية ومحايدة.

ولذلك فإن ضمان حياد الأجهزة الأمنية يتطلب:

إصلاح العقيدة الأمنية.

إعادة هيكلة الأجهزة الاستخباراتية.

إخضاع الأجهزة الأمنية للقانون.

منع التدخل في الحملات الانتخابية.

تدريب القوات النظامية على حماية الانتخابات.

إنشاء آليات مستقلة للرقابة والمحاسبة.

حماية حقوق الإنسان والحريات العامة.

كما ينبغي أن يقتصر دور الأجهزة الأمنية أثناء الانتخابات على:

حماية مراكز الاقتراع.

تأمين الناخبين والمرشحين.

منع العنف والتخريب.

تنفيذ أوامر القضاء والقانون.

وتشير تجارب غانا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا إلى أن إصلاح الأجهزة الأمنية كان جزءاً حاسماً من بناء الثقة في العمليات الانتخابية بعد فترات الحكم السلطوي (Diamond, 2008).

منع استخدام الموارد العسكرية في الصراع السياسي.
في الدول الهشة، كثيراً ما تتحول الموارد العسكرية إلى أدوات للصراع السياسي والاقتصادي، خاصة عندما تمتلك المؤسسات العسكرية شركات أو شبكات اقتصادية مستقلة عن الرقابة المدنية (de Waal, 2015). ويؤدي ذلك إلى اختلال التوازن السياسي وإضعاف المنافسة الديمقراطية.

وفي السودان، توسعت بعض المؤسسات العسكرية والأمنية خلال العقود الماضية في الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك:

التعدين.

التجارة.

الزراعة.

الصناعات التحويلية.

الخدمات اللوجستية.

وقد أدى هذا التوسع إلى:

تضارب المصالح بين الدور العسكري والاقتصادي.

ضعف الشفافية المالية.

اختلال المنافسة الاقتصادية.

تعزيز النفوذ السياسي للمؤسسات المسلحة.

كما أن استخدام الموارد العسكرية في الحملات السياسية أو الانتخابية يؤدي إلى:

اختلال تكافؤ الفرص.

ترهيب المنافسين.

تقويض الثقة في الدولة.

إضعاف شرعية الانتخابات.

ولذلك فإن بناء انتقال ديمقراطي مستقر يتطلب:

فصل المؤسسة العسكرية عن النشاط الحزبي.

إخضاع الأنشطة الاقتصادية العسكرية للرقابة.

دمج الاقتصاد العسكري داخل الاقتصاد الوطني الرسمي.

منع استخدام الممتلكات العسكرية في الدعاية السياسية.

ضمان شفافية الميزانية العسكرية.

إخضاع القطاع الأمني للرقابة المدنية والدستورية.
تشير أدبيات الإصلاح الأمني إلى أن بناء ديمقراطية مستقرة يتطلب خضوع جميع المؤسسات العسكرية والأمنية للسلطة المدنية المنتخبة وللقانون والدستور (Born, 2003). فغياب الرقابة المدنية يؤدي إلى تحول القطاع الأمني إلى “دولة داخل الدولة”، بما يقوض الاستقرار السياسي والانتخابي.

وفي السودان، ظلت الرقابة المدنية على المؤسسات العسكرية والأمنية محدودة وضعيفة بسبب:

هيمنة الحكم العسكري لفترات طويلة.

ضعف المؤسسات التشريعية.

غياب الشفافية المالية.

تداخل الأمن بالاقتصاد والسياسة.

استمرار النزاعات المسلحة.

كما أن تعدد الأجهزة الأمنية وتداخل صلاحياتها أدى إلى تعقيد عملية الإصلاح المؤسسي.

ويتطلب إخضاع القطاع الأمني للرقابة المدنية:

إصلاح القوانين المنظمة للقوات النظامية.

تعزيز دور البرلمان في الرقابة الأمنية.

إخضاع الميزانيات للمراجعة المؤسسية.

استقلال القضاء العسكري والمدني.

إنشاء لجان أمنية مدنية متخصصة.

ضمان حرية الإعلام والمساءلة العامة.

وتوضح تجارب أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية أن الرقابة المدنية الفعالة كانت عاملاً مركزياً في تثبيت التحولات الديمقراطية ومنع عودة الحكم العسكري (Stepan, 1988).

كما أن الرقابة المدنية تساعد في:

منع الانقلابات العسكرية.

تعزيز الشفافية.

بناء الثقة العامة.

حماية حقوق الإنسان.

تعزيز مهنية القوات النظامية.

وفي السودان، لا يمكن بناء انتخابات مستقرة أو ديمقراطية مستدامة دون إصلاح أمني شامل يعيد تعريف دور المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ضمن إطار دستوري خاضع للرقابة المدنية وسيادة القانون.

توصيات قانونية

قانون انتخابات توافقي.
يمثل قانون الانتخابات الإطار القانوني المنظم للعملية الديمقراطية، ولذلك فإن صياغته في الدول الهشة والمنقسمة تُعد قضية سياسية ودستورية شديدة الحساسية، وليست مجرد مسألة فنية أو إجرائية (Norris, 2004). وتشير الأدبيات المقارنة إلى أن القوانين الانتخابية التي تُفرض بصورة أحادية أو تخدم مصالح فئة سياسية معينة غالباً ما تؤدي إلى فقدان الثقة في الانتخابات وتصاعد النزاعات السياسية والعنف الانتخابي.

وفي السودان، ارتبطت قوانين الانتخابات تاريخياً بموازين القوى السياسية والعسكرية أكثر من ارتباطها ببناء توافق وطني شامل. فقد شهد السودان منذ الاستقلال عدة قوانين انتخابية مختلفة في أعوام 1953 و1964 و1968 و1986 و2008، لكن أغلبها تعرض لانتقادات تتعلق بـ:

ضعف الشمول السياسي.

غياب التوافق الوطني.

انحياز تقسيم الدوائر.

ضعف تمثيل الأقاليم الطرفية.

هيمنة السلطة التنفيذية.

ضعف الضمانات القانونية للنزاهة.

كما أن تعقيدات الواقع السوداني الحالي، خاصة بعد حرب 2023، تجعل من الضروري بناء قانون انتخابي جديد يقوم على أسس توافقية تراعي:

التعدد الإثني والثقافي.

التفاوت الجهوي.

أوضاع النازحين واللاجئين.

العدالة التمثيلية.

منع احتكار السلطة.

حماية الحقوق السياسية.

وتشير تجارب جنوب أفريقيا والبوسنة ونيبال إلى أن القوانين الانتخابية التوافقية ساعدت في تخفيف التوترات خلال المراحل الانتقالية عبر ضمان مشاركة أوسع للمكونات الاجتماعية والسياسية المختلفة (Reilly, 2001).

ولذلك يجب أن يتضمن القانون الانتخابي السوداني المستقبلي:

اعتماد نظام تمثيل نسبي أو مختلط.

كوتا للنساء والشباب.

تمثيل خاص للمناطق المتأثرة بالحرب.

آليات شفافة لتقسيم الدوائر.

ضمان حياد الإدارة الانتخابية.

تنظيم التمويل السياسي.

حماية حرية الإعلام والحملات الانتخابية.

تسهيل مشاركة النازحين واللاجئين.

كما ينبغي أن تتم صياغة القانون عبر عملية تشاورية واسعة تشمل الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والمجتمع المدني والخبراء القانونيين وممثلي الأقاليم المختلفة.

قوانين مكافحة خطاب الكراهية.
أصبحت خطابات الكراهية والتحريض الإثني والديني من أخطر التحديات التي تواجه الانتخابات في الدول المنقسمة والهشة، لأنها تسهم في تحويل التنافس السياسي إلى صراع هوياتي عنيف (Waldron, 2012). وتشير الدراسات إلى أن الإعلام السياسي التحريضي لعب دوراً محورياً في تأجيج العنف في رواندا ويوغوسلافيا السابقة وكينيا وميانمار.

وفي السودان، ارتبطت النزاعات المسلحة والسياسية بخطابات تعبئة قائمة على:

الانتماء القبلي.

التمييز الجهوي.

الاستقطاب الإثني.

الخطاب الديني المتشدد.

التمييز الثقافي واللغوي.

كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت خلال السنوات الأخيرة منصة رئيسية لنشر المعلومات المضللة وخطابات الكراهية والتحريض السياسي، خاصة في ظل ضعف الرقابة القانونية والإعلامية.

وقد ساهم خطاب الكراهية في السودان في:

تعميق الانقسامات الاجتماعية.

تأجيج النزاعات القبلية.

تبرير العنف المسلح.

إضعاف الثقة الوطنية المشتركة.

تقويض فرص المصالحة الوطنية.

ولذلك فإن بناء بيئة انتخابية مستقرة يتطلب:

سن قوانين واضحة لمكافحة خطاب الكراهية.

تجريم التحريض على العنف والإبادة.

تنظيم الإعلام الانتخابي.

تطوير آليات للرصد والمتابعة.

حماية حرية التعبير ضمن حدود القانون.

تدريب الإعلاميين والصحفيين.

دعم مبادرات التوعية المجتمعية.

كما ينبغي أن تُطبق هذه القوانين بصورة مستقلة ومحايدة، لأن استخدامها لأغراض سياسية أو لقمع المعارضة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تقوض الحريات الديمقراطية.

إقرار دستور انتقالي متفق عليه.
تشير الأدبيات الدستورية إلى أن الفترات الانتقالية في الدول الخارجة من النزاعات تحتاج إلى دساتير انتقالية واضحة تنظم توزيع السلطة وتحمي الحقوق والحريات وتحدد قواعد التحول الديمقراطي (Elster, 1995).

وفي السودان، أدى غياب التوافق الدستوري المستدام إلى تكرار الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية، حيث ظلت أغلب الدساتير مرتبطة بتوازنات سياسية مؤقتة أو أنظمة سلطوية.

كما أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 واجهت عدة إشكالات، منها:

هشاشة التوافق السياسي.

غموض العلاقة المدنية–العسكرية.

ضعف آليات التنفيذ.

غياب المحكمة الدستورية الفعالة.

استمرار الصراعات المسلحة.

ولذلك فإن المرحلة المقبلة تتطلب دستوراً انتقالياً يقوم على:

توافق سياسي واسع.

حماية الحقوق الأساسية.

الفصل بين السلطات.

استقلال القضاء.

ضمان الفيدرالية واللامركزية.

تنظيم العلاقة بين المدنيين والعسكريين.

حماية الحريات السياسية والإعلامية.

الاعتراف بالتنوع الثقافي والإثني.

كما ينبغي أن يرتبط الدستور الانتقالي بخارطة طريق واضحة للانتقال الديمقراطي، تتضمن:

الإصلاح الأمني.

العدالة الانتقالية.

الإصلاح الانتخابي.

بناء المؤسسات.

التحضير لانتخابات حرة ونزيهة.

تنظيم التمويل السياسي والانتخابي بصورة صارمة.
يُعد التمويل السياسي غير المنظم أحد أخطر مصادر اختلال العملية الديمقراطية في الدول الهشة، لأنه يسمح بسيطرة النخب الاقتصادية أو العسكرية أو الخارجية على التنافس السياسي (Johnston, 2005).

وفي السودان، ارتبط التمويل السياسي بعدة إشكالات بنيوية، منها:

ضعف الشفافية المالية.

غياب الرقابة القانونية.

استخدام موارد الدولة.

التمويل الخارجي غير المنظم.

ارتباط بعض الأحزاب والحركات المسلحة بشبكات اقتصادية وتجارية.

كما أن اقتصاد الحرب والاقتصاد غير الرسمي ساهما في تعقيد مسألة التمويل الانتخابي، حيث أصبحت بعض الجماعات المسلحة أو الشبكات التجارية تمتلك قدرات مالية ضخمة خارج الرقابة المؤسسية.

ولذلك فإن بناء انتخابات نزيهة يتطلب:

وضع سقوف قانونية للإنفاق الانتخابي.

إلزام الأحزاب بالإفصاح المالي الكامل.

منع التمويل الخارجي غير المشروع.

إنشاء هيئة مستقلة للرقابة المالية.

تجريم شراء الأصوات.

مراقبة الإعلانات السياسية والإعلامية.

فرض عقوبات واضحة على المخالفات.

وتشير تجارب البرازيل والهند وكوريا الجنوبية إلى أن الشفافية المالية تمثل عاملاً مهماً في تعزيز الثقة في العملية الديمقراطية وتقليل الفساد السياسي.

ضمان استقلال القضاء الدستوري والانتخابي.
يُعد القضاء الدستوري والانتخابي الضامن الأساسي لحماية الشرعية الديمقراطية وتسوية النزاعات السياسية بصورة سلمية (O’Donnell, 1998). وفي غياب قضاء مستقل، تتحول الطعون الانتخابية والخلافات الدستورية إلى أزمات سياسية أو أمنية.

وفي السودان، عانت المؤسسات القضائية والدستورية من:

التدخل التنفيذي.

ضعف الاستقلال المالي والإداري.

غياب المحكمة الدستورية الفعالة لفترات طويلة.

تسييس التعيينات القضائية.

ضعف الثقة العامة.

كما أن انهيار مؤسسات الدولة خلال الحرب الأخيرة أدى إلى تعطيل أجزاء واسعة من الجهاز القضائي.

ويتطلب بناء قضاء دستوري وانتخابي مستقل:

إصلاح قوانين السلطة القضائية.

ضمان التعيينات المستقلة.

حماية القضاة من الضغوط السياسية.

إنشاء محاكم انتخابية متخصصة.

تطوير البنية التحتية القضائية.

تعزيز الوصول إلى العدالة في الأقاليم.

بناء قدرات القضاء في القضايا الانتخابية والدستورية.

كما أن القضاء المستقل يساعد في:

الفصل في الطعون الانتخابية.

حماية الحقوق والحريات.

ضمان دستورية القوانين.

منع الانتهاكات الانتخابية.

تعزيز الثقة العامة.

تبني إطار قانوني واضح للنظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي.
تشير الدراسات المقارنة إلى أن نجاح نظم التمثيل النسبي يعتمد بصورة كبيرة على وضوح الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكمها (Lijphart, 1999). ففي غياب القواعد الواضحة، قد تتحول النظم النسبية إلى مصدر جديد للنزاعات والتلاعب السياسي.

وفي السودان، يتطلب اعتماد التمثيل النسبي وضع إطار قانوني شامل ينظم:

نوع القوائم الانتخابية.

توزيع المقاعد.

العتبة الانتخابية.

التمثيل الإقليمي.

مشاركة النساء والشباب.

العلاقة بين القوائم الوطنية والمحلية.

إدارة التحالفات الحزبية.

كما ينبغي أن يراعي الإطار القانوني خصوصية السودان بوصفه دولة متعددة الإثنيات والأقاليم، بما يضمن:

العدالة التمثيلية.

تقليل الإقصاء السياسي.

منع احتكار السلطة.

دعم الاستقرار السياسي.

تعزيز الفيدرالية واللامركزية.

وتشير خبرات جنوب أفريقيا وبلجيكا والبوسنة إلى أن التمثيل النسبي يمكن أن يسهم في إدارة التنوع وبناء السلام إذا ارتبط بمؤسسات قوية وضمانات دستورية واضحة (Lijphart, 2004).

الكاتب

د. عبد المنعم مختار

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جمال محمد أحمد وفلسفة الكتابة
الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منبر الرأي
تفكيك شامل!!
منبر الرأي
لماذا يكجن الرئيس مرسي الرئيس البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
منبر الرأي
“تاركو” تفتح باب الأمل لمشاعر عبد الكريم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مصطفى البطل: طلاقة، طلاقة، طلاقة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

فئران…! .. بقلم: ضياء بلال

ضياء الدين بلال
منبر الرأي

السودان.. البرهان وحميدتي وحلفاء الإقليم .. بقلم: طارق الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

فقر الأخلاق وعطالة الخيال، أم محاولة التشويش على رمزيات الثورة .. بقلم: مـحمد أحــمد الجــاك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss