مدني: الجريدة
دخل العاملون بالحقل الصحي بمستشفيات الأطفال، حوادث الجراحة والاصابات والنساء والتوليد بمدينة ودمدني، في إضراب شامل عن العمل منذ الثلاثاء الماضي، على خلفية عدم التزام وزارة الصحة بالولاية بدفع مستحقات ومتاخرات مالية للكوادر الصحية، ورهن المضربون العودة للعمل بتحقيق مطالبهم. وشُلت المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية بولاية الجزيرة، نتيجة للإضراب العاملين والكوادر الطبية والصحية المطالبة بزيادة الاجور ورفع الحد الأدنى إلى (60) ألف جنيه، وهدد الاطباء بعدم العودة للعمل إلا بعد توفيق أوضاعهم. وبالمقابل شكا مواطنون من ارتفاع تكاليف الخدمة الطبية بالمستشفيات الخاصة ما ضاعف من معاناتهم. وكانت لجنة الإضراب اتهمت والي الجزيرة ووزير الصحة بالمماطلة وعدم الاستجابة للمذكرة التي دفعت بها اللجنة الشهر الماضي، واشارت اللجنة في بيان صحفي، الى أن الميزانية المالية التي تخصصها الولاية للقطاع الصحي ضعيفة، ولا يمكن الاعتماد عليها لتشغيل مستشفيات ومراكز صحية تستقبل الالاف.
ووصف د.هيثم محمد ابراهيم وزير الصحة الاتحادي ، الوضع الصحي في السودان بالمحزن والهش ، وقال خلال مخاطبته المؤتمر العلمي السادس والعشرين لطب الاطفال بقاعة المؤتمرات الدولية بودمدني: في كل الكتب و الدراسات نحن نشعر بالهشاشة وذلك من خلال المؤشرات الصحية ، وذكر ان التغطية الصحية الشاملة في السودان اقل من ٤٠% ، واضاف: من يقول ان وزارة الصحة منفردة يمكنها تحسين الوضع الصحي ده كلام لا يستقيم ، موضحا ان مفهوم الصحة عام تتداخل فيه جملة من المسببات بينها المياه والعادات وغيرها ، مبينا ان التحصين من أنجح البرامج الصحية في السودان ، وشدد على ضرورة وجود تدخلات خارج النظام الصحي ، واشار الى ان الصرف على الصحة والاستخدام الامثل فى كل العالم يتم طرديا باستثناء السودان ، وقال : الميزانية العامة تعبانة ونحن نسعى لرفع ميزانية الصحة من ٦ الى ١١% من الموازنة العامة ، ونوه الى ان الصرف على الصحة في كل السنوات لم يتجاوز ٦٠% من الموازنة الموضوعة مما جعل معظم البرامج تعتمد بشكل كبير على الشراكات والمكون الخارجى، ولفت الى ان العلاج المجانى حوله استفهامات كبيرة ، وكشف عن اجراء اكثر من ٤٠٠ عملية جراحة قلب للأطفال مجانا خلال العام الجارى ، والمح لمشاكل في توصيل الدواء المجاني .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم