إدارة (بالواتساب) .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

في ظل التخبط الاداري والعشوائية المسيطرة علي الاداء الاداري بنادي الهلال ، لابد من التأكيد علي أن قوة الفريق الحالية تتمثل في وجود (عضم) من اللاعبين يمثلون القوة المؤثرة التي جعلت الفريق يؤدي بصورة جيدة مع كل التغييرات المستمرة للمدربين والتي وصلت في فترة المجلس الحالي إلي خمسة مدربين هم حسب الترتيب إذا إستثنينا ( النابي ومجدي كسلا) بإعتبار عملهما مع لجنة الحكومية لتسيير نادي الهلال السابقة ، (كامبوس ، التاج محجوب، مبارك سلمان ، عاكف عطا ، وفوزي المرضي) ، وسترتفع حظوظ الهلال أكثر في حال في حافظ المجلس المتخبط علي هذا (العضم) ، ونجح في إعادة قيد اللاعبين الذين إنتهت فترة تعاقدهم مع النادي ، وهذا في تقديري سر قوة النادي الكبير ، أنه لايستعجل التخلص من دعاماته الاساسية .

عدا ذلك لاأري كما ذكرت أمس في هذه المساحة ، مايبشر لنقلة نوعية في النادي والفريق مع المجلس الحالي ، الذي فاجأنا نائب رئيسه أحمد عبدالقادر في حوار مع قناة الشروق الجمعة الماضي ، أنهم يديرون النادي عن طريق (الواتساب) ، في رد علي سؤال من الزميل معتصم محمد الحسن عن الغياب المستمر لرئيس النادي خارج البلاد ، الشيء الذي يؤثر علي إدارة النادي ، فجاءت إجابته المفاجئة ، بأنهم إستفادوا من تطور التقنية الحديث ، وولديهم كمجلس إدارة (قروب) في (الواتساب) ، يناقشون عبره كل قضايا النادي ، مايعني حسب تعبيره أن الرئيس موجود بإستمرار معهم ، يتابع كل صغيرة وكبيرة ، وهي رؤية حديثة في إدارة المؤسسات ، أتحفنا بها احمد عبدالقادر ليبرر حالة الفوضي التي يعيشها النادي والفريق ، ولكن دعونا نتعامل مع الامر بالبساطة التي طرحها نائب الرئيس ، ونتساءل معه ما الذي يمنع أي شخص بمافيهم صلاح ادريس من البقاءللابد خارج السودان ، والترشح والفوز وادارة النادي (بالواتساب) ، فوجوده كجسم غير مهم .

من السهل التحدث عن التقنية والاستفادة منها ، كمبرر واه للتغطية علي خلل إداري ، لأنه حتي إذا ضربنا مثال كما فعل استاذنا العزيز عبد المنعم شجرابي من خلال البرنامج برئيس نادي الاهلي المصري الراحل صالح سليم ، بأنه كان يتواجد خارج مصر أكثر من بقاءه داخل مصر ، الصورة في هذا المثال تختلف ، لأننا عندما نتحدث عن الاهلي المصري نتحدث عن مؤسسة تدير نفسها بنفسها ، الاختصاصات فيها موزعة والموارد تدعم النادي ماليا ، كما أن الراحل صالح سليم لم يطرح نفسه كداعم للفريق بالمال ، وذات الشيء ينطبق علي سلفه حسن حمدي ، والرئيس الحالي محمود طاهر جميعهم إضافة للأفكار والموارد ، دون إدعاءات جوفاء بأنهم يدفعون المليارات للنادي والفريق .

أما الهلال فحدث ولا حرج لايوجد شيء يشير مجرد إشارة لوجود مؤسسة تدير النادي الكبير ، وبالتالي يصبح الحديث عن الادارة (بالواتساب) للإستهلاك فقط.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً