إشارات سلوكية حمراء .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

*وجد كلام الناس السبت الماضي عن أزمة الحب العالمية وتداعياتها المعقدة على الأزمة العاطفية في بلادنا صدى وسط الشباب  وجاءت تعليقاتهم مؤكدة لما أثرت وأضافت إليه بعضا من تجاربهم الحية.
*كتب لي الشاب  م.ع في رسالة اليكترونية مطولة يحكي فيها معضلته التي جعلته وهو الذي تعدى عمره الاربعين عاما غير متزوج  رغم أنه كما قال مستقر ماديا ويسكن في بيت ملك لكنه لم يجد حتى الآن من تشعره بأنها تحبه في ذاته،  وقال إنه من خلال علاقاته مع الجنس الآخر اكتشف أن غالبيتهن ماديات.
*الصحفية المبتدئة زينب بدل التي بدأت تكتب بجرأة في بعض القضايا الاجتماعية اتفقت مع ماطرحته في كلام السبت الماضي وقالت إن من مظاهر الخلل العاطفي في بيوتنا  ما بدأ ينتشر في محيطنا الأسري من إدمان بعض أفراد الأسر على المسلسلات الأجنبية المدبلجة التي تجعلهم يعيشون في عالم متخيل في محاولة لتعويض الشح العاطفي في حياتهن.
*أضافت زينب قائلة إن أغلب هذه المسلسلات المكسيكية والتركية التي بدأت تفرض نفسها على القنوات الفضائية تتناول قضايا اجتماعية غريبة عن مجتمعاتنا مثل مسلسل (فاطمة) الذي يحكي قصة تعلقها ب(كريم) الذي شارك في عملية اغتصابها، وكيف أن ذلك يتعارض مع حالة (الأمان) أحد أهم الشروط  اللازمة للاطمئنان النفسي.
*مسلسل فاطمة نفسه أثار ضجة في اليونان جعل إحدى الصحف توجه انتقادات له وتنشر عدة بيانات من جمعيات نسائية بسبب ما وصفته ب (الرسالة الخاطئة) التي يرسلها المسلسل لمشاهديه، نقلت الصحيفة بيانا من حزب اليسار اليوناني المتشدد قال فيه إن المسلسل يعزز ظاهرة الاغتصاب ويقدمها بشكل إيجابي.
*هذا المسلس نذكره على سبيل المثال لا الحصر فهناك مسلسلات أخرى تتناول العلاقة خارج الأسرة وما ينجم عنها من ذرية في إطار العلاقات الطبيعية في الحياة الاجتماعية وأحيانا على حساب العلاقة الأسرية المقننة كما في المسلسل التركي (حب وجزاء).
*نقول هذا ونحن نعلم أن الفينا مكفينا وأن لدينا من المشاكل الاجتماعية والأسرية والعاطفية ما يستوجب اليقظة والانتباه خاصة وسط شبابنا الذين يعانون من العطالة والضياع، الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة للانحراف والجريمة.
*هذه إشارات حمراء نوجهها للآباء والأمهات وأولياء الأمور للانتباه  الى كل ما يجري  حولنا وتحت أقدامنا وأمام أعيننا في كل جوانب حياتنا الاجتماعية والأسرية والعاطفية والسلوكية خاصة تجاه صغارنا وعلى الأخص الذين ما زالوا في مرحلة الأساس التي تتشكل فيها شخصية الفرد وهو يشق طريقه نحو الحياة العامة.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً