باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 11 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

إسماعيل: بطل ضاع بين الميدالية والحرب

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2026 11:28 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

وقف إسماعيل أحمد إسماعيل، الذي فاز بفضية سباق 800 متر في أولمبياد بكين 2008 خلف الكيني ويلفريد بو، يوماً على منصة التتويج الأولمبية، ورُفع علم السودان أمام العالم. كان ذلك واحداً من تلك المشاهد النادرة التي يتوحد فيها السودانيون حول لحظة فخر خالصة، لا تسأل فيها السياسة عن قبيلة ولا جهة ولا انتماء. كان إسماعيل، في تلك اللحظة، أكثر من عدّاء؛ كان صورةً للسودان وهو يركض نحو العالم بثقة.

لكن ماذا حدث بعد ذلك؟

هنا تبدأ القصة الحقيقية.

فالبطل الأولمبي لا ينبغي أن تنتهي مهمته بانتهاء السباق أو انطفاء أضواء المنصة. كان يمكن لإسماعيل أن يصبح مدرباً، أو مستشاراً، أو مربياً لجيل جديد من العدّائين، حاملاً إليهم خبرة جسدية ونفسية لا تُشترى بالمال. كان يمكن أن تتحول موهبته الفردية إلى معرفة متراكمة، وأن يصبح إنجازه الأولمبي بذرة لإنجازات أخرى.

وهذا تحديداً ما تفعله الدول التي تفهم معنى الاستثمار في الإنسان: لا تكتفي بصناعة البطل، وإنما تحفظ خبرته بعد البطولة، وتعيد إدخالها في دورة إنتاج جديدة للموهبة.

ومن هنا تبدو قصة إسماعيل أكبر من قصة رياضي؛ إنها سؤال عن النظام الذي يصنع بطلاً، ثم ماذا يفعل به بعد أن يفرغ من مهمته.

برشم: حين لا تكفي الموهبة وحدها

ولفهم المسألة بصورة أوضح، يكفي أن ننظر إلى تجربة معتز عيسى برشم.

في نهائي الوثب العالي بأولمبياد طوكيو 2020، وجد برشم نفسه وجهاً لوجه أمام الإيطالي جانماركو تامبيري. كان كلاهما قد تجاوز الارتفاع نفسه بلا خطأ، وكان من الممكن أن يخوضا قفزة فاصلة لحسم الذهبية.

لكن برشم سأل المسؤول إن كان بالإمكان أن تكون هناك ذهبيتان.

وحين جاءه الجواب بالإيجاب، اختار أن يتقاسم الذهب مع منافسه وصديقه.

لم تكن تلك مجرد لحظة رياضية جميلة أسرت العالم؛ فقد كانت أيضاً ثمرة بيئة جعلت الرياضي يشعر بأن مستقبله لا يتوقف على قفزة واحدة، وأن مكانته لا تنهار إذا لم يحتكر النتيجة. فالإنسان الذي يشعر بالأمان يستطيع أن يتصرف بأخلاقية أكبر، لأنه لا يرى كل منافسة باعتبارها معركة بقاء.

الأمان المؤسسي لا يحمي الرياضي فحسب؛ بل قد يحمي أخلاقه أيضاً.

برشـم السوداني الأصل… حين وجدت الموهبة من يرعاها

لكن المفارقة الأشد دلالة أن معتز برشم، الذي صنعت منه قطر بطلاً عالمياً، قطري من أصل سوداني.

وهنا تصبح المقارنة أكثر إيلاماً.

فالموهبة السودانية التي ظهرت في إسماعيل، ثم تُركت بعد أن أضاءت منصة التتويج، ظهرت في برشم أيضاً، لكن في بيئة أخرى وجدت التأهيل والرعاية والاستثمار المستمر. لم تكن المسألة أن قطر كانت تملك المال فحسب؛ فالمال وحده لا يصنع بطلاً. الأهم أنها امتلكت الرؤية والنظم الإدارية التي تعرف كيف تلتقط الموهبة، وتؤهلها، وتحمي مسارها، ثم تحولها إلى إنجاز مستدام.

وهنا بالضبط تكمن المقارنة بين الرجلين: ليس في الموهبة، فقد امتلكها كلاهما، وإنما في ما فعلته المنظومة بالموهبة بعد اكتشافها.

رجلان… ونظامان

حين نضع سيرة الرجلين جنباً إلى جنب، تتكشف حقيقة لا تخطئها العين: كلاهما وصل إلى القمة الأولمبية بموهبة استثنائية، لكن مسارهما بعد ذلك اختلف.

هناك نظام يرى أن الميدالية ليست خاتمة القصة، بل بداية دورة جديدة من الاستثمار في الإنسان؛ فيحفظ خبرة بطله، ويمنحه موقعاً في المنظومة، ويحول تجربته إلى معرفة تنتقل إلى الأجيال.

وهناك نظام يحتفي بالبطل لحظة الفوز، ثم يتركه لمصيره حين تخفت الأضواء.

الأول يحول الإنجاز الفردي إلى رأس مال بشري متراكم. والثاني يستهلك الإنجاز في لحظة احتفال، ثم يبدأ من الصفر مع كل موهبة جديدة.

وهنا تصبح الرياضة مرآة للحوكمة، لا مجرد ميدان للمنافسة.

ليست المشكلة دائماً في المال

قد يقال إن المسألة في النهاية مسألة موارد. لكن المال وحده لا يفسر هذا التفاوت.

فإثيوبيا وكينيا، رغم محدودية مواردهما مقارنة بدول أغنى بكثير، ظلتا لعقود من القوى الكبرى في سباقات المسافات الطويلة، وأنتجتا أبطالاً أولمبيين وعالميين بصورة لافتة. السر لم يكن في وفرة المال بقدر ما كان في حسن اكتشاف المواهب، وتراكم الخبرة، وتنظيم التدريب، واستدامة المسار.

وهنا تبرز أهمية الرياضات الفردية. فهي تستطيع، في بعض البيئات محدودة الموارد، أن تزدهر بحد أدنى من النظم الإدارية: مدرب جيد، ومنشأة متواضعة، ونظام لاكتشاف المواهب، وبيئة اجتماعية تشجع الممارسة.

أما الرياضات الجماعية فتحتاج إلى مستوى أعلى بكثير من التنظيم؛ أندية واتحادات ومدارس ومرافق ومنافسات، وتنسيق بين عشرات اللاعبين والمدربين والإداريين. وكلما اتسع عدد البشر الذين ينبغي تنسيق جهودهم، ازدادت الحاجة إلى نظم إدارية قادرة على ضبط المصالح الفردية وربطها بهدف مشترك.

ولهذا قد تنجح دولة محدودة الموارد في إنتاج عدّاء استثنائي، لكنها تعجز عن بناء منتخب جماعي منافس عالمياً. الفارق ليس دائماً في الموهبة؛ أحياناً يكون في مقدار التنسيق الذي تستطيع النظم الإدارية أن تديره.

المال بلا رؤية قد يكون وبالاً

لذلك فإن المال شرط مهم، لكنه ليس كافياً. بل قد يتحول، في غياب الرؤية، إلى عبء آخر.

فالمال الذي يدخل منظومة لا تعرف ماذا تريد، ولا تملك منهجاً علمياً لترتيب أولوياتها، ولا نظم إدارية تضبط إنفاقها، قد يتحول إلى فساد أو استعراض أو امتيازات شخصية.

ولعل الشأن الرياضي السوداني يقدم أحياناً مفارقات تختصر المشكلة كلها: وفود تُمنح فيها المقاعد لمن يملك النفوذ أو الرغبة في «الفسحة»، بينما يغيب عنها من يحتاجه الرياضي فعلاً؛ طبيب رياضي، أو أخصائي علاج طبيعي، أو مدرب متخصص.

المفارقة ليست في عدد المقاعد، وإنما في منطق الاختيار: أن تُستخدم الموارد النادرة بعيداً عن الإنسان الذي يفترض أن تكون من أجله.

الرؤية، والمنهج العلمي، والنظم الإدارية؛ هذه هي التي تحول المال من بند في الميزانية إلى قدرة بشرية مستدامة. وإلا فإن المال لا يصنع أبطالاً؛ وقد لا يصنع سوى مزيد من الضجيج حولهم.

السودان الذي لم يرَ خريطته البشرية

لكن ربما كان أكثر ما يثير الأسى أن السودان لم يكن فقيراً في المواهب أصلاً.

تركيبته الثقافية والجغرافية تحمل خريطة بشرية واسعة من القدرات المتنوعة، لم تُقرأ يوماً قراءة مؤسسية جادة. ففي بعض البيئات نشأت تقاليد عريقة في المصارعة، وفي أخرى ارتبطت الحياة بالخيل والقدرة على التحمل، وفي مناطق أخرى بقيت فنون المبارزة والمهارات الجسدية جزءاً من الموروث، كما ارتبط الجري والتحمل في بعض المجتمعات بأنماط الحياة والتنقل اليومية.

فالمصارعة التقليدية في جبال النوبة، وعلاقة مجتمعات البقارة بالخيل، وموروث البجا في الفنون القتالية والاحتفالية، وما ارتبط لدى بعض المجتمعات بقدرات التحمل والجري، كلها أمثلة على رأسمال ثقافي وجسدي كان يمكن تحويله، لو توفرت الرؤية، إلى برامج لاكتشاف المواهب وتطويرها.

ولا يعني ذلك افتراض استعداد بيولوجي حتمي لدى جماعة دون أخرى؛ فالمسألة تتعلق بثقافة وإيقاع حياة وتراكم مهارات وبيئة اجتماعية يمكن للنظم الذكية أن تلتقطها وتصوغ منها ميزة تنافسية.

لكن المفارقة أن كثيراً من هذه الإمكانات توجد في الأطراف، حيث تقل المنشآت، ويصعب الوصول إلى المدربين، وتبتعد المواهب عن مراكز القرار.

وهنا تصبح المركزية أكثر من مشكلة في توزيع التنمية؛ إنها تصبح مشكلة في رؤية الإنسان نفسه.

فالمركز الذي لا يرى موهبة طفل في قرية بعيدة لا يحرم ذلك الطفل وحده من فرصته؛ إنه يحرم نفسه أيضاً من بطل محتمل.

حين يفشل الحكم في رؤية الإنسان كثروة

وعند هذه النقطة نصل إلى المعنى الأوسع للحوكمة.

فالحوكمة ليست مجرد لوائح وميزانيات وأجهزة رقابة. جوهرها هو: كيف يرى النظام الإنسان، وكيف يتعامل مع قدراته، وكيف يحولها إلى قيمة عامة؟

حين تنظر الدولة إلى مواطنيها باعتبارهم أرقاماً في سجلاتها، تصبح الموهبة مصادفة. أما حين تنظر إليهم باعتبارهم ثروتها الأهم، يصبح اكتشاف الموهبة سياسة، ورعايتها استثماراً، والحفاظ عليها مسؤولية وطنية.

والرياضة، في هذا المعنى، ليست ترفاً ولا مجرد وسيلة لإلهاء الجماهير. إنها مدرسة للانضباط والثقة بالنفس والعمل الجماعي والمنافسة الشريفة والاعتزاز الوطني. وفي بلد مثقل بالانقسامات، يستطيع الإنجاز الرياضي أن يمنح الناس لحظة نادرة يشعرون فيها بأنهم شعب واحد يصفق لاسم واحد ويرى علمه مرفوعاً أمام العالم.

لكن الدولة التي لا ترى في الرياضة إلا مسكناً مؤقتاً للجماهير، لا تفكر في بناء الإنسان؛ تفكر في استهلاكه.

وهذا هو ما يجعل قضية إسماعيل أكبر من قضية رياضية. إنها مثال على طريقة تعامل الدولة مع القيمة التي يصنعها الإنسان: هل تحفظها وتراكمها، أم تستهلكها في لحظة احتفال ثم تنساها؟

والأمر لا يقتصر على الرياضيين. فالسودان أنجب شعراء وفنانين وموسيقيين ومفكرين وأكاديميين أسهموا، كل من موقعه، في تشييد الوجدان السوداني وحفظ تماسكه في أزمنة عجزت فيها السياسة عن أداء هذه الوظيفة. لكننا كثيراً ما تعاملنا مع الموهبة باعتبارها إنجازاً فردياً ينتهي بانتهاء صاحبه، لا ثروة وطنية ينبغي أن تُرعى وتُورّث للأجيال.

وربما كان هذا هو السؤال الأعمق الذي ينبغي أن يسبق سؤال النصر والهزيمة: كيف نحفظ الذين صنعوا لنا شيئاً يستحق أن يبقى؟

ولعل تجربة قطر مع برشم تقدم الإجابة العملية: أن ترى الموهبة قبل أن تصبح ميدالية، وأن تعرف أن رعايتها لا تنتهي عند منصة التتويج، وأن المال لا قيمة له إن لم تسنده رؤية تحسن توجيهه.

كما ينبغي أن تُعطى قطر حقها في تأهيل برشم ورعايته؛ لأنها امتلكت ما هو أغلى من المال: امتلكت الرؤية.

أين البطل إسماعيل الآن؟

في أي ركن من الوطن، أو بعيداً عنه؟

لا أحد يملك الإجابة.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحضور المزلزل لانقلاب الإنقاذ .. من بيوت الأشباح وحتى استخدام السلاح المميت
منبر الرأي
تصحيح للأستاذ طارق سلامة
منبر الرأي
نقد الممارسة السياسية وأزمات الأحزاب السودانية.
منبر الرأي
الى متى سيستخدم مناوي وجبرين ،، البلف ،، مع حكومة السودان
منبر الرأي
المخابرات من الدغمائية إلي الانفتاح الفكري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لوحات قلمية! (5): مرثية بمذاق السلوان! .. بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

للعقلاء والمشفقين علي مستقبل السودان نكتب .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

هل من بصيص نهاية هذا النفق؟؟ … بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

محاولة حوار مع المؤسسة العسكرية .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss